في يومهم العالمي.. كيف يعيش الشباب الفلسطيني في لبنان؟


 مازن كريّم -قدس برس

أكد متخصصون، أن الشباب الفلسطيني في لبنان كان ولا يزال الفئة الأكثر تضرراً وتأثراً من الواقع والظروف الصعبة التي مر بها اللاجئون الفلسطينيون في البلاد، الذين تعرضوا منذ بدايات اللجوء لكل أشكال التمييز والتهميش الاقتصادي والاجتماعي.
 
وأضافوا، في أحاديث منفصلة لـ"قدس برس"، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للشباب (يوافق يوم 12 آب/أغسطس من كل عام)، أنه وفي السياق ذاته، ساهم الشباب الفلسطيني بدور أساسي وحيوي في رفد حركة التحرر الوطني، واستطاع أن يساهموا بدور بارز ومؤثر من خلال دورهم الريادي.
 
وقال المستشار التربوي، وعضو المفوضية العامة لـكشافة "بيت المقدس" (مؤسسة فلسطينية تنشط في لبنان)، حسين فريجة، إن "الحرمان من حق العمل بفعل القوانين المعمول بها، يعد من أبرز المشكلات التي تواجه الشباب وخرّيجيّ الجامعات من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
 
مشيرا إلى أن "عدة دراسات أظهرت أن أكثر من نصف الخريجين (من الشباب الفلسطيني) لم يدخلوا إلى سوق العمل، رغم تخرجهم بما يزيد عن عامين، وأن الذين يعملون بأعمال ثابتة لا تتجاوز نسبتهم عشرة في المئة من إجمالي الخريجين".
 
وحذّر فريجة، من تفاقم الأوضاع في صفوف الشباب الفلسطيني في لبنان، مؤكداً أن "الواقع المعيشي الصعب جعل الشباب يعيش حالة من القلق على مستقبله... إلى جانب التفكير بالهجرة إلى الدولة الأوروبية، التي عرّضت حياة الكثير منهم للخطر، إلى جانب وفاة الكثير منهم غرقا عندما سافروا عبر البحار والمحيطات بطرق غير شرعية".
 
من جانبه، قال الباحث الحقوقي الفلسطيني في لبنان، حسن السيدة، أن "القوانين اللبنانية تحدّ من طموحات الشباب الفلسطيني في وتطلعاتهم، وخاصةً على صعيد التعليم والعمل".
 
وأشار السيدة، إلى أن "نسبة البطالة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتجاوز الستين في المئة، كما أن معدلات الفقر والعوز والحاجة في ارتفاعٍ مستمر، حيث تتجاوز التسعين في المئة من إجمالي أعداد اللاجئين الفلسطينيين بلبنان" بحسب قوله.
 
واعتبر أن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - أونروا" في لبنان "لا بد أن تتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في هذا الإطار، وتعمل بكل جهدها لمعالجة القضايا العالقة، وتعمل كذلك على تأمين الدعم والمساعدة اللازمة لإكمال الشباب الفلسطيني في لبنان تعليمه الجامعي، وأيضاً ضرورة توفير فرص عمل جديدة داخل مؤسساتها".
 
وطالب الدولة اللبنانية بـ "العمل على إعطاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها الحق في العمل وحق الملكية، كي يعيش حياةً إنسانية كريمة إلى حين عودتهم إلى ديارهم".
ودعا القوى والفصائل الفلسطينية إلى "تفعيل دورها في دعم الشباب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية على امتداد الأراضي اللبنانية، وتنمية المهارات لديهم وتطويرها واستخدامها بما يخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني في لبنان".
 
ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، المسجلين لدى "أونروا" حوالي 450 ألفا، يعيش معظمهم في 12 مخيما رسميا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق