في الذكرى الـ 47 لمجزرة تل الزعتر.. مؤسسة العودة الفلسطينية تكرم المناضلة فاديا سالم


 في الذكرى السابعة والأربعين لمجزرة تل الزعتر، يوم نفذ الأهالي الاتفاق القاضي بتسليم المدنيين، ولكن المتوحشين ارتكبوا مجزرةً مروِّعة بالمدنيين، قتلوا في ذلك اليوم أكثر من ألفَيْ شخص. زار وفد من مؤسسة العودة الفلسطينية بيت المناضلة فاديا سالم في صيدا، صباح اليوم الأربعاء في 9 آب (أغسطس) 2023. لتكريمها على دورها في الإسعاف والإنقاذ وتوليد نساء المخيم تحت الحصار، وللاستماع إلى شهادتها عن الحصار.
عن ذلك اليوم، أخذت الممرضة السابقة في الهلال الأحمر تتذكر وقائع الحصار، ووقائع يوم التسليم، حيث كان المجرمون يسألون عنها بالاسم، وقد تخفّت بثياب عجوز ولطخت وجهها ببعض "الشحار"..
وتطرقنا بالحديث عن جدها، رفيق الشيخ عز الدين القسام، الذي حمل رسالته إلى المفتي الحاج أمين الحسيني يُخبره فيها نيّته بالثورة على الاستعمار. ورافقه في مراحل جهاده وكان أحد قادة ثورة فلسطين الكبرى ( 1936- 1939).
ثم عن والدها الذي أمسك به المجرمون لأنه والد علي سالم، وربطوا رجليه بسيارتين انطلقتا باتجاهين متعاكسين مع رفيقين له، ثم حرقوا الجثامين أمام عائلاتهم، ولم تتمالك الحجة فاديا نفسها وغصًت بالدموع.
ثم تحدثت عن إخوتها وأقاربها الذين استُشهد منهم ثمانية في المخيم، وعن شقيقها علي سالم (أسطورة المخيم)، الذي بقي بعد سقوط المخيم عدة أيام يقاوم، ثم خرج مع مجموعاته في الجبال، ووصل بعد أسبوع إلى أهله وشعبه.
ولأن ذاكرة المجازر تجرّ بعضها، تحدثت الحجة فاديا عن مجزرة صبرا وشاتيلا، حيث كانت مسؤولة قسم التوليد في مستشفى غزة.
واستذكرت أيام النضال والوحدة الفلسطينية في وسط الحصار، خصوصاً أن في بيتها عائلات من أقاربها الذين فرّوا من مخيم عين الحلوة. وقد أسفت من هذا القتال العبثي في المخيم.
مؤسسة العودة الفلسطينية، كرّمتها اليوم واستذكرت معها بطولات المخيم ووقائع الحصار، مؤكدين على أهمية إحياء هذه المناسبات، والحفاظ على ذاكرة شعبنا حيّة من أجل العودة والتحرير.
يُذكر أن مخيم تل الزعتر سقط في 12 آب (أغسطس) 1976، بعد أن حوصر 52 يوماً، وصَدَّ 72 هجوماً، وتلَقَّى 55 ألف قذيفة. وذهب ضحية الحصار ويوم التسليم نحو 4280 شهيداً وأضعافهم من الجرحى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق