أخر المواضيع

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: نعتقد أن الحرب في غزة لا زالت بعيدة عن نهايتها

 


أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، في حديث لـ"سكاي نيوز عربية" أن "دخول المساعدات إلى غزة متوقف بشكل كبير بسبب إغلاق المعابر"، لافتا الى انه "طلبنا من الولايات المتحدة تأمين خط تواصل مباشر مع قادة الجيش الإسرائيلي في غزة".

ولفت الى ان "هناك استهداف مباشر من الجانب الإسرائيلي لمؤسسات الأونروا في غزة، ونعتقد أن الحرب في غزة لا زالت بعيدة عن نهايتها"، معتبرا ان "أرقام الضحايا القادمة من غزة دقيقة عكس ما تدعيه إسرائيل".

وشدد على ان "المجاعة قائمة في غزة وهي تقضي على الأطفال أولا"، معتبرا ان "القانون الدولي لا يجب أن يفرق بين أي طرف متهم بارتكاب جرائم حرب".

اسرائيل تقضي على المنظمات الدوليّة بدعم اميركي وغربي

 

"من اجل عينيك فقط" كان عنوان احد افلام الجاسوس الشهير جايمس بوند، الذي يخرق القوانين ويفعل ما يشاء باسم العدالة والحق. ولم اجد افضل من هذه الجملة لوصف مدى الاستنسابية والعمى الذي يضرب الولايات المتحدة الاميركية والغرب عندما يتعلّق الامر باسرائيل. لم افهم يوماً هذه العقدة التي تم تكريسها كأمر واقع، وهو انه يمكن لاسرائيل القيام بما تشتهي وتخرق ما تريده من القوانين والاعراف الانسانية دون سواها، من دون ان تُسأل ولو مجرد سؤال عن تصرفاتها.

وبعد ان قضت اسرائيل على الامم المتحدة وميثاقها وقراراتها، وبعد ان استهدفت عناصرها ومؤسساتها، ها هي اليوم المحكمة الجنائية الدولية تتعرض لاشرس حملة ضدها بسبب طلب المدعي العام فيها اصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وتحوّلت هذه المحكمة من ملاذ ومطلب دولي، الى مجرمة مدانة يجب القضاء عليها. واللافت ان الادانة لم تقتصر على الاسرائيليين، بل عمّت العالم اجمع، لان نتنياهو وكل اركان حكومته اصبحوا قديسين منزّهين عن اي عيب، لم يرتكبوا سوى الصالحات بحق الناس، واذا بالمحكمة تتهمهم جزافاً بأمور لم يعهدوا القيام بها.


عملياً، قال الاميركيون والدول الغربية للمحكمة عن طلب المدعي العام فيها: "بلّوها واشربوا ميّتها" وهو تعبير عاميّ لبناني مشهور، زادت شهرته بعد ان قاله النائب محمد رعد عن اعلان بعبدا الذي كان عرّابه رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان. اي بمعنى آخر، فإن المذكرات، في حال صدرت، لن تجد من ينفذها وستكون بمثابة "ديكور" في هذه المحكمة، وسيتنقّل الواردة اسماؤهم فيها من الاسرائيليين، بحريّة ومن دون ايّ قلق او خوف من اعتقالهم في اي بلد حلّوا فيه. ولكن، ما غفل عن الغربيين "العظماء"، هو ان المذكرات ايضاً ستلحظ اسماء شخصيات من حركة "حماس"، فهل سيتمّ اغفال اعتقالهم ايضاً؟ بالطبع لا، لان الحملة عليهم ستكون مشدّدة وستتفق الآراء على انّ هذه المذكرات يجب تنفيذها بشكل تام بالشق المتعلق بالفلسطينيين فقط، فيما يجب اهمال الشق المتعلق بالاسرائيليين. ولتفريغ المحكمة من عدالتها، لم يكن الاعتراض على "الظلم" بالاتهامات الموجّهة الى المسؤولين الاسرائيليين، بل كان السخط كلّه موجّهاً نحو "الوقاحة" التي تحلّى بها المدعي العام بمساواته بين المسؤولين الاسرائيليين ومسؤولي حركة "حماس"، لان الاخيرين "وحوش" (اي لا ينتمون الى الانسانية بصلة)، فيما نتنياهو وغالانت ورفاقهم هم مثال للانسانية ولم تتلطّخ ايديهم بأي مجازر او ابادة جماعية بحق اطفال وشيوخ ونساء، في اصدق تعبير عن العنصرية وسيئاتها.
الخطورة في ما يفعله الاميركيون والغربيون اليوم، هو انه بعد تقويض الامم المتحدة، لن يكون هناك اي وزن للمحكمة الجنائية الدولية وقراراتها، وستكون مجرد ضحية جديدة على لائحة ضحايا اسرائيل، "من اجل عيون الاسرائيليين فقط"، وستحل الاستنسابية مكان العدالة، والعنصريّة مكان الحيادية، وستختار الدول اي قرارات ستنفّذ واي قرارات ستتجاهلها، كلّ ذلك في سبيل المصلحة العامة وتطوّر الانسان!.

ما يسرّ الغربيون اليوم، سيتحوّل في المستقبل الى لعنة عليهم، فمع المسار الذي تنتهجه روسيا ومعها الصين وبعض الدول المؤثرة، للانشقاق عن النظام العالمي المتّبع منذ عقود من الزمن، سنجد انفسنا سريعاً امام نظام عالمي جديد رديف، حيث قد تطبّق قواعد معيّنة في نصف الكرة الارضيّة، وقواعد اخرى في النصف الباقي منها، فتكون اسرائيل بذلك احد الاسباب الرئيسيّة لانهيار النظام العالمي الذي عرفناه وشهدناه وطالبنا بتغييره، انما نحو الافضل، فإذا به يتغيّر نحو الاسوأ، في سبيل الدفاع عن فكرة سخيفة هي تفوّق اسرائيل على العالم.
ويسألون بعد: لماذا هذا النفور من اسرائيل؟.

عمال فلسطين بين حرب الإبادة والظلم التاريخي

 


بقلم :  سري  القدوة
السبت 4 أيار / مايو 2024.
 
هناك أناس يصنعون الإحداث .. وهناك أناس يتأثرون بالأحداث .. وهناك أناس لا يدرون بما يحدث ...
بينما العامل الفلسطيني هو من صنع الإحداث وشعر وتأثر بها وكتب التاريخ والعامل الفلسطيني هو ثورة وهو من يصنع ويبني الوطن والعامل الفلسطيني هو من زرع السنابل لتملأ الوادي وهو من حمل الفأس ليزرع الأرض الطيبة وهو من يرفع علم فلسطين متحديا الجلاد وهو من حمل البندقية مكافحا عن حقه وهو من شارك في الانتفاضة وقاد الثورة وهو من وقف مدافعا عن القدس وعن أرضه وشعبه .
 
العامل الفلسطيني باني الدولة وحامي المشروع الوطني وما من شك بان  العامل الفلسطيني يختلف عن كل عمال الأرض الذين يحتفلون بعيدهم حيث يحتفل عمال فلسطين في ظل أوضاع صعبة يعيشوها تحت الاحتلال وتصديهم اليومي لممارسات سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي في ظل حرب الإبادة المنظمة التي يمارسها الاحتلال بحق شعب فلسطين الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة  وكان عمال فلسطين على الدوام هم طليعة النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال حيث قدمت الحركة العمالية الفلسطينية التضحيات الجسام وعشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وتحملت في الوقت نفسه وما تزال تتحمل العبء الأكبر من نتائج سياسات الاحتلال وآثارها المدمرة على الاقتصاد الفلسطيني وعلى المستوى المعيشي والتنموي بالأراضي الفلسطينية المحتلة  مما يستوجب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال إعادة توجيه الموارد المتاحة بما يعزز صمود المجتمع ويخفف من أعباء الاحتلال والفقر والبطالة  .
 
عمال فلسطين يتعرضون للاستغلال والمعاناة وفرض العراقيل اليومية وعرقلة وصولهم الى أماكن عملهم من قبل سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي كما تمارس بحقهم أسوأ الممارسات المنتهكة لإنسانيتهم على حواجز الاحتلال ومعابره كما يتم استغلالهم في العمل ويتم استغلالهم بالتلاعب بأجورهم المستحقة ويتعرضون للنصب والاحتيال ويحرمون من ظروف عمل آمنة وسليمة ومن وسائل الوقاية وإبقاء المرضى منهم يصارعون الموت على الحواجز ويتم حرمانهم من التعويضات وحقوق التامين الاجتماعي والتقاعد ويحرمهم الاحتلال من الحصول على شروط عمل لائقة ويمارس بحقهم التمييز في الأجور مع من هم اقل منهم كفاءة وتستمر الممارسات الإسرائيلية لتنال الحقول الفلسطينية اقتلاع الأشجار المثمرة وتدمير البينة التحتية للمزارع الفلسطيني  .
 
في يوم العمال العالمي نحيي أبناء شعبنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين يخوضون اروع صفحات النضال من خلال التضامن والوفاء للحركة الأسيرة التي تقوم بإضرابات متواصلة عن الطعام دفاعاً عن حقوقها ولوقف الانتهاكات الوحشية العنصرية من سلطات الاحتلال والسجون ضدها حيث يسهم عمال فلسطين بدورهم الطليعي في النضال الوطني ويقف عمالنا بكل قوة وثبات ووفاء إلى جانب نضال الأسرى المضربين عن الطعام وصولاً إلى تحقيق مطالبهم في إلغاء العزل الانفرادي كونهم أسرى حرب بما يصون كرامتهم الإنسانية على طريق تحريرهم من أسر الاحتلال البغيض .
 
في يوم العمال العالمي لا بد لدعم عمال فلسطين وأننا نقول يا عمال فلسطين التحدوا ضد الظلم ومن اجل الحرية والاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة وندعو العالم بكل مؤسساته وجمعياته الحقوقية والإنسانية الى توفير الحماية لعمال فلسطين ومساعدتهم فى العيش بعيدا عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي .
 
 في اليوم العالمي للعمال نجدد العهد لشهداء فلسطين الإبطال بأن نواصل مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني حتى نحتفل بالنصر وقد تحررت أرضنا المباركة وأقمنا دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.