زيارة الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي إلى دمشق دلائل ورسائل


بقلم/ رفيق رميض
 عضو اللجنة المركزية أمين سر إقليم لبنان لحركة فتح الانتفاضة       
- كان لزيارة الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي للجمهورية العربية السورية ولقاءاته بدمشق بداية مع سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد ومن ثم مجمل اللقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية اضافة للشخصيات العلمانية والسياسية اللبنانية والفلسطينية من لبنان، ابعاد كبيرة ذات دلالات مهمة ورسائل مؤثرة على مستوى المنطقة والاقليم والعالم. 
 بداية تكتسب الزيارة اهمية بالغة من حيث التوقيت والمكان بالارتباط بالاحداث على مستوى المنطقة والاقليم وصولا إلى الوضع الدولي. 
- في البعد السياسي فإن لصمود ومقاومة ايران في الملف النووي أثر بالغ على انتصار الجمهورية الاسلامية رغم محاولات الادارة الاميركية منذ ترامب ولغاية بايدن والتي باءت بالفشل على المستوى الدولي وتحديدا الدول الخمس الموقع على الأتفاق النووي ،فها هي ايران دولة كبرى ذات قوة وبالتالي نفوذ، وهذا له دلالة على صعيد زيارة الرئيس الايراني لدمشق كحليف اساسي واستراتيجي رسالته إلى معسكر الأعداء بأن ايران قوية بذاتها وبحلفائها وخاصة سوريا التي تتقدم بانتصاراتها في الحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا ودولة، وفي نفس السياق فإن هذا الأمر ينسحب على بقية مكونات محور المقاومة والممانعة من لبنان المقاوم بقيادة حزب الله إلى اليمن الشقيق إلى فصائل المقاومة في فلسطين والجزء الاساسي في رسالة(اننا أقوياء)موجه إلى الدول العربية خاصة تلك المطبعة مع الكبان الصهيوني الغاصب من خلال اتفاقيات سلام ابراهام، ولتعطي الدروس بأن الكيان وحلفائه في حالة ازمة وارباك وضعف والامثله والشواهد كثيرة على ذلك، وفي السياق يسجل للجمهورية الاسلامية الايرانية فوزها من خلال حلفائها وفي مقدمهم الصين الشعبية التي رعت الاتفاق الايراني السعودي في بكين والذي سيكون له أثر بارز وتداعيات كبيرة على مستوى فتح العلاقات الايرانية العربية وخاصة دول الخليج مما يعطي ايران دورا اقليميا بارزا في منطقة الشرق الاوسط وفي القلب منها المنطقة العربية، وبهذا تكون الملفات الساخنة مثل ملف اليمن وملف سوريا وملف لبنان على شفا حلول لمصلحة محور المقاومة والممانعة ولا يمكن اغفال الملف الفلسطيني الذي يتقدم بحكم ان القضية المركزية هي القضية الفلسطينية على مستوى الامة العربية والاسلامية ومن هنا فإن للدعم الايراني لفلسطين اسهام مباشر في الانتصارات السياسية للشعب الفلسطيني في معركة الحقوق، 
- في البعد الاقتصادي، تتقدم ايران من خلال النجاحات في كافة الميادين العلمية والصناعية والزراعية والتجارية رغم الحصار، لتصبح في مصافي الدول الكبرى من خلال فتح آفاق التعاون الاستراتيجي مع العديد من الدول وفي مقدمها دول البركس، لتصبح دولة ذات قوة ونفوذ على
المستوى الدولي وخاصة ما يتعلق بثرواتها الوطنية من نفط وغاز وحتى في مجال التصنيع الحربي والتصدير له للعيد من الدول الحليفة والصديقة، وعليه فإن زيارة الرئيس الايراني للشقيقة سوريا وعقد عدد من الاتفاقيات الاقتصادية هو نجاح وفي نفس الوقت رسالة لمن يعنيهم الأمر أن ايران اصبحت لاعب اقتصادي اساسي على الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية ناهيك عن تطور النماء الاقتصادي للدول الحليفة والصديقة لايران الموعودة بالتقدم والازدهار كما هو حال سوريا بعد التدمير الذي لحق بها جراء الحرب الكونية عليها. 
- في البعد العسكري فإن لايران نجاحات كبيرة في مجال تطوير الاسلحة التقليدية خاصة بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 ومن ثم تطوير قدراتها العسكرية في مجال الصواربخ البالستية والمسيرات مما جعلها قوة عسكرية يحسب لها حساب في الموازين والتوازنات، والتي بفضل دعمها تحقق العديد من الانتصارات في لبنان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين، وعليه فإن رسالة زيارة الرئيس الايراني إلى دمشق تأكيد على الحضور الفاعل والجهوزية القادرة على ردع معسكر الاعداء وفي مقدمهم الكيان الصهيوني 
الغاصب. 
... بالاستخلاص فإن زيارة الرئيس ابراهيم رئيسي لدمشق أهمية بالغة من حيث الاهداف والتوقيت بما تضمنته وتحمله من رسائل في عدة اتجاهات، وهذا ما يبعث روح الأمل بقرب الانتصار لمحور المقاومة والممانعة وخاصة عند الشعب الفلسطيني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق