أهالي مخيم البداوي يطالبون " الأونروا" بتقديم مساعدات عاجلة

 


يتفاقم الوضع الاقتصادي والصحي سوءًا في مخيم "البداوي" للاجئين الفلسطينيين (شمال لبنان)، مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس "كورونا"، واشتداد وطأة قرارات الاغلاق.

وعلى وقع ظهور نتائج فحوصات الفيروس الأخيرة للمواطنين الفلسطينيين بالمخيم،حيث تبين إصابة 11 شخصا من بين 80 أجريت لهم الفحوصات، أغلقت اللجنة الأمنية المخيم، قبل أسبوع، وسمحت بدخول وخروج الحالات الطارئة، وذلك عبر المدخل الجنوبي للمخيم.

أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم "البداوي"، أحمد شعبان، قال إنّ "اللجنة رفعت مذكرة لوكالة الأونروا، لضرورة تقديم مساعدات عاجلة للاجئين الفلسطينيين بسبب الإغلاق الحاصل التزامًا بمقررات أوضاع كورونا والإغلاق العام في لبنان".

وأضاف شعبان، خلال حديثه مع "قدس برس"، "حالة الالتزام بالمخيم بقرار الإغلاق العام تصل إلى أكثر من 80 في المائة، هذا الأمر أقعد الشباب في منازلهم نتيجة لتوقف أعمالهم، ما يعني عدم حصولهم على دخل يسدّ رمق جوعهم".

وأوضح، "لذلك طالبنا الأونروا في المذكرة التي تم رفعها، بضرورة توزيع مساعدات مادية عاجلة، إسوة بتلك التي تقوم الدولة اللبنانية بتوزيعها على العائلات الأكثر فقرًا في لبنان".

وأردف شعبان، "نسب الفقر تشهد ارتفاعًا كبيرًا للغاية بين العائلات الفلسطينية في المخيم، الشباب عاطلون عن العمل ولا يوجد من مصدر رزق لهم".

وأكد أن "هذه مسؤولية الأونروا، لتتحمل الوكالة مسؤولياتها".

التكالف المجتمعي

وعلى وقع الأوضاع الاقتصادية، تنادى أبناء المخيم إلى تقديم يد العون إلى العائلات الفلسطينية الأكثر حاجة، إضافة للجميعات الخيرية.

المنسق الإعلامي لحملة "بيت الخير والعطاء"، أحمد ديوان، يقول: "نظرًا للحالة الاجتماعية المتدهورة في المخيم، قامت الجمعية بمبادرة لتوزيع حليب أطفال على العائلات ما مجموعه 500 كيس، بالإضافة إلى 90 قسيمة شرائية بقيمة 150 ألف ليرة لبنانية".

وأضاف ديوان، خلال حديثه مع "قدس برس": "كذلك تكفل الحملة حوالي 10 عائلات في المخيم، حيث تقدم لهم ما قيمته 150 ألف ليرة".

وأكد ديوان، "نحاول كأبناء المخيم، التنسيق فيما بيننا كحملات ومؤسسات والهدف من ذلك خدمة إخواننا وأهلنا، والعمل على تغطية العائلات الفلسطينية المحتاجة وعدم تركهم يواجهون مصيرهم وحدهم".

يذكر أنّ عددًا كبيرًا من الأدوية والمواد الغذائية بدأت بالانقطاع من المحال التجارية في لبنان، كأدوية الأمراض المزمنة وحليب الأطفال وبعض السلع الغذائية والتموينية، سبب ذلك احتكار التجار لتلك السلع بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها نتيجة لتدهور سعر العملة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، الأمر الذي أثر على وضع اللاجئين الفلسطينيين بشكل مباشر.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017. المصدر: وكالة قدس برس انترناشيونال للأنباء