انفجار الخلاف بين فصائل منظمة التحرير ولجنة الحوار... بيان لاذع ورد توضيحي


النشرة

 تأكيدا لما نشرته "النشرة" يوم أمس في 21 تموز 2023، انفجر الخلاف بين فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" و"لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني" إلى العلن بعدما كان نارا تحت الرماد، وشهدت العلاقة بينهما توتراً غير مسبوق، على خلفية المواقف التي أعلنها رئيس اللجنة الدكتور باسل الحسن مؤخرا ما بين القاهرة وبيروت وحصره أسباب الأزمة المالية، التي تعاني منها الأونروا" بتزايد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين واتهامه الوكالة بالفساد مما يعطي مبرراً للدول المانحة لعدم قيامها بواجباتها بالتمويل، ناهيك عن اتهامه بالتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية واللعب على التناقضات الداخلية.

ولفت الانتباه الإجتماع الطارئ الذي عقدته قيادة فصائل المنظمة في لبنان في سفارة دولة فلسطين برئاسة أمين سرها اللواء فتحي أبو العردات، وقد شارك في جانب منه السفير الفلسطيني اشرف دبور، ثم البيان عالي النبرة من الهجوم على رئيس اللجنة الحسن الذي اتهمه بالانتقاص من دور المنظمة بالتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني بالاساءة والتطاول، واطلاق الاتهامات من قبل اللجنة التي وجب ان يكون اساس عملها الجمع وحلّ قضايا اللاجئين وليس بث الفرقة داخل المجتمع الفلسطيني.

وقالت فصائل المنظمة في بيانها الختامي:

1-تستغرب قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ما صدر من تصريحات عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني تعقيباً على المؤتمر الذي عقد في القاهرة للدول المشرفة على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والتي حمّلت فيها الفلسطينيين المسؤولية بالاساءة لوكالة الاونروا، وحصر أسباب الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة بتزايد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين والاتهام للاونروا بالفساد مما يعطي المبرر للدول المانحة لعدم قيامها بواجباتها بالتمويل والتي تأتي ضمن سياق الضغوط التي تتعرض لها الاونروا.

2-إن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني اينما وجد، ولا يستطيع كائناً من كان تجاوزها، وترفض قيادة فصائل المنظمة اطلاق المواقف التي تحمل في مضمونها تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الفلسطيني بالاساءة والتطاول واطلاق الاتهامات من قبل مؤسسة مفترض ان يكون اساس عملها الجمع وحل قضايا اللاجئين وليس بث الفرقة داخل المجتمع الفلسطيني.

3-وبناء عليه تعلن فصائل المنظمة عن اعادة تقييم العلاقة مع لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني لتصويب العمل بما يخدم الهدف الأساسي الذي أنشئت لأجله اللجنة، وهو الحوار وحل مشاكل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتخفيف من معاناتهم.

ولم يمض وقت طويل حتى ردّت لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني ببيان توضيحي جاء فيه:

1-إن الاتهامات الواردة في متن البيان تعالج في إطار المؤسسات المعنية على الصعيدين اللبناني والفلسطيني.

2-إن من يحدّد مهام لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني هو مرسوم إنشائها ومرجعيتها الرسمية في إطار الدولة اللبنانية وليس أي جهة أخرى.

3-ستقوم لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بتفحص النقاط الواردة في البيان والتأكد منها ومعالجتها ضمن إطار عمل المؤسسات اللبنانية ودولة فلسطين بروح من الشفافية والمصداقية والحرص على الروح الأخوية في العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وكان رئيس اللجنة الحسن، وعلى هامش تمثيله لبنان في أعمال الدورة الـ110 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، قد أعتبر "إن الأزمة ليست في وقف التمويل، بل في زيادة الاحتياجات للاجئين"، ما أثار موجة غضب فلسطينية لبنان.

كذلك وخلال تكريم قنصل مصر العام بمناسبة انتهاء مهامه في لبنان، قال الحسن "إن لجنة الحوار مصممة على الانفتاح على كافة مكونات الشعب الفلسطيني بمن فيهم الشباب الفلسطيني بشكل خاص، الذي يتطلع إلى بناء مستقبل وحياة كريمة بعيداً عن تجارب الماضي في الاستثمار بمعاناة الشعب الفلسطيني أو في بناء حسابات شخصية تسيء إلى الشعبين اللبناني والفلسطيني والدولتين، وهذا ما لن نسمح به على الإطلاق".

وسرعان ما ردّ أشرف دبور مغردا "الغراب هو الطائر الوحيد الذي يمتلك الجرأة على ازعاج النسر، فيتمكن من الجلوس على ظهره وينقر رقبته دون اي ردة فعل من النسر، ويتركه يفعل ما يريد، ويستمر مُحلقاً في السماء إلى أعلى، حيث يصعب على الغراب التنفس، ويكون سقوطه مدويا دونما أي مجهود من النسر"، فيما حرص إعلام حركة "فتح" على نشر مقطع فيديو لمقابلة متلفزة مع السفير الفلسطيني دبور أكد فيها "أن الشعب الفلسطيني اللاجئ والمعذب بهذه الارض، يقسم ألا تمر كل المؤامرات إلا على أجسادنا، وسنبقى كما عهدتمونا مناضلين فلسطينيين والعهد هو العهد والقسم هو القسم".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق