مديرة الأونروا في صيدا



محمد دهشة - نداء الوطن
 لم تهدأ حركة المديرة العامة لوكالة «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس منذ أن تسلّمت مهامها قبل 4 أشهر تقريباً (13 شباط 2023) وهي الخبيرة بشؤون وشجون اللاجئين الفلسطينيين كونها عملت في الوكالة بمناصب قيادية مختلفة، وعايشت أوضاع أبناء المخيّمات عن كثب بعدما تولّت مهمة نائب المدير العام خلفاً للمدير السابق بالإنابة منير منّة الذي تولّى المسؤولية لنحو سبعة أشهر كفترة انتقالية بعد مغادرة المدير العام الأسبق كلاوديو كوردوني من منصبه في تموز 2022.
شغلت كلاوس عدّة مناصب أبرزها نيابة إدارة العمليات في الأردن 2014، ومن ثم إدارة برامج الإغاثة والشؤون الاجتماعية منذ العام 2017 وأثارت ضجّة كبرى في الأوساط الفلسطينية السياسية والشعبية في لبنان جرّاء إصرارها على تنفيذ مشروع التحوّل الرقمي لتسجيل لاجئي فلسطين لاعتماده بصمة العين في عملية التعريف عن اللاجئين وقوبل باعتراضات لما له من مخاطر أمنية، فأوقف غير أنّ مشروع أرشيف «الأونروا» بقي جارياً.
اليوم، تحاول كلاوس استيعاب كل الاعتراضات الفلسطينية السابقة وتغيير الصورة السلبية عنها، فبدأت مهامها بمرحلة جديدة، استهلّتها بعقد لقاءات داخلية لكبار موظفي «الأونروا» ورؤساء الأقسام والدوائر ثم الموظفين، رسمت خلالها خطة عملها ورؤيتها للمرحلة المقبلة، في ظل العجز المالي الذي تترنّح تحت وطأته الموازنة من جهة، وازدياد احتياجات اللاجئين مع ارتفاع أعدادهم والأزمة اللبنانية المعيشية والاقتصادية وما رافقها من غلاء وارتفاع الأسعار من جهة أخرى.
وكلاوس التي واصلت مهامها بعقد لقاءات مع مسؤولي القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية – القيادة السياسية، واللجان الشعبية، باشرت القيام بجولات ميدانية داخل المخيّمات والاستماع الى آراء أبنائها، وأخرى بروتوكولية على السياسيين والقوى اللبنانية التي تهتمّ بالشؤون الفلسطينية، فجالت في صيدا برفقة مدير المنطقة الدكتور ابراهيم الخطيب، والتقت النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري وأسامة سعد، والنائبة السابقة بهية الحريري وبحثت معهم الأوضاع في المخيمات ولا سيّما في منطقة صيدا.
وكان اللافت الرسالة التي وجّهتها للمجتمع الفلسطيني في عيد الفطر قبل عشرة أيام، وقد حرصت على إطلاقها من أحد المخيمات الفلسطينية في بيروت، ووسط مجموعة من النساء والأطفال، تحدّثت معهم قبل أن تجول في الأزقّة وسوق الخضار والاستماع الى مطالبهم حيث حدّدت ثلاث أولويات لعملها في المرحلة المقبلة: زيادة المساعدات النقدية، تحسين الاستشفاء ورفع مستوى التعليم».


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق