سياسي وحقوقي: اتفاق نتنياهو وبن غفير جريمة حرب تعكس صورة (إسرائيل) الحقيقية


  مازن كريّم - قدس برس
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، حسام الدجني، إن اتفاق حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، و”عوتسما يهوديت” برئاسة إيتمار بن غفير، يعكس صورة “إسرائيل” الحقيقية، ويؤكد أن النظام الإسرائيلي نظام “أبارتهايد” (فصل عنصري).
وأكد الدجني لـ”قدس برس”، اليوم الخميس، أن “هذا القرار فيه مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن 2334، والذي يؤكد أن المستوطنات غير شرعية وغير قانونية”.
واعتبر أن “القرار يضع الحكومة الإسرائيلية الجديدة في تحدٍّ واضح أمام منظومة القيم في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي نص عليها الدستور الأمريكي”، مشيرًا إلى أن “الإجراء يحمل في طياته رسالة إلى السلطة الفلسطينية بأنه لا جدوى للعمل السياسي مع إسرائيل”.
وبيّن أن القرار “من شأنه أن يضعنا أمام موجة جديدة من التصعيد في المنطقة، ورفع وتيرة عمليات الشباب الفلسطيني الثائر ومقاوميه في الضفة الغربية المحتلة، وعموم فلسطين المحتلة”.
وشدد على أن “المرحلة القادمة هي مرحلة جديدة في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي”.
وأردف مؤكدًا أن “إجراءات الاحتلال هي رسالة للدول العربية والإسلامية التي هرولت إلى التطبيع بأن الكيان الصهيوني لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام دولة سلام تسعى للاستقرار في المنطقة، بل على العكس، فهي دولة حرب ودولة قتل وتمييز عنصري”.
بدوره، قال المدير العام للمؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان “شاهد” (مؤسسة مستقلة مقرها بيروت)، محمود الحنفي، إن “اتفاق نتنياهو وبن غفير، يمثل جريمة حرب”.
وأكد الحنفي لـ”قدس برس” أن “القانون والعُرف الدولي يصف الاستيطان بأنه جريمة حرب، ويمثّل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الأمم المتحدة”.
وشدد على أن أن “إجراء أية تعديلات ميدانية أو قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو مخالفة للقانون، بشهادة الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الخاص بجدار الفصل العنصري عام 2004”.
وبيّن أن “القرار يذكر بأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة جميعها تدعو إلى تكثيف سياسة الاستيطان، ويسعى الاحتلال لتنفيذ ذلك بتقسيم الضفة لكنتونات، ومحاصرة الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل والطرق”.
واعتبر مدير عام “شاهد” أن “سياسات ومخططات حكومات الاحتلال تؤكد أن التطرف والعنصرية هي السائدة على قراراتها”.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة تبنّى في 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، قرارًا (رقم 2334) يحث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ونص القرار على مطالبة “إسرائيل” بوقف الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، وعدم شرعية إنشاء “إسرائيل” للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ونشرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، تفاصيل عن اتفاق بين نتنياهو وبن غفير، يقضي بشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، وإنشاء طرق التفافية جديدة.
وتشمل البنود توافق عليها الليكود مع “عوتسما يهوديت” كلاً من: شرعنة البؤر الاستيطانية خلال 60 يومًا من تشكيل الحكومة، تعديل قانون الانفصال (عن غزة) بهدف شرعنة البؤرة الاستيطانية “حومش” (شمال الضفة) بما يسمح بتواجدٍ يهودي هناك للدراسة في المعهد الديني التوراتي.
كم تضم البنود، وفق وسائل الإعلام العبرية، تسريع إجراءات التخطيط وإنشاء طرق التفافية (للربط بين المستوطنات في الضفة)، وتوسيع شارع 60 وتخصيص الميزانيات اللازمة لذلك بنحو نصف مليار إلى مليار شيكل (146 مليون – 292 مليون دولار)، وشرعنة البؤرة الاستيطانية “أفيتار”، وعقد جلسة للحكومة الإسرائيلية فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق