الكيك بوكسينغ في المخيمات الفلسطينية بلبنان .. رياضة تفتقر للدعم

 


بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ميرنا حامد
في مشاركة هي الأولى من نوعها، نال اللاجئ الفلسطيني غسان حماد المركز الثاني في بطولة فلسطين للكيك بوكسينغ التي أقيمت في المدينة الرياضية في العاصمة اللبنانية بيروت الشهر الماضي تموز/يوليو.
اللاجئ الفلسطيني الشاب في مخيم برج البراجنة جنوبي بيروت يمارس هذه اللعبة منذ أقل من عام تقريباً في حين كان يتدرب سابقاً على لعبة تسمى قتال الشوارع.
 يقول حماد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: بالنسبة لي المشاركة كانت جيدة رغم أنني مبتدئ باللعبة، وتعرضت لضربتين في صدري خلال المنافسة، لولا ذلك كنت فزت بالمرتبة الأولى.
شعور المشاركة مع الوطن
ابن الـ 33 عاماً بدأ بممارسة لعبة "الكيك بوكسينغ" كهواية، ومارس العديد من الرياضات الأخرى مثل كرة القدم والركض.
ولأول مرة شارك حماد مع 11 لاعباً من نادي الأقصى في  بطولة فلسطين للكيك بوكسينغ مقابل 7 أندية أخرى على صعيد لبنان.
يعتبر حماد أن "الفوز جميل جداً وأي شخص يرغب بتحقيق، لكن بالنهاية الرياضة هي ربح وخسارة وكل فرد يجب أن يتقبل هذا الشيء. اللعبة جميلة جداً وتعلمك الدفاع عن النفس وبالطبع لا نستخدمها لأذية الغير".  
البطولة هذه تزامنت مع انعقادها في فلسطين المحتلة، ضمن دورة الألعاب الأولمبية التي يشارك فيها الفلسطينيون الرياضيون من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وأماكن الشتات.
وحول رمزية المشاركة في هذه البطولة بالنسبة للاجئين، يصف حماد هذ الشعور بالقول: "منحس حالنا عم نشارك مع الوطن، الله يطعمنا ياها على الأراضي الفلسطينية ونصلي فيها".  
f2d6321c-ca3f-4a5d-84db-75788a044ce8.jpg

 
لا مجال لدي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة بالطموح للعالمية
اللاعب الفلسطيني حماد حاصل على بكالريوس إدارة أعمال من الجامعة العربية في بيروت، لكن قوانين العمل الخانقة بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم حالت دون إمكانية عمله في اختصاصه، لكنه لم يرضخ لشبح البطالة الذي يكسر إرادة عشرات الشباب الفلسطينيين في لبنان، افتتح محلاً لبيع العصير منذ 6 سنوات في مخيم برج البراجنة، ولا يزال يقتات منه إلى اليوم رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يشهدها لبنان وسكانيه.
"كل شخص لديه طموح ولكن بالنسبة لي كشاب فلسطيني أعمل في الصباح وألعب في المساء لا يوجد وقت لدي للراحة أو لأطور نفسي في اللعبة وأصل للعالمية. لدينا شباب لا تزال في العشرينات تملك وقتاً أكثر مني. عمري 33 عاماً أعمل وأؤسس نفسي لا وقت لدي للمشاركة عربياً وعالمياً.
رياضة تفتقر للدعم
ورغم أن الرياضة الفلسطينية في لبنان تعاني من تهميش كبير وعدم اهتمام من قبل المعنيين في مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان، إلا أن 10 لاعبين من المشاركين ضمن الفريق فازوا بميداليتين ذهبيتين وأربع ميداليات فضية وأربعة برونزية، فيما لاعب واحد لم يحالفه الحظ.
  يقول مدرب نادي الأقصى لرياضة الكيك بوكسينغ رأفت الجمل لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: المشكلة أنه ليس لدينا دعم بشكل عام، لا أحد يدعم نادي الكيك بوكسينغ بشكل مباشر، ربما ينظرون إليه بأهمية أقل بسبب أن لعبة كرة القدم تأخذ الأهمية القصوى في العالم، ولكن بالنهاية الكيك بوكسينغ هي رياضة ولها بطولات مهمة ونتمنى أن يدعمها المعنيون.
يؤكد الجمل أن لا بطولة إلا ويدعم نادي الأقصى نفسه بنفسه للمشاركة بها، مضيفاً أن أعضاء النادي يدفعون الاشتراكات والتكاليف والتجهيزات والتنقلات وفي حال تعرض أي لاعب لإصابة فهم يتكفلون بعلاجه، كما أنه ليس لديهم معدات كافية فهم يستخدمون قاعة ثانية كانت مجهزة مسبقاً لنادي الأمل "نشكرهم على دعمهم لنا بتقديم الصالة رغم صغر حجمها إلا أنها تحتوي المعدات اللازمة للتجهيز للبطولة".
لعبة الكيك بوكسينغ تأخذ حالياً منحى قوي جداً وسريع في التنافس على مستوى لبنان بالتوازي مع لعبة كرة القدم. الكيك بوكسينغ مهمة جداً للشباب والفتيات، بحسب مدرب نادي الأقصى.
ويضيف: "لدي ابنتان أدربهما على لعبة الكيك بوكسينغ، الكبيرة تبلغ 13 عاماً لديها بطولة في المدينة الرياضية قريباً، مهم جداً أن يستطيع الشخص الدفاع عن نفسه بالظروف التي نعيشها إن كان شاباً أم فتاة".
ويعتبر أن هذه الرياضة تبعد الشباب الفلسطيني عن الآفات الاجتماعية التي تحصل في المخيمات خاصة، وفي لبنان عامة البعيدة عن الأخلاقيات الإنسانية، والكثير من الشباب طلبوا مني تدريبهم لكي يبتعدوا عن تعاطي المخدرات والمجموعات التي تحاول ترويجها لهم في المخيمات وخارجها.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق