تصريحات بينت وحكومته الأكثر عنصرية وتطرفًا

 

بقلم  :   سري القدوة

الثلاثاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2021.

 

الشعب الفلسطيني يناضل من اجل حقوقه المغتصبة وتقرير مصيره ويعمل من اجل الحرية وصناعة السلام العادل والشامل والدائم لتنعم به كل شعوب العالم وما تشهده فلسطين من عدوان هو نتيجة الاحتلال الاسرائيلي القائم على القمع والعنف والتنكيل بالأرض والإنسان الفلسطيني، وفلسطين كانت وستبقي ارض السلام والمحبة ورسالة الشعب الفلسطيني هي رسالة السلام لكل العالم والاحتلال هو الخطر الحقيقي القائم في المنطقة وهو جوهر الإرهاب المنظم وما تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بينت التي قال فيها إنه لا يمكن ان تقوم دولة فلسطينية لأنها ستكون إرهابية الا تعبيرا عن عنصريته وإرهاب دولته وحكومته وهي هروب من استحقاقات عملية السلام .

 

الدولة الفلسطينية هي دولة قائمة ولا يمكن استمرار الاحتلال الذي يمارس ابشع عمليات القمع والإرهاب المنظم بما فيها اتباع سياسة الاعتقالات الجماعية وتنفيذ الاعدامات الميدانية بدون محاكمات وخارج نطاق القانون ومنح جيش الاحتلال التصريح بالقيام بعمليات اغتيالات وقتل للأبرياء وممارسة كل انواع التصفية الجسدية والاستمرار بسرقة الارض الفلسطينية وتهويدها فهذه هي الممارسات القائمة على العمل الارهابي وليس قيام الدولة الفلسطينية، وما تلك التصريحات إلا دعوة حقيقية لممارسة الارهاب ودعم المستوطنين والتستر على جرائمهم وهي تصريحات مرفوضة وتعبر عن الفكر الاستعماري الرافض للسلام والاستقرار .

 

تاريخ دولة الاحتلال حافل بشهادات إسرائيلية ووثائق مسربة من سجل الارهاب يتم نشرها بشكل مستمر من قبل وسائل الاعلام الاسرائيلية نفسها والتي تكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال وتلفت الانتباه حول حقيقة نهب اليهود ممتلكات اللاجئين عام 1948 وممارسة الارهاب بحقهم ولعل نشر مثل هذه التحقيقات في وسائل الاعلام يكشف وجه الاحتلال القبيح وسجله الاسود الذي يتمثل بالإعمال الارهابية والقمعية التي اعتمدتها العصابات الاسرائيلية خلال اقتحامها للمدن الفلسطينية واستخدامها ابشع الممارسات المحرمة دوليا بحق السكان الامنيين في بيوتهم وترويعهم وتهجيرهم بغير حق عن ديارهم وربوع اوطانهم .

 

الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية هي دولة معترف بها من قبل دول العالم وهي عضو مراقب في الأمم المتحدة منذ 29/11/2012، ولا تحتاج لقبول بينت أو رفضه لان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يتنازل عن حقوقه مهما كانت الضغوط ولن تمر مؤامرات حكومة الاحتلال ولا مشاريعهم الوهمية الهادفة تكريس الاستيطان والاحتلال دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ليبقي الاحتلال هو المشكلة الكبرى وهو من يصنع العمل الارهابي المنظم الذي يقود المنطقة الى الدمار الشامل ويعيق التقدم نحو استحقاقات عملية السلام .

 

السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بزوال الاحتلال عن الارض الفلسطينية وتحرير القدس وفرض السيادة الفلسطينية على المسجد الاقصى والشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه ومقدساته، وسيبقى محافظاً على أرضه وحقوقه التي هي ليست منة من أحد، بل هي ميراث تاريخي ووطني وديني ووجودي توارثه الشعب الفلسطيني عبر الاجيال ولا يمكن ان يتخلى عن حقوقه المكتسبة، وإن الطريق إلى السلام والأمن لن تتم إلا من خلال الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وعلى حكومة الاحتلال بتحالفها العنصري مراجعة حساباتها فحان الوقت لقيام الدولة الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه والعمل مع المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام الشامل والعادل وانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وان الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه وبثوابته الوطنية والتي هي اساس وجوده وحضارته وتاريخه ومستقبل اجياله القادمة .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق