سيادة المطران عطا الله حنا : " في فلسطين لا توجد هنالك اكثرية او اقلية بل هنالك شعب واحد يناضل من اجل الحرية "

 


القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه في فلسطين لا توجد هنالك اكثرية او اقلية بل هنالك شعب واحد موحد يدافع عن وطنه وقضيته العادلة وعن قدسه ومقدساته .
نحن فلسطينيون مسيحيون ومسلمون هكذا كنا وهكذا سنبقى والقضية الوطنية توحدنا وتجمعنا في بوتقة واحدة وفي اطار اسرة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني .
نرفض استعمال مفردات لا تعبر عن وحدتنا واصالتنا وانتماءنا لهذه الارض ففلسطين التي نريدها هي الدولة المستقلة الديمقراطية التي يعامل فيها المواطن بناء على انتماءه لوطنه وشعبه .
والمسيحيون والمسلمون معا ينتمون لهذا الوطن ولهذا الشعب .
فلسطين التي نريدها هي الدولة المدنية التي تصان فيها حقوق المواطنين جميعا بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او خلفياتهم الحزبية او الفصائلية فهذا الوطن هو لنا جميعا وليس لجهة دون الاخرى وليس حكرا على جهة دون الاخرى .
كلنا فلسطينيون ويجب نكرس الخطاب الذي يوحدنا ويجمعنا وان نرفض خطاب الفتن الذي مصدره جهات مشبوهة والهدف منه هو النيل من وحدتنا  واضعافنا لكي يتسنى للاعداء تمرير مشاريعهم واجنداتهم .
كم نحن بحاجة للوحدة في هذا الزمن الذي كثر فيه من يتاجرون بالدين ويستغلون الدين لاغراض سياسية ، كم نحن بحاجة الى الوحدة والى الوعي في هذا الزمن الذي يريدنا الاعداء ومعاونيهم بأن نكون غارقين في الانقسامات والتشرذم والضعف.
كم نحن بحاجة الى الصدق والاستقامة والوعي في هذا الزمن الذي يسعى فيه البعض لحرف البوصلة باتجاهات غير صحيحة .
يا ايها الفلسطينيون توحدوا والفظوا اي خطاب يكرس الانقسامات والتشرذم في مجتمعكم .
اما نحن المسيحيون الفلسطينيون وان كنا قد اصبحنا قلة في عددنا بسبب ما الم بنا وبشعبنا من نزيف للهجرة فإننا لسنا اقلية ونرفض ان يصفنا احد بأننا اقلية فهذا الوطن هو وطننا وهذه الارض هي ارضنا وهي ارض الميلاد والتجسد والقيامة والبركة والنور والتي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها.
لسنا ضيوفا عند احد ولسنا عابري سبيل ولسنا جالية في وطننا فنحن اصيلون في انتماءنا لهذه الارض ولن نتخلى عن انتماءنا اليها مهما اشتدت حدة المؤامرت والضغوطات والمشاريع المشبوهة التي تحاك هنا او هناك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق