الامم المتحدة وازدواجية التعامل بالمعايير الشرعية الدولية



 بقلم  :  سري  القدوة

الأحد 4 تموز / يوليو 2021.

 

المجتمع الدولي مطالب بتفعيل القانون الدولي والعمل على فرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإلزامها بوقف جرائمها التي ترتكب دون وجه حق ضد الشعب العربي الفلسطيني الذي يطالب بحقوقه الوطنية المشروعة ويسعى لتحقيق وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة والقدس عاصمتها .

 

حكومة الاحتلال لا تكترث بالتقارير الصادرة عن منظمات ومؤسسات دولية ذات مصداقية كما حصل في تقريري "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية اللذين شددا على أن الاحتلال يمارس أبشع أشكال التمييز العنصري والاضطهاد ضد الفلسطينيين مواصلا اقامة المستوطنات الغير شرعية ومعززا للاحتلال عبر مصادرة الاراضي الفلسطينية وتوسيع العدوان الاستعماري ألاحتلالي على حساب الدولة الفلسطينية وبات غير مقبول استمرار الانحياز الدولي لحكومة الاحتلال وخاصة من قبل  الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الذين يتعاملون مع حكومة الاحتلال بانحياز كامل ولا يمارسون ضغوطا عليها لوضع حد لتلك لكل عمليات القتل والتنكيل وسرقة الأرض والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني .

 

وان تصدر مثل هذه التقارير الدولية شيء مهم على مستوى احقاق الحقوق للشعب الفلسطيني ولكنها بحاجة ماسة الي متابعة من قبل الجهات الدولية واتخاذ اجراءات عملية لوقف هذا العدوان والتصدى له من خلال تفاعل الدول والأمم المتحدة واهتمامها بهذه التقارير وعدم ترك الامور بدون متابعة وأهمية اتخاذ قرارات وإجراءات عقابية ضد حكومة الاحتلال وفرض عقوبات دولية تجاه من يقوم بالممارسات الاجرامية المنافية لحقوق الانسان ومن يأخذ على عاتقة ارتكاب جرائم دولية دون محاسبة وعدم ترك هذه الامور تتصاعد لأنها بدأت تأخذ منحنيات خطيرة وتعرض المستقبل للخطر الشديد ومن المهم والضروري سرعة توحيد الجهود الدولية من اجل توفير الحماية لشعب الفلسطيني وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة الداعية الي اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

 

الجهات الدولية مطالبة بالعمل بجدية كاملة مع ما يصدر عن مؤسساتها من تقارير تشير وبوضوح الي ما يتم ارتكابه من جرائم بشعة بحق الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال والمؤسسات التابعة له ولو كانت هذه التقارير تناولت دولا اخرى لسارع المجتمع الدولي قام بفرض عقوبات واتخذ مواقف حاسمة وهذا الشيء لم نشاهده ولو لمرة واحدة بالشأن الفلسطيني وبما يتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي القائم منذ اكثر من ثمانين عاما بينما تصمت عندما يتعلق الأمر بحكومة الاحتلال الاسرائيلي ولا تفعل او تحرك اي ساكن في أبشع اشكال سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية بالمعايير في تعاملها مع القضايا والصراعات الدولية مما يهدد الشرعية الدولية ويعرضها للخطر وعدم المصداقية .

 

تواصل عمليات القمع الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذين يشاركون في المسيرات والفعاليات السلمية للدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم المهددة بالاستيلاء واستمرار العدوان الاستيطاني الاستعماري هي جرائم دولية لا بد من محاسبة حكومة الاحتلال ومتابعتها ووضع حد للاستمرار العدوان الذي يحاسب عليه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وان تلك الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال تنطوي خطورتها وتشكل اركان الجرائم الكاملة وهي جرائم من النوع الاول وفقا لتعريف الجرائم الدولي وما تقره الامم المتحدة عبر تشريعاتها الخاصة بمحاربة الجرائم الدولية وبالتالي لا يمكن ان تتحقق العدالة الدولية بهذه الطريقة ولن تحافظ الدول والأمم المتحدة على مكانتها ما لم يتم اتخاذ خطوات عقابية ضد حكومة الاحتلال والتعامل معها وفقا لقواعد القانون الدولي .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق