الفصائل الفلسطينية تسمى أعضاء وفودها لحوارات القاهرة وقيادات من غزة تستعد للمشاركة



 القدس العربي

علمت “القدس العربي” أن الفصائل الفلسطينية، بدأت بتسمية أعضاء وفودها التي ستشارك في الحوارات التي ستنطلق يوم الثامن من الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة، لتذليل أي عقبات تعترض العملية الانتخابية المقرر أن تنطلق يوم 22 من شهر أيار/مايو القادم.

وأعلنت حركة فتح رسميا، أن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية، سيرأس وفد الحركة، وقال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية أن الرئيس عباس كلف الرجوب رئيسا لوفد فتح للحوار الوطني الذي سيبدأ في القاهرة، وكذلك كلفه ناطقا رسميا باسم الوفد.

وحسب ما علمت “القدس العربي”، فإن وفد حركة فتح سيضم إلى جانب الرجوب قيادات أخرى، أبرزها عضوا اللجنة المركزية أحمد حلس وروحي فتوح، حيث غادر حلس الثلاثاء قطاع غزة، إلى الضفة الغربية، لينطلق مع الوفد إلى الأردن ومن هناك إلى مصر.

ووفق الترتيبات الموضوعة ستشارك شخصيات قيادية تمثل فصائل فلسطينية من قطاع غزة، حيث سيتم فتح معبر رفح الفاصل عن مصر استثنائيا لسفر تلك القيادات، ومن بينهم مسؤولون كبار في حركة حماس.

وكانت حركة حماس أعلنت أن صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي، هو من سيترأس وفد الحركة المشارك في تلك الاجتماعات، بعد أن أعلنت أيضا عن تلقيها دعوة رسمية من المسؤولين المصريين.

وإلى جانب العاروري سيشارك في وفد حماس، أعضاء المكتب السياسي حسام بدران، ويتوقع أن يشارك أيضا خليل الحية عضو المكتب السياسي الموجود حاليا في غزة، واللذان شاركا سابقا في الحوارات الأخيرة الثنائية التي عقدت في القاهرة.

وسيكون الحوار الجديد للفصائل الفلسطينية، هو الأول الذي تستضيفه القاهرة، منذ تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2017، حيث عقد وقتها اجتماعا جرى خلاله إقرار اتفاق فتح وحماس الذي وقع في 12 تشرين الأول/أكتوبر من ذات العام، ووضع جداول عملية لتنفيذ اتفاق المصالحة، وهو اتفاق نفذ بعض من بنوده، وتوقف العمل به في مارس من العام 2018.

وستركز الفصائل في حوارات القاهرة، المتوقع أن تمتد لأيام، برعاية المخابرات المصرية، على تذليل كل العقبات المتوقع أن تعترض إجراء الانتخابات، ومن بينها بحث ملف تشكيل “محكمة الانتخابات”، وكذلك الاتفاق على “ميثاق شرف” ينظم العملية، وتطلق بموجبه الحريات العامة، إضافة إلى العمل على وضع حلول للقضايا الإدارية التي تحتاج إلى تفسيرات، وكذلك التشاور حول بعض البنود التي وردت في مرسوم الرئيس الفلسطيني الخاص بتعديل قانون الانتخابات، الذي صدر مرخرا.

من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، أن الانتخابات الفلسطينية المقبلة هي خطوة صغيرة بجانب ملفات أخرى يجب أن نصل لحلها مثل إصلاح منظمة التحرير، واعتبر الشيخ عزام في مقابلة مع إذاعة “صوت القدس”، أن اللقاءات في القاهرة تمثل فرصة للالتقاء مع كل القوى الوطنية للحفاظ على أبناء شعبنا ومقدراته ومبادئه الوطنية.

ودعا الشيخ عزام، إلى توافق وطني وبرنامج مشترك بين الكل الفلسطيني رغم وجود الخلافات، للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحماية ثوابته، وبين الشيخ عزام، أن التجارب الماضية تؤكد بأنه لا يمكن الرهان على الإدارات الأمريكية ونهج التسوية في تحقيق المصالح الفلسطينية، وأكد أن الأخطار التي تهدد الشعب الفلسطيني كبيرة.

يشار إلى أن حركة الجهاد الإسلامي، أعلنت أن مشاركتها في الانتخابات التشريعية القادمة من عدمها، ستحدد عقب حوارات القاهرة القادمة.

وفي هذا السباق، أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الدكتور جميل عليان، أن الحركة “لن تكون ضمن عملية انتخابية تشرعن اتفاق التسوية أوسلو”، لافتا إلى أن حركته ستتعامل بإيجابية مع الحوارات وستعمل علي  “رأب الصدع” انطلاقا من التمسك بالثوابت، مشيراً إلى أن الحركة  ترى أن الانتخابات “لم تكن البداية الصحيحة”، وأكد على أهمية الحوار الوطني لإنهاء الانقسام.

وقال “كان يجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاء الأمناء التي جرى القفز عنها بمراسيم قد تفجر الانتخابات، ولقاءات الحوار الوطني في القاهرة”، وأضاف “المراسيم تؤكد أننا ما زلنا بعيدين عن بناء النظام السياسي بشكل صحيح ورئيس السلطة يريد من الجميع أن يأتي لمربعه السياسي القائم على التسوية”.

يشار إلى أن الرجوب قال “ذاهبون إلى حوار القاهرة، كما قال الرئيس محمود عباس، بعقول مفتوحة، من أجل التوصل إلى النتائج التي يتمناها شعبنا الفلسطيني وتخدم قضيتنا العادلة”.

فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن حركته مستعدة لحوار القاهرة، وذاهبة بعقل مفتوح، مشددا على أن الحركة جاهزة للانتخابات بعد أن قدمت مرونة عالية، وأضاف أن حماس تريد “سقفا سياسيا يتجاوز أوسلو”، كذلك أشار إلى أنه سيتم مناقشة “الغموض” في بعض مراسيم الانتخابات، وعدم تدخل “المحكمة الدستورية” في ملف الانتخابات أو نتائجها.

وبموجب المرسوم الرئاسي، ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22 أيار/مايو 2021، والرئاسية بتاريخ 31 تموز/يوليو 2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكد المرسوم أنه سيتم استكمال المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

وتلا ذلك أن أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن مواعيد فتح التسجيل، والذي أتيج حاليا الكترونيا، كما حددت مواعيد بدء الداعية الانتخابية وتسجيل القوائم وغيرها من الأمور الخاصة بالانتخابات.