البزري يدعو الفلسطينيين للتلقيح وتسجيل اسمائهم على "المنصة"


 
 

الحياة الجديدة- هلا سلامة

دعا رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح كورونا في لبنان، د. عبد الرحمن البزري الفلسطينيين في لبنان إلى تسجيل أسمائهم على منصة اللقاحات. وأوضح د. البزري لـ "الحياة الجديدة" أن مشفى صيدا الحكومي وبدءا من يوم غد الثلاثاء سيكون من بين المراكز التي تعطي اللقاح، وهو أحد البوابات الأساسية على المخيمات الفلسطينية التي سيستفيد أهلها بالتوازي مع اللبنانيين من حملة التلقيح .   

وأشار البزري في هذا السياق، إلى التنسيق الكامل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بخصوص تلقيح الفلسطينيين، مؤكدا أن الطواقم الطبية الفلسطينية كما اللبنانية ستتلقى اللقاح في المرحلة الأولى باعتبارها الأكثر عرضة لخطر الوباء.  وكانت عملية التلقيح ضد فيروس كورونا انطلقت في لبنان أمس الأحد، في مستشفى الرئيس رفيق الحريري الجامعي بالعاصمة بيروت، بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزير الصحة العامة حمد حسن، وبمشاركة رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح كورونا عبد الرحمن البزري، ورئيس المستشفى د. فراس الأبيض وبحضور طاقم المستشفى وعدد كبير من الوسائل الإعلامية. 

وقال البزري: "نحن متوجهون بحملتنا للمخيمات الفلسطينية كما كل المناطق اللبنانية ودون تمييز، وما يسري على اللبناني يسري على الفلسطيني لذا أدعو إخوتنا الفلسطينيين كخطوة أولى إلى تسجيل أسمائهم على منصة اللقاح لحجز دور لهم"، مختتما تصريحه بالقول "يدا بيد نتخطى المرحلة".  

وكان أول من تلقى لقاح (فايزر - بايونتك)  بين اللبنانيين الممثل الكوميدي صلاح تيزاني الشهير بشخصية"أبو سليم"، ورئيس قسم العناية المركزة في مشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت الطبيب محمود حسون.

ونصح "أبو سليم" البالغ من العمر 93 عاما، المواطنين بتلقي اللقاح وعدم الانسياق وراء الإشاعات التي تدحض فوائده، كما تمنى حسون أن يكون اللقاح بداية النهاية للجائحة في لبنان. 

والتزامًا من الرئيس دياب ببرنامج اللجنة الوطنية للقاح وبالجدول الزمني قال "إنه لن يتلقى اللقاح اليوم (أمس) لمنح الأولوية للقطاع الصحي الذي يجب تقديم الحماية له من هذا الخطر ليتمكّن من الاستمرار بأداء رسالته بهدف حماية الناس"، فيما أوضح وزير الصحة أنه "لن يتلقّى اللقاح حالياً لأنه أصيب بـالفيروس منذ فترة وهو حالياً خارج الطبقة المستهدفة ويحترم الإجراءات". 

وقال د. البزري بعد تلقيه اللقاح في مشفى الحريري على يد وزير الصحة حمد حسن: "نحن مطمئنون إلى سلامة الإجراءات وبحلول يوم الأربعاء سيكون هناك 15 مركزاً للتلقيح". على صعيد متصل، كانت أوضاع المخيمات الفلسطينية، خاصة الصحية منها محور اجتماع عقد في مقر اللجنة الشعبية في بمخيم مار الياس ببيروت، دعت له منظمة جنيفا كول، وحضره كل من: أمين سر منطقة بيروت لحركة فتح، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية العميد سمير أبو عفش، ومنسقة جنيفا كول في لبنان ملاك صفا، ومسؤولة العمل الاجتماعي في حركة فتح مسؤولة وحدة الدعم القانوني آمال الشهابي، وأمين سر اللجان الشعبية في بيروت أبو عماد شاتيلا، ومسؤول الأمن الوطني والقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في بيروت العقيد أبو النار، ومسؤول التفويض السياسي في بيروت العميد أبو محمد الشقور. 

وناقش المجتمعون ظروف المخيمات الصعبة لا سيما الصحية والاقتصادية منها في ظل جائحة كورونا وما تركته من آثار على واقع المخيمات كما تطرقوا للمصاعب والتحديات التي تواجه الفلسطينيين في ظل تقصير "الأونروا" بالقيام بواجباتها تجاههم.   

وأثنت صفا على تضافر الجهود التي تبذل في مخيمات لبنان للتصدي للجائحة، معلنة أن المنظمة تسعى للعمل مع الجهات اللبنانية والفلسطينية والسورية في لبنان، مشيدة بالتنسيق مع وحدة  الدعم القانوني لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، والشراكة مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجهات أخرى من المجتمع المدني في دعم وتعزيز معايير الوقاية وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية والمساهمة من خلال دور قوات الأمن الوطني والقوة الأمنية في المخيمات والتجمعات للمساهمة في الحد من انتشار الوباء .

بدوره لفت العميد سمير أبو عفش إلى تقصير "الأونروا" تجاه شعبنا بشكل عام وفي المجالات الصحية والإغاثية بشكل خاص، مشيدا بالجهود التي يبذلها الضمان الصحي، والهلال الأحمر الفلسطيني في مواجهة وباء كورونا، داعيا "جنيفا كول" إلى تقديم المساعدة الطبية والإغاثية لأبناء شعبنا. 

وركزت كلمات كل من، شهابي وشاتيلا والعقيد أبو النار والعميد الشقور، على حساسية المرحلة والظروف الصعبة في المخيمات وتحدياتها، وضرورة تكاتف الجهود لتجاوزها.