مخيم شاتيلا .. تباين في الآراء حول تلقي لقاح "كورونا"

 


وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

مع  وصول الدفعة الأولى من لقاح "كورونا" إلى لبنان، أوكلت مهمة تطعيم اللاجئين الفلسطينيين لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، للتخفيف من حجم إنتشار الوباء داخل المخيمات، الذي وصل إلى دائرة الخطر في ظل إرتفاع أعداد الإصابات والوفيات في صفوف الأهالي الذين يعانون من ضائقة إقتصادية خانقة فرضتها عليهم جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، استمعت  "وكالة القدس للأنباء" إلى آراء بعض الأهالي  في مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، حول جدوى وأهمية هذا اللقاح المضاد لفايروس كورونا في الحد من إنتشار الوباء  ومدى تأثيره على الواقع الصحي داخل المخيم. 

إنقسمت الآراء بين  مؤيد لفكرة التطعيم على اعتبار أن اللقاح لا يشكل خطورة على حياتهم، وبين ما هو مشكك في قدرته في منع الإصابة بكورونا بشكل كامل. فبيَّن أبو محمد الحسن ، بأنه مع إعطاء الأهالي لقاح كورونا، ولكنه للأسف لا يستطيع أخذه لأنه يعاني من حساسية في الصدر، وقد يكون اللقاح  له عوارض سلبية على صحته.

وقال الحسن بأن "اللقاح المضاد لكورونا شأنه شأن لقاحات شلل الأطفال أو الحصبة، وكل ما في الأمر بأنه يؤثر بشكل سلبي على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الربو والحساسية وضيق في التنفس" .

بدوره أكد مناف أبو تركي،  أن :لقاح "فايزر" المضاد لكورونا مرخص من قبل منظمة الصحة العالمية، وهو عبارة عن بروتينات حيوية تقوي جهاز المناعة لدى الجسم في مقاومة الوباء، كما أنه  قد أثبت نجاحه في الولايات المتحدة الأمريكية، وكل من هو مريض بالحساسية لا أنصحه بأخذ التطعيم".  

من جهته أعرب إبراهيم النجار عن هواجسه بسبب المضاعفات التي ستحصل من وراء التطعيم باللقاح، لذلك هو يفضل "التريث قليلاً والتحقق أولاً من تأثير اللقاح على من تطعَّم به".

ووافق أبو فؤاد الحسون هذا الرأي، الذي يفضّل الحجر المنزلي ومعالجة الوباء بالطرق التقليدية كالمشروبات الساخنة والحامض وغيره على التطعيم باللقاح . "فلم تعرف النتيجة المضمونة لنجاح اللقاح حتى الآن".  ونصح أحمد شحادة  الأهالي "بممارسة الرياضة على جميع أنواعها،  لما لها من فائدة في تنظيف جهاز التنفس وتقوية جهاز المناعة، والمساعدة  في تنشيط الدورة الدموية للجسم، فمعظم الوفيات بالكورونا سببها ضيق بالجهاز التنفسي وضعف في المناعة لدى المصابين".

على الرغم من  التباين الواضح في آراء الأهالي حول جدوى اللقاح المضاد لكورونا، إلا أن الكل مجمع على التخلص من هذا الواقع الصحي المتردي الذي فرضته جائحة كورونا. وإلى حين تحقيق ذلك، أمل  الأهالي الإلتزام بأعلى معايير الوقاية منه.