القيادي في “حماس” علي بركة لـ”عرب نيوز”: ندعو لاحترام نتائج الانتخابات المقبلة ومستعدون للمشاركة في حكومة وحدة وطنية

 


عرب نيوز

القيادي في “حماس” علي بركة يكشف لـ”عرب نيوز” أن الاتفاق على إجراء انتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي الفلسطيني جاء بعد حوارات معمقة بين حركتي فتح وحماس

خاص “عرب نيوز” – عمان – حوار فاتن سليمان – قال عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية – حماس، علي بركة، في حوار خاص مع موقع “عرب نيوز” إن حركة حماس رحبت بإعلان السلطة الفلسطينية عن إجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

وأضاف بركة أن الحركة أكدت أن من حق الشعب الفلسطيني أن يختار قيادته كل ما يقتضي الأمر، خصوصاً أن في قانون السلطة الفلسطينية تكون مدة ولاية رئيس السلطة الفلسطينية أربع سنوات وولاية المجلس التشريعي أربع سنوات والرئيس الحالي للسلطة محمود عباس- أبو مازن انتخب في عام 2005 وانتهت ولايته في عام 2009 ومدد لنفسه بطريقة غير قانونية. وكذلك المجلس التشريعي انتخب في عام 2006 وانتهت ولايته في عام 2010 ولم يتم حتى الآن انتخاب مجلس تشريعي جديد. والمجلس الوطني الفلسطيني الحالي لا يعرف عدد أعضائه والمطلوب إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني باعتبار أن المجلس الوطني هو البرلمان الفلسطيني وبرلمان منظمة التحرير الفلسطينية وهو يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وبات من الضرورة إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني وإعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية على كافة المستويات.

وأوضح بركة أن الاتفاق على إجراء الانتخابات الفلسطينية في هذا العام 2021 جاء بعد حوارات معمقة وطويلة بين حركتي حماس وفتح وبين الفصائل الفلسطينية. وبعد فشل كافة الاتفاقيات التي جرت سابقاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني لم يعد أمام الشعب الفلسطيني من وسيلة إلا وسيلة الانتخابات، لكي يتم إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية. وأضاف أن الانتخابات التي ستجري هذا العام هي المدخل الطبيعي لإعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وسياسية.

وأكد القيادي في “حماس” أن انتخاب المجلس التشريعي وانتخاب الرئيس الفلسطيني يجددان الشرعيات في السلطة الوطنية الفلسطينية واعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني يجدد قيادة منظمة التحرير، لأن المجلس الوطني الجديد سينتخب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الجديدة وسوف ينتخب رئيساً جديداً لمنظمة التحرير الفلسطينية. لذلك الانتخابات أمر ضروري وباتت مدخلاً طبيعياً لإعادة توحيد الصف الفلسطيني وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وخصوصاً ما جرى في الأعوام السابقة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أن الإدارة الأميركية السابقة اعترفت بالقدس عاصمة موحدة للكيان الغاصب ونقلت سفارتها الأميركية إلى القدس، وكذلك طرحت “صفقة القرن” كحل لقضية فلسطين ونحن كشعب فلسطيني وكفصائل فلسطينية رفضنا “صفقة القرن” الأميركية لأنها صفقة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف بركة أن الانتخابات الفلسطينية ستجدد القيادة الفلسطينية وسوف تعطي دوراً للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج كي يختار قيادته التي ستقود النضال الفلسطيني حتى التحرير والعودة والاستقلال وسيكون للانتخابات تأثيرها الإيجابي على القضية الفلسطينية وعلى مجمل القضية الفلسطينية وعلى الشعب في الداخل والخارج، لأن الشعب الفلسطيني يريد قيادة جديدة حريصة على الثوابت الوطنية وأمينة على دماء الشهداء، يريد قيادة فلسطينية تواصل الطريق وتواجه الاحتلال والاستيطان وحصار قطاع غزة وتهويد القدس، قيادة تواصل مواجهة الصفقات والمشاريع الأميركية الصهيونية التي تستهدف القضية الفلسطينية وخاصة مشاريع التطبيع التي جرت مؤخراً.

وقال بركة: إننا نخشى من تدخل العدو الصهيوني ومن منع إكمال إجراء هذه الانتخابات لأن حكومة العدو لا تريد إنهاء الانقسام الفلسطيني، فهي المستفيدة من حالة الانقسام لفرض الشروط على السلطة الفلسطينية ولاستمرار حصار قطاع غزة. لذلك ندعو الجميع إلى احترام نتائج الانتخابات الفلسطينية المقبلة والتعامل مع هذه النتائج بغض النظر عما يفوز في هذه الانتخابات. ونحن في حركة حماس وفي حركة فتح اتفقنا في اسطنبول في شهر أيلول / سبتمبر الماضي أن هذه الانتخابات هي المدخل الطبيعي لترتيب البيت الفلسطيني، وبعد صدور نتائج الانتخابات نحن مستعدون أن نشكل حكومة وحدة وطنية في الداخل الفلسطيني، بغض النظر عمن يفوز في هذه الانتخابات، لأن الوقت ليس وقت التنافس الداخلي، إنما هو هو وقت النضال والمقاومة لإنهاء الاحتلال الصهيوني.

وأضاف أن اجتماعاً سيعقد في القاهرة في شهر شباط / فبراير المقبل يحضره أمناء الفصائل الفلسطينية من أجل التباحث في الأمور التفصيلية المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني برعاية مصرية.