هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل



 أيوب شامية

هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل هو ما سيتناوله موضوع هذا المقال، ولكن قبل ذلك لا بدّ من الخوض في بيان مفهوم العقيدة الإسلامية، فالعقيدة الإسلامية هي مجموعة من المبادئ والأسس التي ترتبط بالله سبحانه وتعالى وما أخبر به أنبياءه من الأمور الغيبيّة كالملائكة والبعث والنشور ويوم القيامة وغيرها.[1]

مصادر العقيدة الإسلامية

قبل الخوض في بيان هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل لا بدّ من الإشارة إلى مصادر العقيدة الإسلاميّة، وقد أشار أهل العلم والاختصاص إلى أنّ للعقيدة الإسلاميّة مصدرين رئيسين، وهما: القرآن الكريم، والصحيح في سنّة سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا ينطق عن ما قد استهواه، وإنّما هو وحيٌّ كان ينزل إليه بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام، وأمّا العقل السليم والفطرة التي جبل المرء عليها فهما مؤيدان لما كان في الكتاب والسنة، فهما يدركان وجود الخالق سبحانه وضرورة الجزاء والبعث وإرسال الأنبياء والرسل وما إلى ذلك من الطاعات والعبادات التي تكون بالإجمال لا على التفصيل.[2]

هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل

بعد بيان مفهوم العقيدة الإسلامية وبيان مصادرها الرئيسين: الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة، لا بدّ من الخوض في إجابة هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل ، وإجابة ذلك هو أنّه لا يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية وترك الايمان ببعضها الآخر، لأن الأساس السليم للعقيدة الإسلامية يتوقف على أركان الإيمان السّتّة فلا تقوم العقيدة بالإيمان بإحداها وترك بعضها، وأركان الإيمان هي: أن يؤمن المرء بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره واليوم الآخر، وكذلك روي فيما صحّ من الحديث عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “الإِيمانُ : أنْ تُؤمن بِاللهِ ومَلائِكتِه ، وكُتُبِهِ ، و رُسُلِهِ ، و اليومِ الآخِرِ ، و تُؤمن بِالقَدَرِ خَيرِهِ و شَرِّهِ”.[3]

ما العلاقة بين العقيدة الاسلامية والاستقامة على الدين

إنّ الخوض في الحديث عن مفهوم العقيدة وبيان هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل على أنّه لا يجوز، ودليل ذلك ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ممّا صحّ من الحديث، قد يجول في خاطر المرء تساؤلٌ مفاده ما العلاقة بين العقيدة الاسلامية والاستقامة على الدين، ولعلّ إجابة هذا التساؤل يكمن في أنّ العقيدة الإسلامية هي واحدةٌ من أهمّ أسباب النصر والغلبة، وأهل العقيدة هم الناجحون في حياتهم الدنيا والآخرة، وهم المنصورون إلى يوم القيامة، فقد روى معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي قائِمَةً بأَمْرِ اللهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، أوْ خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وهُمْ ظاهِرُونَ علَى النَّاسِ“،[4] فالتمسك يالعقيدة الإسلامية هو العامل الرئيس في الاستقامة على الدين، والله ورسوله أعلم.

هل يكفي الايمان ببعض اصول العقيدة الاسلامية مع التعليل سؤالٌ تمّت إجابته بعد بيان مفهوم العقيدة الإسلامية كما أشار له أهل العلم، وبيان المصادر الأساسية للعقيدة، كما تمّ توضيح العلاقة بين العقيدة الإسلامية والاستقامة على الدين الإسلامي.