مجلس الإفتاء الفلسطيني يحذر من خطورة الدعوة لـ”الديانة الإبراهيمية”

 

حذّر مجلس الإفتاء الأعلى الفلسطيني من خطورة الدعوة إلى “الديانة الإبراهيمية” الحديثة المزعومة وما يتفرع منها، خاصة مشروع التطبيع العربي المعروف باسم “وثيقة مسار إبراهيم".

وقال المجلس في بيان صحفي، إن هذه الدعوة “تشكل ردّةً صريحة عن الإسلام”، مؤكدا أنها “دعوة ضالة، خبيثة ماكرة”، وأن الغرض منها “خلط الحق بالباطل".

وأكد أن هذه الدعوة تشكل خطرا محدقاً بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، يحرم اتباعها، أو تبنيها، ولا بد من تفنيدها، وكشف حقيقة أهدافها، وبيان مخاطرها.

وشدد المجلس على أن مشروع “الدين الإبراهيمي” المزعوم، فضلاً عن استهدافه عقيدة المسلمين تحديداً، يمثل “توظيف سياسي لمفهوم الديانة الإبراهيمية، يستفيد منه المحتل الغاصب، لترسيخ حقه المزعوم الموهوم".

وأكد أنه يشكل خطرا واضحا على مجمل قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وخاصة المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح المجلس أن ذلك الأمر تجلى بما أصدره القائمون على هذا المشروع من وثيقة “مسار إبراهيم”، والتي قال المجلس إنها تهدف إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، بما يتماهى مع “خارطة إسرائيل الكبرى".

وقال إن الوثيقة تنص صراحة على أن أراضي الدول التي يسجلها هذا المسار “ليست ملكاً لقاطنيها، وإنما هي خاصة بأصحاب الحق الأصلي، الذين يزعمون أنهم الأبناء الحقيقيون لإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، وبذا يتيح لهم الدين المنسوب إليه زوراً وبهتاناً فرصة الاندماج في المنطقة، والمطالبة بحقوقهم التاريخية والدينية المدعاة في أي مكان وطئته أقدامهم، حسب التصور التوراتي".

وأشار المجلس إلى أنه يظهر من هذه المسميات أنها “ضرب من التضليل والخداع”، وتابع: “لا مشكلة للمسلمين ولا للفلسطينيين مع أتباع الديانات السماوية، وأن حقيقة الصراع في أرضنا يتمثل في مواجهة المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني".

وقال البيان: “يظهر أن المروجين لها يتذرعون بهذه التسميات، لتبرير أفعالهم الخبيثة، فيسمون هذه الاتفاقات وتلك المسارات باسم (إبراهيم) عليه السلام، ولو كان ما يفعلونه صواباً لما احتاجوا إلى أن يعطوه اسم (إبراهيم)، وإنما هو تأسيس لما بعده من مصائب، ومحاولة بائسة لتغطية المخازي السياسية، بغطاء مقدس من الدين، لتمريرها على الناس".

جدير ذكره أن الإمارات العربية المتحدة، فتحت باب التطبيع العربي ضمن “اتفاقيات إبراهيم”، التي رعتها الإدارة الأمريكية السابقة، ووقعت كل من البحرين والسودان والمغرب اتفاقيات تطبيع مماثلة مع (الكيان الصهيوني الغاصب).

وقد وقعت الإمارات الاتفاق في البيت الأبيض مع حكومة العدو في 13 آب/أغسطس الماضي، لتكون الدولة الخليجية الأولى التي تقوم بذلك وتليها مملكة البحرين.

وعند الإعلان عن الاتفاق، قال ديفيد فريدمان السفير الأمريكي في كيان العدو في عهد ترامب، وهو يشير إلى سبب تسمية الاتفاق بـ”اتفاق إبراهيم”، “إبراهيم هو أبو الديانات الثلاثة، فهو يمثل القدرة على التوحيد بين الديانات العظيمة الثلاثة”.