السفارة الايرانية أطلقت السلة الرمضانية لابناء المخيمات

 

أطلقت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بالتعاون مع "لجنة دعم المقاومة في فلسطين"، السلة الرمضانية السنوية التي توزعها على أبناء الشعب الفلسطيني في كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، خلال احتفال أقامته في باحة القنصلية الإيرانية - بئر حسن وذلك اليوم الثلاثاء.
حضر الاحتفال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى أماني، وأركان السفارة، ومسؤول الملف الفلسطيني في "حزب الله" النائب السابق حسن حب الله، ووفد من "تجمع العلماء المسلمين" برئاسة الشيخ غازي حنينة، وممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية.
 
بداية أي من الذكر الحكيم لفضيلة الشيخ محمد عطية
ثم كلمة سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان مجتبى اماني، قال فيها: "في أجواء هذا الشهر الفضيل، وعلى أعتاب "يوم القدس العالمي"، نجتمع اليوم لتقديم السلّة الرمضانية السنوية إلى أهلنا وإخواننا من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان. هذه المحطة السنوية، هي أولاً واجب يمليه علينا إيماننا وضميرنا الإنساني، وهي قليل قليل أمام جهاد هذا الشعب الصامد ومقاومته الشريفة التي أرعدت فرائس الكيان الصهيوني من خلال عملية طوفان الأقصى البطولية التي جرفت معها ما تبقّى من ردع وعنجهية اسرائيلية".
اضاف: "هي أيضاً، مناسبة للتأكيد على التضامن الكامل لشعبنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع أهلنا وإخواننا في قطاع غزة، الذين يتعرضون منذ أكثر من 170 يوماً إلى إبادة جماعية وأبشع المجازر وأكثرها دموية على مر التاريخ، راح ضحيتها حتى الآن ما لا يقل عن 32 ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى والمفقودين".
وأعرب عن "الأسف العميق لغياب أي تحرك فاعل من الذين كانوا يعتبرون أنفسهم أن القضية الفلسطينية قضيتهم، لوقف الحرب المدمّرة على قطاع غزة".
وقال: "هذا الصمت المُطبق والمُريب يؤلم قلوبنا ويُشعرنا بالأسى، ويدفعنا للتساؤل: إلى متى سيدوم عدم الاكتراث إلى أنين النساء والاطفال والمظلومين؟ ولماذا هذا التقاعس من مجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية المسؤولة عن القيام بدورها لوقف هذه المأساة الإنسانية ومواجهة سياسة المجاعة والتجويع التي يمارسها الكيان الصهيوني اللاإنساني ضدّ سكان القطاع وخاصة الأطفال. هل إن تلك المؤسسات الدولية عاجزة عن العمل ولا جدوى مرتجاة من وجودها، أم أن هناك أسباب أخرى، على رأسها السيطرة الأميركية والإسرائيلية، تحول دون أدائها لواجبها الإنساني، وتجعلها مكبلة بالسياسات والتدخلات الخارجية".
 اضاف: "ان المشاهد المأساوية التي نراها في غزة يوماً بعد آخر، ليست قصصاً تحكى بل هي مآسٍ وأوجاع يجب أن تُحيي الضمائر لمن بقي له قلب. إننا أمام معركة الحقّ مقابل الباطل، وهو ما يتطلّب منّا جميعاً الوضوح في الخيارات والوقوف بحزم إلى جانب أصحاب الحقوق ونصرتهم لإستعادة أرضهم ومقدساتهم. وكلما طال أمد هذه المعركة تتقلص مساحة الوقوف في الوسط، ويصبح من المتعذر على بعض المترددّين اتخاذ المواقف الرمادية إزاء الاحتلال والظلم".
وتابع: "نحن بلا شك لا نبالغ في توقعاتنا من هؤلاء، بالتأكيد لا نتوقع منهم دعم المقاومين في غزة بالسلاح والعتاد، لكن ما ندعوهم إليه هو مدّ الشعب الفلسطيني بالمساعدات والدعم الإنساني وسبل الحياة اللازمة للإستمرار بالصمود وتمهيد دخول المساعدات، هذه هي أدنى الواجبات التي تُحتمها الإنسانية والقيم الأخلاقية تجاه فلسطين وأهلها. فهذه المعركة الشجاعة التي يخوضها الشعب الفلسطيني بوجه إسرائيل، هي معركة وجود ومصير، ويجب على جميع الأطراف التي تبتغي تحرير فلسطين، سواء التحرير الكامل أو الجزئي، أن تتّحد وتتضامن وراء هذا العنوان الجامع وأن تحمي حركة حماس والجهاد الإسلامي وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية".
وختم: "القدس وغزة تستحقان من الأمة جميعًا أن تقف موقفًا واحدًا موحدًا إلى جانبها بوجه العدو الصهيوني سبب كل الويلات والمصائب التي تعاني منها شعوب أمتنا. والتغييرات التي نراها شاخصة في فلسطين والمنطقة ودخول الشعوب إلى الساحة لأداء دور أساسي على صعيد تقرير المصير وتعزيز المقاومة، يخلق بلا شكّ فرصاً واعدة للتحرير واستعادة الأرض عبر التمسك بخيار المقاومة الذي أثبت نجاعته في ميدان العمل".
 
والقى مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله الحاج حسن حب الله كلمة له قال فيها: "كالعادة في كل عام نجتمع لنتقبل الهدية السلة الغذائية الرمضانية إلى أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان، وهذه العادة التي دأبت عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية واحدة صغيرة من الدعم المتواصل لفلسطين، كل فلسطين، الدعم المتواصل والذي يتطلع إلى انجاز التحرير الكامل وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لن تبخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا بالسلاح ولا بالمال ولا بالعتاد ولا بالتدريب ولا بالتصنيع إلى آخره، لم تبخل على الشعب الفلسطيني الذي يقود معركة الآن من أقسى وأعتى المعارك ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في تاريخ العالم".
وأضاف: "لأول مرة اسرائيل تقوم في عدوانها هذا على قطاع غزة بتجويع الشعب الفلسطيني من أجل تركيعه وهي تمنع المساعدات، حيث تأتي الطائرات الإسرائيلية لتقصف المساعدات ومن يريد أن يأخذ تلك المساعدات من أبناء الشعب الفلسطيني، حيث قتلت المئات، هذه هي الحرب البشعة التي تقودها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ولكنها لن تحقق هدفها، لن يتهجر فلسطيني بعد اليوم لا من غزة ولا من غير غزة، مشروع التهجير انتهى وقد أسقطته المقاومة، وهذا المشروع لا يمكن أن يمر لا من صفقة القرن ولا من غيرها من الصفقات التي تعدها الإدارة الأميركية".
 ووجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني قائلا: "أنتم بإذن الله تعالى منتصرون، لن تستطيع اسرائيل النيل من قطاع غزة بإذن الله ولن تستطع أن تلي يد المقاومة، ولا أن تسكت صوت المقاومة، ستنتصر المقاومة عاجلاً أو آجلاً. والرسالة الثانية إلى إخواننا في فلسطين اليوم هي الوحدة، أكثر من أي وقت مضى، فالوحدة سلاح فعال إلى جانب كل الأسلحة في أرض المعركة. لا تجعلوا للعدو أي منفذ عليكم. عليكم بالوحدة وإن تنازلتم عن بعض المكاسب على مستوى الشخص أو الحزب أو التنظيم، إنما الرابح هو الشعب الفلسطيني الذي سوف ينتصر ان شاء الله تعالى".
 
بدوره قال أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" فتحي ابو العردات : "كالعادة في كل عام في شهر رمضان المبارك، تنطلق من أمام القنصلية الإيرانية في بيروت قوافل من السلل الرمضانية الغذائية إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، مقدمين الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذه المبادرة ونحن على بعد أيام من يوم القدس العالمي. هذا الدعم المستمر والمتواصل هو محط تقدير منا جميعاً لهذه المبادرات التي تصب في دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته في ظل حرب ابادة جماعية يمارسها الإحتلال ومن يدعم الإحتلال، وهذه الحرب مستمرة منذ أشهر وهذا العدوان مستمر قتلاً وتدميراً وإبادة في غزة وحصارا واستباحة للضفة الغربية والقدس".
وأكد أن "القدس هي عاصمة فلسطين وكل العرب والمسلمين وكل الأحرار في العالم، ومن دونها لا يمكن أن تكتمل هويتها العربية والإسلامية والإنسانية".
 من جانبه لفت أمين سر "قوى التحالف الوطني الفلسطيني" ممثل "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" أبو كفاح غازي، إلى أن "الهدية الكبرى التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، هذه الثورة التي انتصرت لكل المستضعفين في العالم، انتصرت لفلسطين ولقضايا الأمة العربية والإسلامية، فكان لفلسطين الحصة الكبرى من خلال احتضان الثورة الإسلامية لهذه القضية ولمقاومتها، وهنا كان يوم القدس العالمي الذي أطلقه الإمام الخميني رحمه الله الذي ذكر العالم والمسلمين بأن هناك قضية مقدسة في فلسطين، قضية القدس المحتلة التي نسيها العالم وربما حتى بعض العرب. وجاء أيضا تشكيل محور المقاومة على أرضية مقاومة العدو الصهيوني من ايران الإسلام إلى سوريا العرب وحزب الله المقاومة، إلى اليمن الثائر، والعراق المقاوم. وكانت نتائج هذا المحور انتصارات كبرى".
 
ثم القى أمين عام "مجلس علماء فلسطين" والناطق الإعلامي باسمه الشيخ الدكتور محمد موعد، كلمة
فقال :"هذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي نصرت القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول لإنتصار الثورة الإسلامية، وكان الشعار زوال هذا الكيان الصهيوني".
وانتقد "التطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي يعمل على غسل الأدمغة لهذه الأجيال وكأن الكيان الصهيوني أصبح صديقا".
وشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على "سلتها الرمضانية الغذائية للشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان".

26.jpeg
25.jpeg
24.jpeg
23.jpeg
21.jpeg


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق