ملوحة المياه وإنعدامها.. أزمة تنغص عيش أهالي مخيم نهر البارد


المركز الفلسطيني للإعلام
ملوحة المياه وإنعدامها.. هي أزمة جديدة قديمة، تعكر صفو حياة 3 آلاف لاجئ فلسطيني في مخيم نهر البارد شمال لبنان لا سيما حي الكورنيش في المخيم، حتى أسست هذه الأزمة لكثير من المعاناة في تفاصيل الحياة اليومية.
أحد سكان مخيم نهر البارد أكد انقطاع المياه عن معظم المناطق والأحياء داخل المخيم معتبراً أن الأزمة ناتجة في جانبها الأساسي لانقطاع الدائم للتيار الكهربائي إضافة إلى عدم وجود جهة مسؤولة داخل المخيم تشكل مرجعية موحدة وموثقة منها عن عدم تنظيم وتشغيل المولدات للآبار مع بعضها أثناء تشغيل اشتراكات الكهرباء.
وقال اللاجئ إنّ القسم الأكبر من أهالي المخيّم لا تدخل إلى منازلهم المياه مطلقًا، ولا سيما في منطقة المخيّم الجديد وحي الكورنيش، التي تعاني من النقص الكبير في الخدمات، رغم أنها الأعلى بالكثافة السكانية.
ويؤكد أن الأهالي يعتمدون على شراء المياه من الصهاريج بمعدل ألفي لتر كل يومين، بقيمة 800 ألف ليرة لبنانية، وهو ما يفوق قدرة اللاجئ الذي بالكاد يستطيع إدارة شؤون مصاريف حياته اليومية.
يُذكر أنّ مخيّم نهر البارد تعرّض لعملية تدمير كاملة نتيجة هجوم عسكري شنّه الجيش اللبناني على ما يسمى عناصر "فتح الإسلام” في المخيم عام 2007، وحتى اللحظة لم تتخطّ نسبة الأعمال 60 %.
ويعود سبب البطيء في عملية إعادة الإعمار إلى ضعف تمويل الأونروا والسياسية الفاشلة المتبعة في إدارة الإعمار وعدم التزام الدول المانحة للأموال التي تعهدت بها عام 2008 خلال المؤتمر الخاص بملف مخيم نهر البارد في النمسا.
اللاجئ أبو أحمد يقول إن ملوحة المياه أدنت لإتساخ في الملابس عند غسلها، إضافة لإتساخ الأرضيات، كما ملوحة المياه هوت بأسعار العقارات إلى النصف.
وطالب بالبحث على المياه الجوفية في باطن الأرض، وتدخل وكالة "أونروا” لحل الأزمة.
وتعالت أصوات اللاجئين الفلسطينيين من أبناء المخيّم، بعد أن بلغت الأزمات المعيشيّة حدّاً قاسياً بفعل الأزمة الاقتصادية، ولم يعد بمقدور الأهالي تحمّل أعباء شراء الماء نتيجة لارتفاع سعرها.
وكانت وكالة "الأونروا” قد طرحت مشروعاً لِتَحْلِيَة المياه في المخيّم خلال أعوام 2017 و2018 دون تنفيذه، وسط اتهامات للوكالة بالعجز في إدارة المشاريع التنموية والخدمية في المخيّم منذ 15 عاماً.
ويطالب أهالي المخيم وكالة الأونروا بتحمل مسؤولية أزمة المياه وعدم إيجاد حل جَدِّي لها، منبهين إلى استمرار المعاناة لناحية انقطاع المياه عن معظم أحياء المخيم عدا عن نوعيتها الرديئة ووجود 6 آبار مياه مالحة تحتاج إلى معالجة ما يهدد صحة الجميع من دون استثناء.
أمين سر اللجان الشعبية في الشمال أبو ماهر الغنومي أكد أن أزمة المياه المستفحلة في مخيم نهر البارد عمرها الآن 15 عامًا، وهي نتيجة تقاعس وكالة أونروا عن إيجاد حلول.
وقال في تصريح إن المعاناة التي تقع على كاهل الأهالي بسبب المياه المالحة وإنعدامها.
وأضاف أن هذه الأزمة تنعكس على الأهالي اقتصاديًّا، حيث يبيع بعضهم منازلهم داخل المخيم بأبخس الأثمان، ومن يبقى يضطر لشراء المياه في ظل ظروف مادية قاسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق