سكان عين الحلوة: معاناة نزوح ومساعدات هشة


 جراء الاشتباكات التي اندلعت في مخيم عين الحلوة نزح عدد كبير من سكان المخيم إلى المناطق المحيطة بمخيم عين الحلوة، جراء ذلك فتحت الأونروا عددا من مراكزها في صيدا وسبلين في مركز سبلين، وزرنا عددًا مراكز النازحين، والتقينا بالنازحين، وقالت أم محمد المقيمة في مخيم عين الحلوة:" عند بدء المعارك نزحنا نحو مسجد الموصللي، بقينا هناك حتى اليوم، لم تكن الخدمات متوفرة، والمسجد قريب من المخيم، والمكان ليس آمنًا، لأن الرصاص الطائش والقذائف تصل إلى مدينة صيدا، لذلك انتقلنا إلى مراكز الأونروا.

وقالت السيدة خديجة محمد عوض المتحدرة من بلدة السميرية بفلسطين، المقيمة في منطقة جبل الحليب، بمخيم عين الحلوة:" منزلي مقابل لأحد المكاتب الموجودة في حي حطين، وعندما سمعنا صوت إطلاق النار خرجنا من بيتنا بسرعة، وخرجنا من بيوتنا وليس معنا أي شيء لا أنا ولا بناتي سوى دوائي الذي كان موجودًا بالأساس في حقيبة يدي. نحن خمسة أشخاص بالبيت بالإضافة إلى ابنتي وأولادها، وعددهم خمسة أيضًا، وكذلك كانت ابنتي ومعها ولدان أيضًا، توجهنا نحو مسجد الموصللي بصيدا، وبقينا هناك من الخميس حتى يوم الإثنين، ثم انتقلنا إلى مراكز الأونروا، لأن المكان في الموصللي ليس آمنًا، وصار الرصاص الطائش يطال مدينة صيدا، ونحن بجوار المخيم.
وقالت منى أبو عيد المقيمة بعين الحلوة بحي نمرين، المتحدرة من بلدة الجاعونة بفلسطين:" عندما سمعنا صوت القذائف والرصاص تركنا بيوتنا، والاشتباكات كلها كانت تدور حولنا، نحن خمسة أشخاص، ذهبت في البداية إلى مدينة صور، ثم عدت إلى صيدا، ونحن ننام على الأرض، وينقصنا الطعام والماء والفراش، وكذلك ليس هناك غير حمام واحد ندخله مداورة.
وقالت النازحة فاطمة عبد الناصر المتحدرة من طبريا بفلسطين، والمقيمة في الأساس في مخيم اليرموك، ومقيمة في مخيم عين الحلوة منذ خمسة عشر يومًا:" أعمل بائعة محارم، ومنذ ستة أشهر جئت إلى لبنان مع ابنتي، سكنت مع أقارب لنا، لكن من شهرين طردونا وابنتي من بيتهم إلى أن حنّ عليهم أحدهم وأعطانا غرفة في شارع سوق الخضاربالشارع الفوقاني بمخيم عين الحلوة، وأعطوني فراشًا وأغطية وبعض الأغراض، وقبل أن يقدم لي الغرفة بقيت أنام في الجوامع والشوارع. بقيت في المخيم خمسة عشر يومًا، وبدأت الاشتباكات في المخيم، وخرجنا من المخيم، ليس معي غير مئتي ليرة لبنانية اشتريت فيها بسكويت لابنتي حتى تأكل".
وقال محيي الدين حفوضة، قائد في الكشاف المسلم، مفوضية الجنوب:" منذ بداية الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، فتحنا مركزنا بمنطقة تعمير عين الحلوة وهو في مسجد الموصللي، وعندها بدأ شباب الكشاف بالعمل مع النازحين في اشتباكات آب، وفي المعركة الثانية كذلك قاموا بتقديم الخدمات للناس، وعندما ازداد عدد النازحين، تواصلنا مع بلدية صيدا حتى نستطيع استقبال النازحين، وبالفعل فتحنا مركز البلدية، ونحن نقدم المساعدات الصحية، والفرش، وكل المستلزمات".
يذكر أنه تم نقل النازحين لاحقًا إلى أحد مراكز الإيواء التابعة للأونروا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق