خطاب الملك وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية


بقلم : سري  القدوة
الاحد 24 أيلول / سبتمبر 2023.
 
خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني التاريخي والهام امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بدورتها الـ 78  اعاد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية الدولية وحمل مضمونا شموليا وواضحا حول ما يجري في فلسطين وخاصة بموضوعات الاستيطان ورسالة الاردن تجاه المقدسات الاسلامية والمسحية وممارسات الاحتلال المنافية للقانون الدولي حيث اكد جلالته امام العالم اجمع إن الأردن سيستمر بالعمل للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها كون ان الوقائع اثبتت بمثابة الحراس الامين وتعبر عن متطلبات ما يعايشه الشعب الفلسطيني من ظروف قاسية وحرمانه من ابسط حقوقه فجاءت الوصاية الهاشمية لتحافظ على المكانة التاريخية للقدس وتعزز من صمود اهالها وتعمق من الايمان الراسخ بالحقوق والثوابت الوطنية للمضي قدما لانتزاع الحقوق المغتصبة والاستمرار بكل عزيمة وإصرار على المضي قدما في طريق الانتصار وبناء ودعم المؤسسات الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس لرفع شان المسجد الاقصى المبارك والحفاظ على اهميته الدينية والحضارية للأمة العربية والعالم اجمع، فرسالة القدس هي رسالة السلام والمحبة والإخوة والتعاون  والتي تعبر عن اماني وتطلعات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وتعزز من الصمود الوطني في القدس رفضا للاحتلال ومصادرة الحقوق ومخططات التهويد الاسرائيلية .
 
وما من شك بان تأكيد جلالة الملك على متابعته للوضع الخاص والظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ورفضه لاستمرار الوضع الحالي كونه لا يمكن له أن يستمر حيث تطرق الى المعاناة الفلسطينية والظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني مؤكدا ضرورة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على ارضه المحتلة وأهمية وقف العدوان وإنهاء الاحتلال .
 
حمل خطاب الملك رسالة المحبة والسلام والتي تعزز من ثقة الشعب الفلسطيني بنفسه وإصراره من اجل الاستمرار بطريق النصر وتحقيق طموحاته ولقد خاطب جلالته العالم مؤكدا بأنه لا يمكن الاستمرار بتلك المأساة في ظل كل هذا الدمار، فكم بيت سيدمر وكم طفلٍ سيموت قبل أن يصحو العالم! لا يمكن أن يتحقق الأمن الفعلي لكلا الطرفين بل للعالم بأسره إلا من خلال السلام المبني على حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام بعيدا عن ممارسة ومواصلة قوات الاحتلال للاستيطان وتهويد القدس .
 
رسالة الاردن تجاه السلام وما حمله خطاب الملك عبد الله الثاني للعالم هي رسالة واضحة وفي مكانتها الطبيعية وتأكيده الراسخ على تحقيق العدل وإقامة السلام المبني على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني من خلال العمل المشترك من اجل إحياء العملية السياسية وعقد المؤتمر الدولي للسلام وضرورة التقدم نحو عملية السلام الواقعية وعدم ترك الامور تراوح مكانها .
 
وما احوجنا وفي ظل تلك الرؤية الى تعزيز العمل المشترك وتحقيق العدالة الدولية وأهمية خروج الموقف الدولي من إطار الأقوال إلى الافعال وان نرى خطوات حقيقية ملموسة من قبل المجتمع الدولي لتحقيق المساواة والعدالة وتطبيق القانون وأهمية الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال الغير شرعي وإيقاف العدوان الإسرائيلي المتكررة على الشعب الفلسطيني الأعزل بما يخدم انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والتراجع عن أي خطوات تخالف قواعد القانون الدولي وخاصة بما يخص مدينة القدس والعمل على دعم قيام الدولة الفلسطينية .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق