المناضل صلاح: مجزرة صبرا وشاتيلا ستبقى شاهدة على إجرام الكيان الصهيوني وعملائه

 

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي 
رأى المناضل الفلسطيني صلاح صلاح، أن "الشعب الفلسطيني تعرَض للمجازر والمذابح الصهيونية على مر تاريخه النضالي قبل النكبة وبعدها، ولكن ما يميَز مجزرة صبرا وشاتيلا هو أنها بتخطيط وتوجيه إسرائيلي وبتنفيذ مجموعات لبنانية متطرفة، التي كان من المفترض أن تكون قوة عربية منخرطة في العمل المسلَح ضد العدو الصهيوني". 
وأضاف صلاح في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، أثناء مشاركته في إحياء الذكرى الـ 41 لمجزرة صبرا وشاتيلا في العاصمة بيروت،  قائلاً: " الهمجية والطريقة الإجرامية التي نفذت بها المجزرة  ستبقى شاهدة على إجرام الكيان وعملائه، وستحيي بأذهاننا أن عدونا ليس فقط هو العدو الإسرائيلي، بكل ما يمثل من إغتصاب للأرض وهيمنة وتسلط وتشريد للشعب الفلسطيني، بل أيضًا للعدو حلفاء محليين قد يشكلون أحيانًا خطورة على شعبنا أكثر من ما يسببه العدو الإسرائيلي".
وتابع: " من هنا، علينا أن ندرك جيدًا أنه بنفس القدر الذي لزم علينا إنه نقرأ عدونا الإسرائيلي توجب علينا قراءة عدونا الداخلي، عدونا العربي للأسف الشديد". 
وفي ما يخص ما يحضر له من تطبيع السعودية العلاقات مع العدو،  اعتبر صلاح أن "التطبيع هو استمرار  لنتائج اتفاق أوسلو، فالأنظمة العربية لم تجرؤ على اتخاذ خطوة التطبيع لو لم تبدأ بذلك القيادة الفلسطينية، التي راهنت على إمكانية الوصول إلى حل سياسي من خلال اتفاق أوسلو، وكان هذا الرهان واضح منذ البداية أنه رهان خاسر، علمًا بأن العديد من الأنظمة العربية كانت تقيم علاقات سرية مع العدو أعلنتها مباشرة بعد اتفاق أوسلو. لذلك لن نتفاجأ أبدًا من التطبيع السعودي الإسرائيلي، فالتطبيع قائم والحديث عن شروط لتحقيق ذلك كله مجرد كلام". 
وفي ما يتعلَق  بتنامي العمل المسلح في الضفة المتحلة، رأى صلاح أن " ما يحصل في جنين ونابلس والخليل وسائر أرجاء الضفة ليس حالة إستثنائية، فانتفاضات الشعب الفلسطيني دائمًا ما تتجدد منذ ثورة البراق والمقاومة أثناء النكبة وبعدها، مرورًا بالثورة الفلسطينية المسلحة في لبنان وسوريا والأردن، كل ذلك يؤكد على أن الشعب الفلسطيني في مقاومة مستمرة ولن يتوقف عن مقاومته للاحتلال حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني". 
وختم صلاح حديثه لوكالتنا، مؤكدًا على صوابية خيار المقاومة من أجل تحرير فلسطين، وأن المفاوضات والحلول السياسية هي مجرد تنازلات لا تخدم إلا العدو الصهيوني وتسهل عليه تنفيذ مخططاته ومشاريعه الاستيطانية التهويدية والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية في القدس والضفة وكل فلسطين". 
يشار إلى أن المناضل فلسطيني صلاح صلاح ولد في قرية غوير أبو شوشة في فلسطين المحتلة، عام 1936 ويعتبر أحد مؤسسي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، كما شغل منصب عضو في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وئيس لجنة اللاجئين، كما أن له مؤلفات عدة أبرزها كتاب "من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق