أبو شاهين : الاشتباك الإعلامي مستمر على مدار الساعة ولا يقل أهمية عن الاشتباك العسكري

 

أكد  أ. علي أبو شاهين عضو المكتب السياسي ومسؤول الدائرة الإعلامية في الحركة اليوم السبت، أن حركة الجهاد الإسلامي تدرك أهمية الإعلام وتأثيره، وخاصة أن فلسطين ساحة صراع واشتباك دائم مع المشروع الصهيوني ، مشدداً على أن الحركة تدرك أن هذا الاشتباك الإعلامي مستمر على مدار الساعة، ولا يقل أهمية عن الاشتباك العسكري. فالمهام الملقاة على عاتق الإعلام كبيرة.
وقال شاهين خلال حوار مع وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية" للحديث عن أهمية الإعلام في حركة الجهاد بالتزامن مع الانطلاقة الجهادية الـ36 للحركة أن أولى مهام الإعلام كشف المخططات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا وإبرازها للرأي العام العربي والإسلامي، في مواجهة الأكاذيب التي يتم الترويج لها ولا سيما في مرحلة التطبيع التي نشهد تصعيداً لها حالياً، وما يرافقها ويصاحبها من تضليل إعلامي.
نهج الجهاد
وبين شاهين أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تحرص دائماً على إحياء ذكرى انطلاقتها الجهادية، تخليداً للمواجهة الأولى التي خاضتها الحركة ضد قوات الاحتلال في معركة الشجاعية، وذلك تأكيداً على نهج الجهاد والمقاومة المسلحة الذي تلتزم به الحركة.
وأوضح أن إحياء ذكرى الانطلاقة الجهادية هو تجديد للعهد على أن الحركة، بقادتها وكوادرها وأنصارها، ماضون على النهج الذي تأسست عليه، لا تحيد عنه، بقيادة أمينها العام القائد زياد النخالة-حفظه الله- وفيه لدماء قائدها المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي
تحديات كبيرة
وكشف على أن أكبر التحديات التي يجب أن يتصدى لها الإعلام الفلسطيني عموماً، وإعلام المقاومة على وجه الخصوص ، تبني وسائل الإعلام العالمية الرواية الصهيونية للأحداث، وتروج لها ، معرباً عن أسفه عن أن ما يجذب الإعلام العالمي للاهتمام بما يجري في أرض فلسطين هو الحدث العسكري أو الأمني.
واعتبر أنه من واجب الإعلام المقاوم أن يتبنى المطالب الشعبية، ويكشف زوايا الفساد في الحياة العامة، ويدعم مطالب الناس ، وعليه أن يقوم بذلك جنباً إلى جنب مع نقل معاناة الناس من الاحتلال، والظروف السيئة التي يعيشها شعبنا نتيجة القوانين التي يفرضها الاحتلال، دون أن يفقد الإعلام بوصلته في أن معركته الأساسية هي مع المحتل.
وأوضح أبو شاهين أن الإعلام الجديد بات جزءاً أساسياً من الإعلام، نظراً للميزات التفاعلية التي يمتاز بها، ولتوجهه إلى كل شرائح المجتمع ، مشيراً إلى أن الحركة  لديها مجموعات ناشطة جداً عبر منصات الإعلام الجديد، بل ومنافسة في بعض الساحات، ونحن في طور تطويرها لكي تحقق وصولاً أكبر.
تغطية منحازة
وحذر أبو شاهين من قيام الكثير من وسائل الإعلام من تقديم صورة ليست فقط منحازة في تغطيتها، بل والبعض منها يشوه الحركة ومواقفها، ويمرر أفكاراً غير صحيحة عن الحركة للمشاهدين أو الجمهور، مشدداً على أن تفنيد هذه الروايات يقع على كاهل وسائل الإعلام الحركية، لتعرف الجمهور بحقيقة مواقف الحركة، وأن يخوض معركة الوعي ضد الأكاذيب والأضاليل والافتراءات.
وجدد تأكيده على أن الحركة استطاعت أن تحقق نجاحات على مستوى الحضور الإعلامي والمقبولية الشعبية، بعدما تبين للناس أن الكثير مما ألصق بالحركة من اتهامات باطلة كان زوراً وبهتاناً ، موضحاً أن الذي ساعدها في تحقيق ذلك التزام الحركة بنهجها الذي تأسست عليه، دون أن تنجر إلى مناورات سياسية تدفعها إلى تقديم تنازلات تشوه صورتها.
المقابلة كاملة :
-الذكرى الـ36 للانطلاقة الجهادية بعد عدة أيام ... كلمة منكم بمناسبة الانطلاقة؟
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تحرص دائماً على إحياء ذكرى انطلاقتها الجهادية، تخليداً للمواجهة الأولى التي خاضتها الحركة ضد قوات الاحتلال في معركة الشجاعية، وذلك تأكيداً على نهج الجهاد والمقاومة المسلحة الذي تلتزم به الحركة، وعلى أن فلسطين، كل فلسطين، هي ساحة المواجهة مع العدو المحتل لأرضنا.
تحدد حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين انطلاقتها بتاريخ الفعل المقاوم، لا بتاريخ التأسيس، وذلك لإيمانها العميق بأن التصور والعمل مرتبطان ومتلازمان، لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
إن إحياء ذكرى الانطلاقة الجهادية هو تجديد للعهد على أن الحركة، بقادتها وكوادرها وأنصارها، ماضون على النهج الذي تأسست عليه، لا تحيد عنه، بقيادة أمينها العام القائد زياد النخال-حفظه الله-وفية لدماء قائدها المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، رحمه الله، ولنهج أمينها العام الراحل الدكتور رمضان عبد الله شلح، رحمه الله.
هل أولت حركة الجهاد الإسلامي اهتماماً كبيراً للإعلام منذ نشأتها؟
لا شك أن حركة الجهاد الإسلامي تدرك أهمية الإعلام وتأثيره، وأنه ساحة صراع واشتباك دائم مع المشروع الصهيوني. والحركة تدرك أن هذا الاشتباك الإعلامي مستمر على مدار الساعة، ولا يقل أهمية عن الاشتباك العسكري. فالمهام الملقاة على عاتق الإعلام كبيرة. فدور الإعلام لا يقتصر على تصدير البيانات أو أرشفة المحطات المهمة، بل من أولى مهامه كشف المخططات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا وإبرازها للرأي العام العربي والإسلامي، في مواجهة الأكاذيب التي يتم الترويج لها ولا سيما في مرحلة التطبيع التي نشهد تصعيداً لها حالياً، وما يرافقها ويصاحبها من تضليل إعلامي.
وللإعلام دور مركزي وأساسي في مواجهة عمليات التهويد وكشف أكاذيب الرواية الصهيونية التي تريد أن تحتل التاريخ والذاكرة مثلما تحتل الأرض، وتريد أن تسطو على الوعي مثلما تسطو على التراث. هذه معركة مستمرة وتخاض تماماً مثلما تخاض الجبهات العسكرية.
ومن الأدوار التي يقوم بها الإعلام أيضاً هو تسليط الضوء على معاناة أبناء شعبنا في معاناتهم اليومية مع الاحتلال، وتوثيق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنوه بحق أبناء شعبنا، وإبراز أعمال المقاومة وتخليد ذكرى الشهداء ونصرة الأسرى وقضيتهم العادلة... هذه كلها مهام ملقاة على عاتق الإعلام، أشبه بسلسلة عمليات في جبهة مستمرة.
وللأمانة والتاريخ، فإن حركة الجهاد الإسلامي كانت تدرك، منذ انطلاقتها، أهمية الإعلام ودوره في مواجهة الاحتلال، وأصدرت العديد من النشرات منها، المختار الإسلامي، والمجاهد وغيرها، إلا أنها كانت تولي الجانب الفكري أهمية أكبر،  وذلك لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا.
خلال السنوات الماضية، بدأ الاهتمام يتركز أكبر على تعزيز دور الإعلام، وإيلائه أهمية أكبر.
-الإعلام هو المحرك الرئيسي للقضية الفلسطينية في العالم، متى لمستم ذلك وما هي خطوات تطويره؟
يلعب الإعلام أهمية كبيرة في نصرة القضية الفلسطينية على مستوى الرأي العام العالمي، وذلك واضح من خلال مظاهرات نصرة الشعب الفلسطيني في مواجهة الجرائم الصهيونية. هذا الأمر ليس جديداً، ورافق القضية الفلسطينية منذ نشأتها. لكن، وللأسف الشديد، فإن الإعلام العالمي لا يهتم كثيرا للمعاناة اليومية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال… ربما تكون هناك بعض التقارير في بعض الوسائل الإعلامية العالمية، إلا أنها لا تعتبر ذلك أولوية.
ما يجذب الإعلام العالمي للاهتمام بما يجري في أرض فلسطين هو الحدث العسكري أو الأمني… وغالباً ما تتبنى وسائل الإعلام العالمية الرواية الصهيونية للأحداث، أو تميل إليها، وتروج لها.
وهذه واحدة من أكبر التحديات التي يجب أن يتصدى لها الإعلام الفلسطيني عموماً، وإعلام المقاومة على وجه الخصوص.
الإعلام هو "السلطة الرابعة"... هل هناك خطوات جدية في الحركة لتفعيل هذا الملف في كافة القضايا؟
مصطلح "السلطة الرابعة" يستخدم عادة في موازاة السلطات الرسمية الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهذه مصطلحات رافقت نشأة الدولة الحديثة إعلامياً، يشير مصطلح "السلطة الرابعة" إلى فرض نوع من الرقابة الإعلامية على الأداء الحكومي لصالح المواطن. ونحن في الحالة الفلسطينية لدينا وضع مختلف. نحن لسنا معارضة داخل دولة أو نظام قائم؛ نحن في مرحلة تحرر وطني، لا تنطبق عليه هذه التسميات.
على أنه يجدر القول هنا إن من واجب الإعلام المقاوم أن يتبنى المطالب الشعبية، ويكشف زوايا الفساد في الحياة العامة، ويدعم مطالب الناس. وعليه أن يقوم بذلك جنباً إلى جنب مع نقل معاناة الناس من الاحتلال، والظروف السيئة التي يعيشها شعبنا نتيجة القوانين التي يفرضها الاحتلال، دون أن يفقد الإعلام بوصلته في أن معركته الأساسية هي مع المحتل.
جميع وسائلنا الإعلامية تهتم لقضايا شعبنا، سواء داخل الوطن، في القدس والضفة وغزة والأراضي المحتلة في العام 1948، أو في مخيمات اللجوء خارج فلسطين. نحن حركة مقاومة شعبية، وجزء من شعبنا، ولسنا حالة منفصلة عنه. جميع قادتنا وكوادرنا وأنصارنا جزء من أبناء شعبنا من الداخل والخارج. نحرص في وسائل إعلامنا على متابعة شؤون شعبنا كافة في كل القضايا الحياتية والمعيشية، ونعتبر ذلك من الأدوار المهمة الملقاة على عاتق الإعلام المقاوم.
حركة الجهاد الإسلامي كانت منذ 36 عاماً، كيف يمكن كإعلام تعريف الجمهور الفلسطيني العربي والدولي بهوية الجهاد الإسلامي؟
أشرت سابقاً إلى أن الحدث العسكري أو الأمني هو الذي يحرك الإعلام في اتجاه ما. وبما أن حركة الجهاد الإسلامي هي حركة مقاومة مسلحة، ليس غريباً أن يهتم الإعلام بها، سواء على المستويين العربي أو الدولي، ولا سيما بعد المعارك الأخيرة التي تفردت بخوضها الحركة، في (وحدة الساحات) أو (بأس الأحرار) أو (بأس جنين).
غير أن هذا الاهتمام لا يعني تقديم صورة صحيحة أو دقيقة عن واقع الحركة… الكثير من وسائل الإعلام تكون ليس فقط منحازة في تغطيتها، بل والبعض منها يشوه الحركة ومواقفها، ويمرر أفكاراً غير صحيحة عن الحركة للمشاهدين أو الجمهور.
هنا، تقع على عاتق وسائل الإعلام الحركية أن تفند هذه الروايات، وأن تعرف الجمهور بحقيقة مواقف الحركة، وأن يخوض معركة الوعي ضد الأكاذيب والأضاليل والافتراءات.
-هل هناك خطط جديدة لمواكبة الإعلام الجديد جرى تنفيذها وأخرى يخطط لها؟
الإعلام الجديد بات جزءاً أساسياً من الإعلام، نظراً للميزات التفاعلية التي يمتاز بها، وتوجهه إلى كل شرائح المجتمع. لدينا مجموعات ناشطة جداً عبر منصات الإعلام الجديد، بل ومنافسة في بعض الساحات، ونحن في طور تطويرها لكي تحقق وصولاً أكبر، ومن ذلك زيادة عدد هذه المنصات، وتنويع محتواها لكي يصل إلى عدد أكبر من الجمهور العربي والإسلامي، وأيضاً إصدار محتوى ببعض اللغات الأجنبية.
هل تمكنت حركة الجهاد من دحض الرواية الإسرائيلية فيما يخص الجهاد الإسلامي كمقاومة...؟
ليست حركة الجهاد الإسلامي وحدها من تقع عليه مهمة دحض الرواية الصهيونية، بل هذه مهمة جميع وسائل الإعلام التي تؤمن بعدالة قضية فلسطين، وبخطر المشروع الصهيوني على الأمة العربية والإسلامية.
حركياً، ورغم الفارق الكبير بين الإمكانات المتواضعة التي تمتلكها الحركة أمام الماكينة الضخمة التي يمتلكها المشروع الصهيوني ورعاته الغربين، إلا أن الحركة استطاعت أن تحقق نجاحات على مستوى الحضور الإعلامي والمقبولية الشعبية، بعدما تبين للناس أن الكثير مما ألصق بالحركة من اتهامات باطلة كان زوراً وبهتاناً.
ساعد في تحقيق ذلك التزام الحركة بنهجها الذي تأسست عليه، دون أن تنجر إلى مناورات سياسية تدفعها إلى تقديم تنازلات تشوه صورتها.
يؤكد على ذلك كله مستوى المقبولية الذي تلقاه الحركة بين شرائح شعبنا، وصورتها النقية الصافية كحركة مقاومة ضد الاحتلال، لا تبحث عن مغانم أو مكاسب ذاتية أو حزبية، وكذلك الأداء السياسي والعسكري المميز للحركة في مواجهاتها كافة واستعدادها للتضحية والفداء على كل المستويات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق