هل يجتاز عين الحلوة قطوع إخلاء مسلحي مجمع المدارس؟


رأفت نعيم - مستقبل ويب
 من المرتقب أن يخطو الوضع في مخيم عين الحلوةاليوم الجمعة خطوة ميدانية جديدة باتجاه تثبيت وقف اطلاق النار الذي جرى التوصل اليه برعاية الرئيس نبيه بري بعد الاشتباكات الأخيرة بين حركة فتح ومجموعات اسلامية مسلحة واسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى ، حيث سيجري بعد صلاة الجمعة استكمال نشر  القوة الفلسطينية المشتركة المعززة عند مداخل تجمع مدارس "الأنروا " بالتزامن مع انسحاب المسلحين من الطرفين وازالة المظاهر المسلحة منه وذلك تنفيذاً للبند الثالث من اتفاق وقف النار.
وعلى الرغم من تأكيد طرفي الإشتباكات الأخيرة الإلتزام بسحب  المسلحين لإنجاح خطوة انتشار القوة المشتركة تمهيدا لتسليم المدارس الثماني التي يضمها هذا المجمع الى الأنروا ليتسنى لها استدراك ما فات من بداية العام الدراسي على نحو 6000 طالب داخل المخيم ( يفترض أن يلتحقوا بهذه المدارس بعد اصلاح وترميم اثار الأحداث الأخيرة عليها )  و5000 طالب  خارج المخيم لم يتمكنوا من الالتحاق بمدارسهم بسبب اشغالها من قبل نازحي الاشتباكات ، الا أن الوضع في المخيم وعلى بعد ساعات قليلة من الخطوة الميدانية المرتقبة ، عاد الى دائرة التوتير  الأمني مع تسجيل اطلاق نار صباح اليوم في سوق الخضار تسبب في وقوع جريحين، وهو أول اختبار ستواجهه القوة المشتركة التي سبق وانتشرت قبل يومين في 3 نقاط منها اثنتان قريبتان من المكان!. 
وكان عقد أمس اجتماع موسع في مكتب الشيخ ماهر حمود ضم ممثلين عن حركة أمل وحركة حماس وعصبة الانصار  ، اشار بيان صادر عن مكتب حمود الى أنه هدف لـ" ازالة مخاوف جميع الفرقاء من استكمال انتشار القوة الامنية المشتركة تمهيدا لإزالة جميع المظاهر المسلحة ، واستمرار الجهود الهادفة لتسليم المطلوبين والتأكيد على تنفيذ الانتشار واخلاء المدارس في الموعد المحدد الجمعة ، على أن تتم مواكبة التنفيذ من جميع المعنيين لتلافي اية ثغرة او خلل يظهر خلال الاجراءات المنوي اتخاذها". 
ويرى مراقبون للوضع في المخيم أن خطوة نشر القوة المشتركة وسحب المسلحين من مجمع المدارس اليوم بحال نجحت ، فإنها ستطرح من جديد تساؤلاً لا يزال يفرض نفسه ، وهو هل ستمتثل المجموعات الاسلامية المسلحة ومن خلفها الشباب المسلم للإجماع الفلسطيني على تسليم المطلوبين الثمانية المتهمين بجريمة اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه والتي كانت سبباً مباشراً لإندلاع الاشتباكات بجولتيها ألأولى والثانية ؟. أم أن التطورات الميدانية ستنحو باتجاهات أخرى بحال لم يتم التسليم؟ 
سؤال تبقى الاجابة عليه رهناً بما ستحمله الساعات والأيام القادمة من جديد على خط الوضع الأمني في المخيم!. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق