الاستيطان والتغيير الديمغرافي والتاريخي


بقلم : سري  القدوة

الخميس  7 أيلول / سبتمبر 2023.
 
في ظل  انسداد أي أفق سياسي يفضي إلى تطبيق حل الدولتين بسبب تعنت حكومة الاحتلال التي لا تؤمن بهذا الحل ولا بحقوق الشعب الفلسطيني والتي يقرها المجتمع الدولي وخاصة حقه في تقرير مصيره ما زالت حكومة الاحتلال تتعمق بممارسة التطرف وتدعم برنامجها القائم اساسا على التوسع الاستيطان والتهويد والقمع والتنكيل بالرغم من الادانة الدولية والمطالبة الدائمة بوقف هذه الممارسات الاانسانية والقائمة على العمل الارهابي المنظم لمؤسسات وجيش الاحتلال، الا ان عدم اتخاذ مواقف رادعة من قبل المجتمع الدولي يزيد القمع الاسرائيلي والممارسات المنافية لحقوق الانسان والقائمة على التهويد للأراضي الفلسطينية ومصادرتها وسرقة ما تبقى منها والتوسع الاستيطاني في قلب المدن الفلسطينية تمهيدا لتنفيذ مخططات الضم الاسرائيلية .
 
تواجه القضية الفلسطينية تحديات جسام تتمثل أهمها بتكثيف الاحتلال ممارسته وسياسته الاستيطانية ومحاولات التغيير الديمغرافي والتاريخي وتواصل الهجمات واستهداف متصاعد للقدس إضافة إلى فرض الحصار المالي وتراجع نسب التمويل الدولي وكذلك ما تتعرض له دولة فلسطين من حصار مالي وسلب إسرائيلي رسمي معلن لمستحقات الشعب الفلسطيني وعائدات الضرائب في سياق العدوان الإسرائيلي المنظم والمستمر الذي يهدف للنيل من الارادة والإصرار والعزيمة الفلسطينية .
 
الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع مؤامرات التصفية والاقتلاع ويواجه إرهابا اسرائيليا غير مسبوق بإصدار حكومة الاحتلال التعليمات لجنودها ومستوطنيها بتنفيذ الإعدامات الميدانية بحق أطفالنا وشبابنا ونسائنا لمجرد الاشتباه بهم، واستمرارها في بناء المستوطنات وإطلاق عنان مستوطنيها للاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم وعلى المزارعين ومنع وصولهم الى أراضيهم وتدمير حقولهم وحرقها، واستمرارها في سياسة الاعتقال لأبناء شعبنا وانتهاجها لسياسة التمديد الإداري لهم دون محاكمات وفرض حصارها الظالم على قطاع غزة مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني خاصة الإعدامات لثنيه عن نضاله المشروع لنيل حقوقه ومواصلة الانتهاك الصريح لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .
 
تشكل هذه الجرائم انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وجرائم خطيرة تستدعي من المجتمع الدولي الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولا بد من الامم المتحدة الاسراع في تبنى عقد المؤتمر الدولي للسلام وفقا لخارطة الطريق العربية والمبادرات التي اتخذتها القمم العربية المتعاقبة بما يتعلق في اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة ولا يمكن الاستمرار في التقدم والازدهار دون انهاء الاحتلال .
 
بات من المهم تطوير اليات الدعم الدولي والعربي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس لمواجهة السياسة الاسرائيلية وضرورة تأمين مصادر تمويل لضمان القدرة على خدمة اللاجئين ورعاية مصالحهم والإبقاء على حق العودة حيا والتصدي بكافة السبل الى محاولات تصفية عمل وكالة الغوث الدولية والتأكيد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني واهية استمرار الدعم العربي وبذل كافة الجهود مع الدول الصديقة للتأكيد مجددا على الوضعية القانونية لمدينة القدس وضمان  التحرك على المستوى الدولي والعمل على ان تبقى القضية الفلسطينية فاعلة وخاصة قضية القدس ضمن الموقف الدولي المساند للحقوق الشرعية الفلسطينية وأهمية التأكيد مشروعية وقوة الموقف العربي .
 
المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياته والتحرك الفعلي للضغط على حكومة الاحتلال لوقف الجرائم وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الوطنية والعمل على إنهاء الاحتلال وتمكينه من الحرية والاستقلال وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والحفاظ على ما تبقى من فرص حل الدولتين .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق