مطالب بالإفراج عن لاجئة فلسطينية محتجزة لدى السلطات اللبنانية بتهمة ترميم منزلها في مخيم الرشيدية


 مازن كريّم -قدس برس

تسود حالة من الغضب في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بعد توقيف السلطات هناك، اللاجئة الفلسطينية، المسنّة نصرة موسى مباركة (64 عاماً)، منذ تاريخ 3 تموز/ يوليو الجاري، بتهمة "البناء من غير ترخيص"، وهي من أبناء مخيم "الرشيدية" في مدينة صور، جنوب لبنان.
 
وطالب النشطاء الفلسطينيون في المخيمات، في منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بـ "ضرورة الإفراج العاجل عن اللاجئة، وخاصةً أن القضية إنسانية بامتياز، وأيضاً تمر الحاجّة بظروف صحيّة، ومصابة بأمراض مزمنة، وتتناول الدواء".
 
ووجهت عائلة السيدة الفلسطينية نداء، طالبت فيه الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية، بـ "التحرك الفوري لإطلاق سراحها، بعد رفض السلطات اللبنانية الإفراج عنها إلا بعد أن تقوم بهدم المنزل داخل المخيم".
 
وقال الباحث والناشط الحقوقي، في "المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان - شاهد"(حقوقية مقرها بيروت)، حسن السيدة، إن "من حق أي إنسان أن يعيش في مسكن يليق به، وهي ضرورة من ضرورات الحياة الإنسانية".
 
وأكد السيدة في تصريح لـ"قدس برس"، اليوم الاثنين، ضرورة قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بـ "التحرك السريع لمعالجة القضية، وأن تتحمّل مسؤولياتها القانونية تجاه مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".
 
ودعا السيدة، القوى والفصائل الفلسطينية بكافة انتماءاتها إلى "القيام بواجبها تجاه شعبنا الفلسطيني في لبنان، والعمل بالوسائل كلها للإفراج العاجل عن اللاجئة الفلسطينية الموقوفة لدى السلطات اللبنانية حتى يومنا هذا".
 
واعتبر الباحث الحقوقي، أن "الإجراءات والقيود المفروضة على إدخال مواد البناء إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان وخاصة في منطقة الجنوب، تتعارض إلى حد بعيد مع مبادئ حقوق الإنسان، ولا سيما المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
 
والجدير ذكره، أنّ هذه هي الحالة الثانية من نوعها لاعتقال لاجئة فلسطينية بتهمة "مخالفة بناء" خلال عام، وكانت السلطات اللبنانية قد قامت باعتقال اللاجئة الفلسطينية آمال موسى يوم 28 تموز/ يوليو من العام 2022، بحجّة بناء منزل دون ترخيص، في مخيم "البص" في صور، قبل الإفراج عنها يوم 1 آب/ أغسطس من ذات العام، بعد إجبارها على هدم أساسات المنزل.
 
يُذكر أن السلطات اللبنانية تمنع دخول مواد البناء إلى المخيّمات الفلسطينية منذ عام 1997، وتحرم اللاجئين الفلسطينيين من رخص البناء في المخيمات، في وقت يعجز العديد من اللاجئين عن ترميم بيوتهم ذات الأسقف المتهالكة والرطوبة المتفشيّة في جدرانها، بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة وصعوبة الحصول على تصاريح.
 
ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتوزع معظمهم على 12 مخيماً، ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق