ألعاب وأنشطة ومهارات لأطفال مخيم عين الحلوة


 العربي الجديد- انتصار الدّنّان

08-07-2023
يحتاج جميع الأطفال إلى اللعب في الهواء الطلق خلال العطلة الصيفية، ويشمل ذلك الذهاب إلى الملاعب أو الحدائق لممارسة الألعاب الجماعية، مثل كرة القدم، أو الذهاب إلى المسبح، أو زيارة أماكن سياحية وترفيهية، أو ممارسة الهوايات والأنشطة كالرسم والتصوير، أو الالتحاق بمخيمات تعليمية صيفية، لكن كل ذلك يحتاج إلى توفير تلك الساحات، وأن تكون آمنة.
لا يملك الأطفال الذين يعيشون في مخيمات اللجوء الفلسطينية إمكانية القيام بأي من تلك الأنشطة، فالأمر يحتاج إلى إمكانيات مادية ومساحات لإقامة تلك الفعاليات، كما أنه من الصعب أن يلتحقوا بفعاليات في الخارج، لذلك تنشط المؤسسات التربوية في المخيمات في تأمين أنواع من الأنشطة الرياضية والترفيهية التي يستطيع الأطفال الاشتراك فيها.
تقول مديرة جمعية تكافل، جمال كليب، عن الأنشطة الصيفية بمركز الجمعية في مخيم عين الحلوة: "في كل عام، نفتح أبوابنا خلال أيام العطلة الصيفية لاستقبال الأطفال حتى عمر الثالثة عشرة، ونحن المركز الوحيد في المخيمات الذي يستقبل الأطفال من عمر ثلاث حتى ست سنوات، واخترنا استقبالهم بعد أن زرت روضات المخيم، ووجدت أن الأطفال في هذا السن من الصعب عليهم التأقلم مع الأكبر سناً بسبب المهارات التي لا يستطيعون ممارستها، فقمنا قبل سنتين باستقبال هذه الفئة العمرية، ونقوم بتدريبهم على مهارات عديدة، ونوفر لهم الألعاب التربوية المناسبة لعمرهم، فضلاً عن المشاركة في أنشطة عديدة".
تتابع كليب: "المشروع يتجدد كل عام، وهو غير ممول من خارج المخيم، ورسوم الاشتراك فيه شبه مجانية، والمعلمات اللواتي يقمن بتدريب الأطفال متطوعات، وهن يرغبن بمشاركة الأطفال في هذه الأنشطة، لأنه ليس هناك مساحات آمنة للعب في المخيم، كما أن الأماكن الترفيهية الموجودة بالمخيم باهظة التكلفة، ولا يمكن للكثير من اللاجئين توفيرها، نظراً لصعوبة الأوضاع المعيشية وانهيار العملة اللبنانية".
وتضيف: "لدينا قسم لصفوف الحضانة، وقسم من الصف الأول الأساسي حتى الثالث، وقسم ثالث للأطفال من الصف السادس وما فوق. كل قسم يقوم بأنشطة مختلفة عن القسم الآخر، وذلك مرتبط بالعمر، وأهمية هذه الأنشطة أنها تقوي مهارات الإبداع عند الأطفال، وفي الوقت نفسه تملأ أوقات فراغهم بما هو مناسب لأعمارهم، ووجود مراكز كهذه في المخيم يساعد في تأمين المتعة للأولاد، وتوفير مكان آمن للعب، كما يخفف أعباء وكلفة المواصلات عن الأهل، وغالبيتهم ليس عندهم القدرة على تمكين أولادهم من الحصول على ترفيه خارج المخيم، كما أن كلفة المراكز خارج المخيم مرتفعة، ما يجعل وجود مراكز كمركزنا مهماً للغاية".
وتوضح كليب: "لدينا حالات خاصة لأطفال معوقين، ونعمل على دمجهم، ونختار الألعاب التربوية المناسبة لهم حتى يشعروا بأنهم في مجتمع آمن، فالحق الأبرز للأطفال هو حقهم في اللعب، خاصة خلال فصل الصيف. لدينا نحو 100 طفل في المركز، ومدة الدورة شهر ونصف، كما أن الأطفال يخضعون لدورة تعليمية عبارة عن دعم دراسي في مواد اللغتين العربية والإنكليزية والرياضيات".
بدورها، تقول الطفلة داليا جمعة (خمس سنوات)، والتي تقيم في مخيم عين الحلوة، وهي بصف الروضة الثاني: "أحب أن ألعب مع رفاقي لأنهم لا يأتون إلى بيتي، لذلك أرغب في المجيء إلى المركز دوماً حتى ألعب بالمكعبات معهم".
وتقول المتطوعة، رانيا اللاظ، وهي لاجئة فلسطينية من عكا: "تطوعت في المركز لأهتم بفئة أطفال الروضة، والذين أشعر بالسعادة حين ألعب معهم، والأطفال يشعرون بسعادة كبيرة، لأنهم يحصلون على الألعاب التي يريدونها، كما أن الأطفال لا يجب أن يبقوا في المنازل، خاصة خلال الصيف، فالطفل عندها يتلهى بالهاتف، وهذا يؤثر عليه سلباً، بينما الألعاب الجماعية، والانخراط مع بقية الأطفال يعزز ثقته بنفسه".
ويقول الطفل فوزي غنام، وهو في الصف السادس الأساسي: "التحقت بمشروع الأنشطة حتى أرفه عن نفسي، ويجب أن تكون هناك أماكن للأطفال في المخيم، لأن المراكز خارجه غالية جداً، كما أن كلفة الانتقال بالسيارات مرتفعة".
بدورها، تقول نورا كليب، وهي متطوعة بالمركز متخصصة في التربية الحضانية: "لدينا نحو مائة طفل، ونقوم بأنشطة متعددة من بينها أشغال يدوية، وألعاب تعليمية. المركز يحمي الأطفال من اللعب في الشارع، ونتولى تعليمهم النظام، والاندماج، كما يتعلمون العديد من المهارات الحياتية خلال تفاعلهم مع رفاقهم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق