تحالف القوى الفلسطينية في لبنان: مسؤولية الأونروا التخفيف من معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان

 

عقدت قيادة تحالف القوى الفلسطينية في لبنان اجتماعها الدوري، اليوم الثلاثاء، في مقر حركة حماس، حيث تم التداول بالتطورات والمستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واوضاع شعبنا في كافة المخيمات، والتجمعات في لبنان.
حيث هنأ المجتمعون، من خلال بيان صحفي، لبنان المقاوم بقيادة حزب الله على نصر تموز، في حرب 2006، لما كان لهذا الانتصار من انجازات للبنان الشقيق ولمحور الممانعة والمقاومة في المنطقة، حيث كان له الاسهام المباشر في هزيمة المشروع الصهيو أميركي، من وأد مشروع الشرق الاوسط الجديد، وبالتالي استنهاض للأمة العربية والاسلامية في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب، وداعمه الاساسي الادارة الاميركية وحلفائهم وادواتهم في المنطقة.
وتوقف المجتمعون أمام مجريات الاحداث داخل الوطن المحتل، وبشكل خاص اقرار ما يسمى قانون التعديلات القضائية التي حصلت عليها ما تسمى حكومة اليمين المتطرف للكيان الصهيوني الغاصب، والتي تأتي من منطلق ازمة الكيان الوجودية التي تعبر عن نفسها من خلال انقسامات قطعان المستوطنين، وصولا إلى ما تسمى المؤسسات العسكرية والأمنية، والتي هي ليست اكثر من كيان مصطنع آن الأوان لسقوطه وزواله كحتمية تاريخية، يفرضها انتصار شعبنا الفلسطيني ومقاومته، بانجاز الحقوق التاريخية الثابتة لشعبنا في العودة إلى فلسطين كل فلسطين من نهرها إلى بحرها، واقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني والقدس عاصمتها الابدية.
وتقدم المجتمعون باجمل التحايا والتبريكات لشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وانتفاضته المجيدة، ولكل الشهداء والاسرى والمعتقلين، الذين هم رموز مضيئة في ملاحم البطولة والشرف في الضفة الغربية والقدس ومناطق ال 48 وقطاع غزة، في معاركهم ومواجهاتهم اليومية التي تشكل اسطورة التحدي والصمود، كما حدث في مخيم جنين عاصمة المقاومة، وبالتلاحم الميداني مع بقية القرى والمدن كما في نابلس والخليل وطولكرم، حيث لا يزال الدم الفلسطيني النازف في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب جيشا وقطعان مستوطنيه، وتحقيق الانتصارات عليهم وتعميق أزمة كيانهم المصطنع.
وأكد المجتمعون على أن وجود اللاجئين الفلسطينين في لبنان، هو وجود مؤقت ناجم عن التهجير القسري عن وطننا المحتل، الذي اصبحت قضيته القضية المركزية للامة العرببة والاسلامية ولاحرار العالم، وعليه فإن الشعب الفلسطيني وكل جموعه وفصائله يرفض التوطين والوطن البديل.
واعتبر المجتمعون أن مسؤولية وكالة الغوث - الأونروا، اساسية في تقديم وتحسين الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية، والتوظيف وتأمين المساعدات الاغاثية المالية للاجئين الفلسطينين في لبنان، الذي يعتبر اقليما استثنائيا في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية للبلد المضيف لبنان،  وبالتالي معالجة كافة القضايا وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات عن الملفات الحياتية للاجئبن، ومنها اعادة إعمار مخيم نهر البارد وترميم المنازل الآيلة للسقوط، وصرف الأدوية لمرضى السرطان والامراض المزمنة، وكذلك تفعيل برامج التشغيل للمشاريع، كما أكدوا على التمسّك بالوكالة باعتبارها شاهد على قضية اللاجئين وحق العودة، وحمّل المجتمعون الدول المانحة مسؤولية العجز في ميزانياتها، بسبب عدم قيامهم بالمتوجّب عليهم من تبرّعات،  وليس شعبنا أو مرجعيّاته، وودعوا إلى اعتماد موازنة ثابتة ومستدامة لها، لتمكينها من القيام بواجباتها في تقديم الخدمات والتشغيل للاجئين.
وشدد المجتمعون على اهمية العمل الفلسطيني المشترك، باعتباره السبيل الوحيد والضمانة الحقيقية لمتابعة ومعالجة كافة قضايا الأمن الاجتماعي والمطلبي لجماهير شعبنا الفلسطيني، في كافة المخيمات والتجمعات في لبنان،  وفي السياق تأتي اهمية عقد اللقاءات مع وكالة الغوث الأونروا حول الخدمات والمساعدات، باعتبارها الجهة المخولة بالتواصل مع الدول المانحة، لتأمين كافة احتياجات اللاجئين، وكذلك التعاون والتنسيق مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حول قضايا شعبنا وخصوصاً الحقوق المدنية والاجتماعية، واحتياجات شعبنا الحياتية والمعيشية، باعتبارها الجهة الرسمية اللبنانية المعنية بذلك، اضافة للقاءات مع كافة المعنيين بالملفات الأمنية لما فيه خير لابناء شعبنا في التخفيف من المعاناة ومواجهة الآفات الاجتماعية، وتوفير سبل العيش الكريم وحفظ أمن واستقرار المخيمات، وجوارها اللبناني الشقيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق