من ترامب إلى بايدن

 

أسامة خليفة
باحث في المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»
تتعدد الآراء في موضوع الفرق بين سياسة رئيس أمريكي وإدارته، وبين سياسة رئيس آخر وإدارته، بما يخص جوهر القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ولاسيما بين أخر رئيسين ( ترامب، بايدن).
 بعد نحو سنتين ونصف من دخول بايدن البيت الأبيض رئيساً للولايات المتحدة خلفاً لترامب ذي الشخصية الجدلية، توضَّح أن سياسة إدارة بايدن بشأن الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني لا تختلف في بنود رئيسية عن سياسة الإدارة السابقة، بل هي مطابقة لها، بأقله في موضوعين رئيسيين:
-القدس لجهة التمسك بقرار الاعتراف بالمدينة عاصمة لدولة إسرائيل.
-والتطبيع بصيغته «اتفاقات أبراهام» لجهة تثبيتها وتطويرها إن أمكن بتشجيع دول أخرى على الانضمام لها.
وعلى قول وزير خارجية الولايات المتحدة بلينكن، فهذه الإدارة، «ستواصل البناء على جهود الإدارة السابقة لمواصلة مسيرة التطبيع قدماً»، ولا تكف إدارة بايدن عن إرسال الإشارات الواضحة والصريحة، التي تؤكد سيرها على خطى إدارة ترامب، فإدارة «بايدن- الديمقراطي» لم تلغِ ما أنجزته إدارة «ترامب- الجمهوري»، بل هي تسير على خطاها، وتبني عليها، التزاماً بالمصالح الأميركية العليا في إقليم الشرق الأوسط، وفي مقدمة هذه المصالح، توفير كل أشكال الحماية لدولة إسرائيل، وتعزيز دورها في الإطار التحالفي الهيكلي – قيد الإنجاز – للإقليم.
أما فيما يتعلق بنقاط الاختلاف مع سياسة الإدارة السابقة، فبعضها يقتصر على سطح الأمور ولا يدخل في عمقها، ففي موضوع الاستيطان، تبتعد إدارة بايدن عن تبريره، بدعوى عدم خروجه عن أحكام القانون الدولي، كما فعل وزير الخارجية الأمريكي السابق بومبيو، لكنها لا تعترض عليه بشكل فعلي باستثناء إسداء النصح بتفادي نقاطه المتفجرة، وفي السياق، المطالبة بعدم ترحيل المقدسيين من بيوتهم في عدد من أحياء المدينة، تجنباً للمضاعفات التي ستثيرها هذه العملية، وفي تبنٍ واضح للرواية الإسرائيلية الطامحة لوضع اليد على المسجد الأقصى، فالخارجية الأمريكية تواصل إطلاق مصطلح «الحرم-الهيكل».
وامتداداً لما سبق أن أقرته إدارة الرئيس ترامب ووزير خارجيته بومبيو، فالرئيس بايدن ووزير خارجيته بلينكن رفضا فرض عقوبات على إسرائيل، وأكدا على الفصل بين الموقف من الاستيطان وبين استمرار المساعدات المقدمة لإسرائيل.
وفي موضوع وكالة الغوث، أعلنت واشنطن، قرارها بإعادة المساهمة بتمويل موازناتها، إنما ضمن
التزامات من قبل «الأونروا» "بالحفاظ على حيادها في سلوك موظفيها، وموادها التعليمية، ومراجعة مناهج الدولة المضيفة، وإدارة أبنيتها، وضمان الاستخدام السليم لأصولها، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان ألا يؤدي التمويل الذي تقدمه الولايات المتحدة لـ «الأونروا» إلى توفير المساعدة أو الدعم «لإرهابيين» أو «لمنظمات إرهابية»، إصلاحات ترمي إلى إحداث تغيير جوهري في مهام ووظيفة الوكالة، فهو ينص على استثناء الناشطين في بعض مجالات العمل الوطني –الموصومة بـ«الإرهاب» حسب زعمهم- من خدماتها ووظائفها، وتحت ما يسمى الحيادية، تدعو إلى تغيير المناهج التربوية لجهة التخلي عن الرواية الفلسطينية، أساس الهوية والحقوق الوطنية.
إن ما احتسبه البعض ضمن خانة الاختلاف بين إدارتي ترامب وبايدن، يتمثل في وعدين قطعا من الإدارة الأخيرة أمام السلطة الفلسطينية، إنما بشرط معلق سيعيق تنفيذهما، الأول: يقضي بإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ويستوجب تنفيذه نقض قرار سابق للكونغرس يصنف المنظمة في خانة الإرهاب. والثاني: إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، ويقتضي تجاوز اعتراضات الحكومة الإسرائيلية التي تعتبر هذه الخطوة انتهاكاً لسيادتها على المدينة.
وفيما يتعلق بالدعوة لحل الدولتين المتفاوض عليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق الإدارتين موضوع المقارنة هذه بينهما، فهو استحقاق مؤجل إلى أن تنعقد شروطه، التي بدورها تحتاج إلى وقت زمني أطول، سوف تشغله قضايا تندرج تحت عنوان «السلام الاقتصادي»، أو ما يتقاطع معه بجوانب رئيسية من مشاريع أخرى، على غرار «إجراءات بناء الثقة» أو «تقليص الصراع»، والتي تمهد الطريق أمام «السلام السياسي».
هذه الدعوة إلى «حل الدولتين» والعملية السياسية ليست مطروحة كأولوية على جدول أعمال إدارة بايدن حالياً، فليس هناك ما يستعجلها فلسطينياً أو عربياً إلا في حال التهبت الأرض تحت أقدام الاحتلال، وهو ما يشابه ما كانت تقترحه إدارة ترامب في عدم الدخول مباشرة في المسار التفاوضي بل ترحيله إلى أمد غير منظور، إنما محاولة إرساء أسس مثل الرخاء والأمن والكرامة على قدم المساواة، وهذا يحتاج إلى إطار زمني طويل.   
إدارة بايدن أكثر سوءاً في سياسة التضليل والنفاق، من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الفجة والوقحة، فيما يتعلق بالتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، والانحياز الكامل لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، ولم تكن حكومة إسرائيل لتقدم على خططها الاستعمارية، وإطلاق برنامجها لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، لو لم تكن مستندة إلى دعم أميركي يعبر عن تواطؤ واشنطن بأشكال مختلفة، بما فيه الاكتفاء بالاعتراض الخافت على تلك الأعمال التي تأخذ – في عديد المرات - أبعاداً شديدة الإحراج لسياسة البيت الأبيض، من خلال حركة الاستيطان المنفلتة من عقالها، أو ما تقوم بها الحكومة الإسرائيلية قمعاً وعدواناً على الشعب الفلسطيني، وأقصى ما يمكن للولايات المتحدة أن تنتقده في هذا السياق، هو دعوة إسرائيل لـ«عدم الإفراط في استخدام القوة»، وهي محاولة مكشوفة يراد منها إرضاء بعض العواصم العربية، بشراء صمتها، وحفظ ماء وجهها أمام شعوبها، إن سياسيات الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مستوى المبادئ، يتم اشتقاقها من التزام واشنطن بحق تل أبيب في استخدام العنف وممارسة العدوان على الشعب الفلسطيني، بدعوى الحق في اعتماد الكيفية، واستعمال الوسيلة التي تراها إسرائيل مناسبة للدفاع عن نفسها وحفظ أمنها.
فاجتماعات مستشاري الأمن القومي لدى الطرفين، جيك سوليڤان وتساحي هنغبي، مستمرة بوتيرة منتظمة، واللقاءات بين وزيري الأمن (الجيش) أوستين وغالانت مستمرة هي الأخرى، دون أي خلل، فضلاً عن المشاورات عن بعد، والتي تؤكد أن إسرائيل والولايات المتحدة – بالمحصلة وكاتجاه عام - تلتزمان استراتيجية متجانسة في الإقليم، وإن تمايزت بينهما في بعض عناصرها،
وفي موقف إدارة بايدن السلبي، من الوزيرين بن غڤير وسموتريتش، وموقفها السلبي من محاولة نتنياهو تعديل أنظمة القضاء، لكن ذلك لم يؤثر على العلاقة الأمريكية-الاسرائيلية.
ورغم حديث الولايات المتحدة، الرتيب عن «حل الدولتين»، وتوظيفه في التغطية على سياستها الحقيقية، إنما تعتبر تطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية، هو الطريق الرئيسي إلى «السلام»، وتعتبر «تحالف أبراهام» هو النموذج الواجب إتباعه لإرساء أسس السلام في المنطقة، واستكمال هيكلة أوضاع الإقليم في الشرق الأوسط، من خلال دمج إسرائيل وإقامة علاقات معها على كافة المستويات، وفي كافة الميادين. كما يعتبر «إعلان منتدى النقب» هو الإطار الفعلي والنموذجي لإغلاق ملف الصراع العربي – الإسرائيلي، بالتطبيع، علماً أن هذا «المنتدى» قد التأم للمرة الأولى سداسياً (الإمارات + المغرب + البحرين + مصر إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل) في آذار/مارس 2022، وما زالت المساعي جارية على قدم وساق، لعقد اجتماعه الثاني في المغرب، بعد أن تأجل أكثر من مرة لعدم توفر «السياق السياسي المناسب» على قول وزير خارجية المغرب، قاصداً أن هذا السياق غير قائم حالياً، بفعل ما تقترفه إسرائيل من أعمال دموية بحق الشعب الفلسطيني.
التزام واشنطن بحماية أمن إسرائيل هو سياسة أمريكية ثابتة، أما بالنسبة لقضايا الفلسطينيين فلا شيء ثابت غير التصريحات الجوفاء الغير ملتزمة بأي خطوة عملية، في زيارة رسمية للرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى بيت لحم التقى خلالها بالرئيس محمود عباس، أكد التزامه بحل الدولتين على خطوط 1967 مع تبادل للأراضي متفق عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما سلط الضوء على أهمية المفاوضات المباشرة التي تؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً إلى جانب دولة إسرائيل، تتمتعان بحدود آمنة ومعترف بها، ما يسمح للشعبين بالعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن.
والحقيقة التي لا لبس فيها أن المفاوضات المباشرة ليست من أولويات السياسة الأميركية في المنطقة، بل التطبيع الإسرائيلي – العربي وفق نموذج «تحالف أبراهام»، وإعادة هيكلة الوضع في الشرق الأوسط، وفق نموذج «منتدى النقب»، وهي سياسة بدأها ترامب ويتابعها بايدن، باعتبار أن التطبيع هو الطريق إلى «السلام»، وهو الطريق الذي يقود إلى حل المسألة الفلسطينية (حل بالمضمون التصفوي، وليس بمضمون حق تقرير المصير) تحت شعار «حل الدولتين»، وهو الشعار الذي يتسم بدرجة عالية من الغموض، غموض يصب بالنتيجة في خدمة الموقف الإسرائيلي، وصولاً إلى مسخه بصيغة الحكم الإداري الذاتي، كما كان الحال بوضوح في «صفقة القرن» التصفوية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 28/1/2020، الأمر الذي – بالنتيجة – يلتقي وأقوال نتنياهو في الاجتماع المغلق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست– 20/6/2023: «يجب العمل على اجتثاث فكرة إقامة دولة فلسطينية، وقمع وطحن تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة لهم».
في 14/7/2022 تم توقيع «إعلان القدس المشترك للشراكة الاستراتيجية»، بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس حكومة إسرائيل السابق يائير لابيد، هذه الاتفاقية تعكس حقيقة العلاقة القائمة بين الطرفين، وبحسب «إعلان القدس» الناظم للعلاقة الأمريكية الاسرائيلية، أحد المبادئ الأساسية للعلاقة هو: «الالتزام الأميركي الراسخ بأمن إسرائيل، لا سيما الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي» + «التزام الولايات المتحدة الثابت بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيز القدرة للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات» + «تأكيد الولايات المتحدة أن هذه الالتزامات مقدسة من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، وأنها ليست التزامات أخلاقية فحسب، بل أيضاً التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها».
أما وزير خارجية الولايات المتحدة توني بلينكن الذي التقى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في 5/6/2023، فقد تناول الموضوع الفلسطيني تحت عنوان «القضايا الإسرائيلية – الفلسطينية»، موحياً بهذا العنوان – زوراً وبهتاناً – وجود قضايا إسرائيلية على سوية قضايا فلسطينية(!) تقتضي بحثاً، بينما لا وجود – في حقيقة الأمر- سوى لمسألة واحدة وحيدة، تتمثل بخلاص الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع من شرور الاحتلال، المتواصل ضماً وتهويداً وترحيلاً، منذ 4 حزيران/يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين.
وعيّن وزارة الخارجية الأميركية توني بلينكن مبعوثاً خاصاً يعمل على تسريع وتيرة الانضمام إلى «تحالف أبراهام»، من خلال فتح الباب أمام التحاق عدد آخر من الأنظمة العربية به، وذلك بغرض استحثاث دمج إسرائيل في المنطقة، وتعزيز مكانتها.
وفي إطار ما يسمى التكامل الهيكلي في الإقليم، تسعى واشنطن لتكريس «منتدى النقب» لدمج إسرائيل فيه وتكون أحد مكوناته الرئيسية، والضغط على المملكة العربية السعودية للالتحاق بركب «تحالف أبراهام»، والانخراط في آلية «منتدى النقب»، الذي يهدف إلى تقوية موقع اسرائيل في أي حل تفاوضي قادم، الذي تعمل الولايات المتحدة على إعادة تقديمه باعتباره تحالفاً إقليمياً من أجل التنمية والاستقرار والازدهار، والتكامل الإقليمي، وتغيير اسمه ليكون أقل استفزازاً للعرب بشطب مُسمّى النقب الذي يؤشر بتحدٍ مقصود إلى شبهة «الجغرافيا السياسية» للمكان.
أما في ملف الاستيطان، فإن إدارة بايدن لم تتخذ أية إجراءات عملية، تضع بها حداً لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي، وإن كانت في الوقت نفسه، تحاول أن تنتقد الاستيطان، باعتباره «يعرقل» أو «يقيم عقبة» أمام الوصول إلى «حل الدولتين»، وهي خطوة إلى الوراء في موقف الإدارة الأميركية، إذا ما قورنت حتى بموقف إدارة أوباما، المتحيِّزة أيضاً لإسرائيل، التي وجدت نفسها – أمام التعنت الإسرائيلي الموصول - مضطرة في مجلس الأمن لتمرير القرار 2334، الذي اعتبر الاستيطان – من بين أمور أخرى - عملاً غير مشروع، وأعاد التأكيد على المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وفي عهد ترامب لم تعد المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، واعترفت واشنطن بشرعية الاستيطان في انتهاك فظ لقرار مجلس الأمن الرقم2334-2016 المناهض للاستيطان، وبات بإمكان دولة الاحتلال أن توسع مشاريعها الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، واتبع ترامب سياسة قامت على الاستخفاف بالقوانين والشرعية الدولية، وإدارة الظهر للاتفاقيات والمؤسسات الدولية في محاولة منه لفرض الأمر الواقع، وبما يخص القضية الفلسطينية نسف قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأسبغ شرعيته الخاصة على ممارسات سلطات الاحتلال باعتبارها تشكل الأساس الواقعي لحل القضية وفقاً لرؤية وردت في صفقة القرن.
وقبيل رحيل ترامب، وتسلم بايدن مقاليد الأمور، وقبيل أن يكشف عن أوراق سياسته، أقدمت السلطة الفلسطينية على خطوة مفاجئة بالعودة إلى مسار أوسلو بشقيه الأمني والتفاوضي، وحاولت أن تبرر ذلك بأننا أمام مرحلة جديدة لها استحقاقاتها السياسية والأمنية، بعدما أعلن بايدن تأييده لما يسمى «حل الدولتين»، في هذا الإطار رحب الكثيرون برحيل ترامب، وذهبوا إلى التفاؤل والتبشير برحيل صفقة القرن ومعها مخطط الضم، في اعتقادٍ أن دعوة بايدن إلى حل الدولتين من شأنها أن تفرج عن العملية السياسية المعطلة عملياً منذ العام 2000.
لقد كان طرح «الحل الاقتصادي» طرحاً اسرائيلياً من قبل نتنياهو، لكن تبنته إدارة ترامب، ومن بعدها إدارة بايدن، باعتبار «الحل الاقتصادي» الحل الوحيد الممكن والمتاح في هذه المرحلة، وأن تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين في مناطق السلطة، تبعد الشعب الفلسطيني عن النضال الوطني التحرري،  فكلما تحسن مستوى المعيشة لدى الفلسطينيين، كلما ابتعدوا عن اللجوء لاستخدام «العنف»، وساد الهدوء في الأراضي المحتلة، وكلما نجحت السلطة الفلسطينية في مكافحة «الإرهاب» (!)، ولجمه.
وفي هذا السياق أعلن الرئيس بايدن عن عدد من المبادرات المتعلقة بالرعاية الصحية، وطرح خدمات الاتصال الرقمي الجيل الرابع (4G) الذي طال انتظاره لكل من غزة والضفة الغربية، والوصول والحركة، والخدمات الهامة من أجل اللاجئين الفلسطينيين والأمن الغذائي. علاوة على أكثر من نصف مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني منذ أن أعادت إدارة بايدن التمويل الذي تشتد حاجة الفلسطينيين إليه، وأعلن بايدن عن مساهمات إضافية تبلغ مجموعها 316 مليون دولار. كما حث الرئيس بايدن الحكومات الإقليمية والمجتمع الدولي على التفكير في أفضل السبل لمساعدة الشعب الفلسطيني.
وأكد بايدن أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش حياة كريمة وفرصة للتنقل والسفر بحرية، ليشعروا بالأمان في مجتمعاتهم؛ وأن يكونوا قادرين على توفير الأمل لأطفالهم بأنهم سيتمتعون ذات يوم بنفس الحرية وتقرير المصير، وكرر أهمية تعزيز الأفق السياسي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل لتحقيق هذا الهدف، وتعهد بأن تواصل الولايات المتحدة التعاون مع السلطة الفلسطينية في العديد من القضايا الحاسمة لتعزيز الأمن والازدهار للشعب الفلسطيني، لتشمل العمل في القضايا المالية، والتجارة، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحقيق الأمن والازدهار للشعب الفلسطيني، وكأنه يعرض على الفلسطينيين بيع بلدهم وفق الحل الاقتصادي بديلاً للحل السياسي، وهو ما كانت إدارة ترامب عرضته في ورشة المنامة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

المراجع:

-مقال «إنه "الضم".. يا ذكي !» فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على الموقع الإلكتروني لوكالة وطن للأنباء.

-بين مشهدين: الكتاب رقم 42 من سلسلة الطريق إلى الاستقلال التي يصدرها المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف».

-بين الضم والتطبيع: - الكتاب رقم 40 من سلسلة السابقة ذاتها.

-في مجرى الأحداث 2017: الكتاب رقم 33 من سلسلة السابقة ذاتها.

-في مجرى الأحداث 2018 : الكتاب رقم 34من سلسلة السابقة ذاتها.

-صفقة القرن في الميدان: الكتاب رقم 39 من سلسلة السابقة ذاتها.

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق