الاحتلال كيان فصل عنصري استعماري وإرهابي


بقلم : سري  القدوة
السبت  10 حزيران / يونيو  2023
 
في ظل تواصل انتهاكات الاحتلال وممارسة الاعدامات الميدانية وتنفيذ سياسة الاعتقالات وهدم المنازل واقتلاع الأشجار واعتداءات المستوطنين المتكررة واستهداف ابناء الشعب الفلسطيني لا بد من مواصلة العمل ودعم ومساندة الحراك القانوني والسياسي لدولة فلسطين في الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة وفي المحاكم الدولية وضرورة الدفع بقوة لاستمرار انضمام فلسطين للمنظمات والمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية بما يعزز دورها ومكانتها على المستوى الدولي .  
 
ممارسات الاحتلال لجرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني سواء القتل والاغتيال أو الاعتقال والحد من الحركة أو منع العبادة والتضييق على المتعبدين خصوصا في القدس، أو الاستيلاء على الأراضي وبناء المستعمرات، تعد هذه الممارسات منهجية واستراتيجية للحكومات الاحتلالية المتعاقبة، وأن حكومة الاحتلال الحالية تمارس أعلى درجات التطرف والعنصرية، ما يتوجب معاملتها دوليا باعتبارها كيان فصل عنصري إستعماري إرهابي .
 
يجب على المجتمع الدولي ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدراته، إلى حين تجسيد حقوقه بقيام دولته، والعمل على مواصلة التنسيق مع محكمة الجنايات الدولية للمضي في سعيها للتحقيق الجنائي وردع قادة الاحتلال، وجرهم لقاعات المحاكم، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وأهمية حشد الموقف الدولي الداعم للنضال الفلسطيني لمواجهة مشاريع الاحتلال ومساندة الشعب الفلسطيني في بناء مؤسسات دولته وتمكين فلسطين من التنمية والاقتصاد القوي وأهمية استمرار المساعدات والتعبير عن الوفاء والالتزامات المقرة على مستوى القمم العربية ودعم موازنات القدس .
 
لا يمكن ان يستمر التقدم نحو الافضل دون الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها والتي تكفل وقف الاستيطان الاستعماري وعدم المساس بالقدس والمقدسات وعودة اللاجئين وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية والتي تكفل إنهاء الاحتلال وتهيئة ظروف اقامة دولة فلسطين المستقلة مع التأكيد على مبادرة السلام العربية كما أقرت بمضمونها وتسلسل بنودها دون تغيير .
 
وفي ظل استمرار التنكر للحقوق الفلسطينية وتصعيد العدوان الاسرائيلي يجب العمل على تأكيد حق العودة وان عودة الفلسطينيين حتمية ولا مفر منها، واستمرار العمل ضمن فعاليات التحرك الأممي بإحياء ذكرى النكبة في الأمم المتحدة، وكل المؤسسات الدولية، ودعوة البرلمانات العربية الى اعتماد فعاليات إحياء ذكرى النكبة والنكسة الأليمة بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية لتكون بشكل دائم ومستمر وليس احتفال عبر مؤتمر ينتهي بمجرد عقده، وأهمية ان تتبني البرلمانات الوطنية والتجمعات الاقليمية المواقف الداعمة للنضال الوطني الفلسطيني لمواجهة الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني حتى اليوم .
 
حان الوقت وبشكل جدي العمل على اعادة توحيد النظام السياسي ودعم وحدة النظام الوطني الفلسطيني واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، داخل وخارج فلسطين، بمرجعيتها المتمثلة في المجلس الوطني الفلسطيني والتأكيد على دعمها ومساندتها وضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وانخراط الفصائل الفلسطينية المختلفة في إطار منظمة التحرير وتحت لوائها وميثاقها والتزاماتها .
 
ومن اجل مواجهة المخاطر التي بدأت تشكل خطورة على الشعب الفلسطيني ومستقبله السياسي والخروج من الازمات القائمة لا بد من توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الإنقسام لمصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لما له من آثار على وحدة الموقف الفلسطيني وقوته في الدفاع عن نفسه والوحدة هي ممر إجباري لإنهاء الاحتلال القائم والتحرير وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وأهمية احترام الموقف العربي الجامع وما قامت به  الدول العربية من محاولات للنجاح في عودة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق