سيادة المطران عطا الله حنا : نرفض الممارسات الاستفزازية للمستوطنين المتطرفين امام كنيسة مار الياس في حيفا كما وفي غيرها من الاماكن


 
القدس – عبر سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم عن شجبه واستنكاره ورفضه للتصرفات الاستفزازية التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون امام كنيسة مار الياس في مدينة حيفا.

ان اقدام هؤلاء المتطرفين على اعمالهم الاستفزازية في كنيسة ودير مار الياس على جبل الكرمل في مدينة حيفا انما هي مؤشر خطير على ازدياد منسوب العنصرية والكراهية تجاه المسيحيين وتجاه ابناء شعبنا الفلسطيني بشكل عام لا سيما ان هذه التصرفات الاستفزازية مستمرة ومتواصلة ومنذ زمن بعيد وفي اكثر من مكان وموقع في هذه الارض المقدسة وخاصة في مدينة القدس ناهيك عن ظاهرة البصق والشتائم التي يسمعها رجال الدين المسيحي والراهبات من قبل هؤلاء المتطرفين الذين لا يحترمون التعددية الدينية ولا يحترمون عراقة الوجود المسيحي في هذه البقعة المقدسة من العالم .
ان هذه الظاهرة الخطيرة والتي ازدادت في الاونة الاخيرة انما يجب ان تجعلنا جميعا ان نكون موحدين في دفاعنا عن مقدساتنا ورموزنا الدينية ورفضنا لهذه الاستفزازات والتصرفات العنصرية المقيتة التي يرفضها كل انسان عاقل في هذا العالم .
وقد ازدادت في الاونة الاخيرة الاعتداءات على الكنائس والممتلكات المسيحية ورجال الدين المسيحي في اطار سياسة ممنهجة هادفة الى تهميش الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ناهيك عن سرقة الاوقاف .
لم يعد كافيا الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار بل يجب القيام بمبادرات هادفة لردع هؤلاء المتطرفين الذين يقومون باعمالهم الاستفزازية وبشكل غير مقبول وغير مبرر.
ان ما حدث في دير مار الياس في حيفا انما يندرج في اطار ثقافة يتبناها هؤلاء المتطرفين وهي ثقافة تقول بأن هذه الارض هي لهم وليست لسواهم ، وهم يسعون بممارساتهم الاستفزازية للمس بالمكانة المسيحية لمقدساتنا والتطاول على الحضور المسيحي العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم .
لا يمكن ان نكون صامتين متفرجين امام هذا النوع من العنصرية واي نوع اخر من انواع العنصرية ، فالعنصرية والكراهية مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا ايا كان مصدرها وايا كانت الجهة التي تروج لها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق