لبنان.. 9 فلسطينيين من نهر البارد ما زالوا مفقودين بغرق مركب الموت

 


مازن كريّم- قدس برس

لا يزال تسعة لاجئين فلسطينيين من مخيّم نهر البارد، شمالي لبنان، في عداد المفقودين، بحادثة تحطم مركب المهاجرين قبالة سواحل مدينة طرطوس السورية في أيلول/ سبتمبر الفائت، وسط دعوات باستمرار البحث عن جثامين الضحايا، وإجراء فحوصات “DNA”.

وقال عضو فريق المتطوعين لمتابعة ملف غرق “مركب الموت”، بشار النصار، لـ”قدس برس”، إن “الفريق منذ اللحظة الأولى لنبأ الغرق، قام بتشكيل مجموعات شبابية من أجل المتابعة الميدانية، وهو حتى يومنا هذا لا يزال متمسكا بضرورة استكمال أعمال البحث عن المفقودين”.

كما طالب النصار “المجتمع الدولي ووكالة الأونروا والدولة اللبنانية، بضرورة توفير مقومات الحياة الكريمة، وتحسين معيشة أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان”.

ومن جهته، قال عضو لجنة أهالي الشهداء والجرحى والمفقودين، وشقيق أحد ضحايا مركب الموت، هيثم السعيد، إن “اللجنة لا زالت تتابع تطورات الملف، وعلى شتى الصعد والاتجاهات”.

وأوضح لـ”قدس برس”، أن “لجنة الأهالي راسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتتابع البحث عن المفقودين عبر القنوات الرسمية بكافة تخصصاتها، إلى جانب التواصل مع سفارة فلسطين في لبنان”.

وأضاف أنه “تم عقد لقاء مع نائب المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – أونروا في لبنان، وبحضور مسؤولة الحماية، قبل عدة أيام، وطالبناهما بالسعي لدى السلطات السورية والصليب الأحمر من أجل تكثيف جهود البحث عن المفقودين”.

وأكد أن “أهالي الشهداء والمفقودين الفلسطينيين لا زالوا يعيشون وجعاً وألماً كبيراً، وجرحهم لم يندمل، وما زال نازفاً، وينتظرون أي خبر يعيد لهم الفرح والبهجة”.

ومن جانبه، قال شقيق أحد شهداء غرق المركب، وعم أحد المفقودين في الحادثة، علي أحمد لوحيد، إن “الظروف التي تعيشها العائلة منذ ذلك الوقت، أشبه بالمجزرة، والجرح المفتوح”.

وأوضح لوحيد لـ”قدس برس”، أن “حالة العائلة لا يرثى لها، بعد فقدان معيل الأسرة الشهيد سامر، ونجله الأكبر أحمد، وخاصةً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان”.

وكان المركب المنكوب، قد انطلق من سواحل بلدة المنية، شمال لبنان، بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، باتجاه جزيرة قبرص اليونانية، وعلى متنه أكثر من 150 طالب لجوء من الجنسيات اللبنانية والسوريّة والفلسطينية، قبل أن يتعطل محركه، وتقلبه الأمواج العالية قبالة جزيرة أرواد في مدينة طرطوس السورية.

وبلغ عدد الضحايا الفلسطينيين 12 شهيداً، إلى جانب 9 مفقودين.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتوزع معظمهم على 12 مخيماً، ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق