عطايا: رسالة الجهاد واضحة: لا مجال للمساومة في مسألة المساس بحياة الأسرى

 

رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، أن "التهديد الواضح للعدو الصهيوني الذي أطلقه أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد الشجاع زياد النخالة، يشكل ضمانة لحماية الأسير البطل هشام أبو هواش وبقية الأسرى في سجون العدو، وردع العدو عن المساس بحياتهم".

وأضاف عطايا في مداخلتين له عبر أثير إذاعتي "القدس" و"الأسرى": أن "هذا التهديد للعدو نابعٌ من حرص الأمين العام على قضية الأسرى وحمايتهم من الهمجية الصهيونية، ومن تمتعه بالروح العالية من المسؤولية تجاه قضايانا الوطنية، ولذلك عندما شعر بأن حياة الأسير أبو هواش باتت مهددة، وقف بكل جرأة وشجاعة قائلاً على مسمع كل العالم: "إذا استشهد الأسير هشام أبو هواش، فإننا سنعتبر ذلك عملية اغتيال قام بها العدو مع سبق الإصرار، وسنتعامل مع الأمر وفقًا لمقتضيات التزامنا بالرد على أية عملية اغتيال".

وتابع: "أن حركة الجهاد التي صنعت منفردة معادلات قوة مع العدو، وشاركت مع فصائل المقاومة في صنع معادلات قوة أخرى، توجه رسالة واضحة مفادها أنه لا مجال للمساومة في مسألة المساس بحياة الأسرى. وهذه الرسالة دفعت كل من يعنيهم الأمر للمسارعة إلى التدخل لصون حياة الأسير البطل أبو هواش المضرب عن الطعام منذ أيام طويلة (140 يوما)، في محاولة لمعالجة هذه القضية واحتواء التداعيات المترتبة عليها".

وأكد عطايا أن "سرايا القدس جاهزة دائمًا، وهي رهن إشارة القيادة العليا للحركة لتنفيذ أية مهمة توكل إليها، وهناك تعليمات واضحة للسرايا بالتعامل مع أية عملية اغتيال ينفذها العدو بالرد العسكري المباشر وقصف عمق الكيان الصهيوني".

وأوضح: "نحن نتمنى السلامة للأسير أبو هواش، وأن يتحرر من هذا الاعتقال الوحشي بأسرع وقت، ولكن تهديد أميننا العام حفظه الله للعدو الصهيوني المجرم يحمل أيضًا إشارة لسرايا القدس بأن يكونوا على أهبة الاستعداد لتنفيذ المهمة التي أوكلوا بها في حال استشهاده".

ورأى عطايا أن "ما اكتسبته حركة الجهاد من ثقة شعبنا الفلسطيني بها، في غزة وفي كل مكان يتواجد فيه، هو بسبب جرأة الأمين العام القائد الشجاع زياد النخالة، وصدقه ووضوحه، وصلابة مواقفه، وقوة شخصيته، وقوله الحق بلا وجل وبلا خشية أحد".

واعتبر عطايا أن "المظاهرات الجماهيرية التي جابت شوارع غزة، والتي تطالب المقاومة بالتدخل لحماية الأسرى، تحمِّل حركة الجهاد مسؤولية إضافية كونها تتصدر الدفاع عن الأسرى، وتحرص مع بقية الفصائل على تحرير كل الأسرى من سجون العدو".

وتابع: "ما شاهدناه في غزة دليل واضح على أن شعب غزة الأبي الصابر الصامد المقدام، ينتهج المقاومة روحًا ومضمونًا على طريق تحرير فلسطين، ولن يتخلى عن المقاومة مهما تآمر المتآمرون، وقد أعلنت غزة عمليًّا منذ معركة سيف القدس أنها تجاوزت مرحلة الدفاع عن نفسها، وانتقلت إلى مرحلة الدفاع عن القدس والمقدسات وحماية أبناء شعبنا".

وأشار عطايا إلى أن "عملية انتزاع الحرية للأسرى الستة الأبطال كان لها أثر كبير جدًا في ما وصلنا إليه اليوم، من صناعة هذه المعادلات من جهة، ومن تصعيد مقاومة الأسرى في داخل الزنازين من جهة أخرى، والتي أزعجت كيان الاحتلال وأربكت حساباته، فلم يعد يستطيع التخلص من ضغط الأسرى ومقاومتهم له".

وأضاف: "عملية نفق الحرية أسست لمرحلة مهمة من تصعيد المواجهات مع العدو في القدس والضفة المحتلة، لأن الأسرى الذين حفروا نفق حريتهم بمعول إرادتهم الصلبة، وجهوا رسالة لأبناء شعبنا بأن عليهم مقاومة العدو وعدم الاستسلام له، ولسان حالهم يقول: نحن نقاوم العدو من داخل السجن، فكيف إذا كنا خارجه. فما بالكم لا تقومون بتنفيذ العمليات البطولية، وضرب العدو في نقاط ضعفه، وإشعال انتفاضة بوجهه لا تخضع لسياسة التعايش معه؟!..".

وأكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان على أن "دعوة الكيان الصهيوني السلطة الفلسطينية لتكثيف جهودها في التنسيق الأمني معه، هدفها منع العمليات الفدائية التي يقودها مقاومون في الضفة المحتلة، وذلك بسبب تخوفه من تلك العمليات البطولية التي تؤسس لانتفاضة غير مسبوقة بوجه الاحتلال".

وختم عطايا كلامه داعيًا الإعلام المقاوم إلى "تكثيف جهوده من أجل دعم قضية الأسير أبو هواش ورفاقه الأسرى، حيث كان للإعلام دور بارز في معركة سيف القدس والإنجازات التي حققتها المقاومة فيها، كما دعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك السريع من أجل إنقاذ حياة الأسير أبو هواش وبقية الأسرى".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق