مخطط تهويد الاقصى وضم الضفة الغربية

 

بقلم :  سري  القدوة

الخميس  23 كانون الأول / ديسمبر 2021.

         

اقتحام المستوطنين للمسجد الاقصى بات يهدف الي فرض وقائع جديدة على الارض حيث تمكن 160 مستوطنا بينهم طلاب من المعاهد الدينية اليهودية من تنفيذ عملية الاقتحام للمسجد الاقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات ونفذوا جولات استفزازية تركزت في الجزء الشرقي منه، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته وتأتي عمليات الاقتحام بالتخطيط وإشراف المستوى السياسي الاسرائيلي بهدف تهويد المسجد الاقصى والسيطرة على باحاته ومحاولة من الاحتلال استهداف القيم الدينية والتاريخية والتراثية وتتم عمليات الاقتحام تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال .

 

وبات واضحا وجليا في الافق بان هناك تبادلا علنيا وفاضحا للأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين في الاعتداء على أبناء شعبنا وضم الضفة الغربية وإن ذلك يأتي بدعم سياسي واضح من الحكومة الإسرائيلية وتعليماتها الجديدة التي تسهل على الجنود إطلاق النار على المواطنين دون أن يشكلوا أي خطر عليهم ودعم وتعزيز عمليات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة .

 

استمرار اعتداءات المستوطنين ومنظماتهم المسلحة والاعتداءات المتكررة على أهلي حي الشيخ جراح ومحاولة الاستيلاء على أرضهم ومنازلهم وتنفيذ عمليات الاقتحام للمسجد الاقصى المبارك تأتي في ظل استمرار العدوان الشامل على الشعب العربي الفلسطيني واستهداف مباشر للسلطة الفلسطينية وتقويض صلاحياتها من خلال استمرار الحصار المالي ومحاربة اي عمل تقوم به من اجل اضعافها وفرض بدائل على الارض من خلال سيطرة الاحتلال على المفاصل الاساسية والمحاور تمهيدا لإعلان الضم النهائي للضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية في اسلوب يعبر عن عنجهية المحتل الغاصب ومخططاته العنصرية .

 

ولا يمكن استمرار الصمت امام تلك المخاطر التي باتت تهدد العائلات الفلسطينية وتهددهم بإخلاء منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية في حي الشيخ جراح بهدف الاستيلاء عليها والاعتداء على منطقة اللبن الشرقية وهدم منزل قيد الإنشاء في بلدة نحالين غرب بيت لحم وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين المدنيين في المزرعة الغربية وعانين .

 

حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات الجيش وجرائم المستوطنين المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وعمليات الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وإطلاق النار على المواطنين بهدف القتل تصعيدا لعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من أرضهم ومنازلهم بما يؤدي إلى استكمال بناء نظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة.

 

وفي ظل ذلك لا بد من دول الاتحاد الاوروبي والبعثات الاوروبية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وسفراء الدول المعتمدين لدى دولة فلسطين العمل بكل جدية وتوحيد الجهود من اجل فضح مخطط حكومة الاحتلال وخاصة في القدس وحي الشيخ جراح والأسر المهددة بالتهجير والاستيلاء على أرضها لصالح إحلال المستوطنين مكانهم، ورفض كل عمليات الإخلاء والتهجير لأصحاب الارض الاصليين كون أن المستوطنات غير شرعية وفقا للقانون الدولي، وأن قضية القدس تحل من خلال مفاوضات الحل النهائي على قاعدة أن القدس الشرقية أرض محتلة وأن حي الشيخ جراح جزء من عاصمة دولة فلسطين المستقبلية .

 

ولا بد من المجتمع الدولي وخصوصا الإدارة الأميركية بضرورة ترجمة أقوالهم ومواقفهم إلى أفعال وإجراءات وتدابير تجبر سلطات الاحتلال على وقف عدوانها على شعبنا الفلسطيني، ووقف الاستيطان في أرض دولة فلسطين وإجبارها على الانصياع لإرادة السلام الدولية والانخراط في عملية سلام ومفاوضات حقيقية بإشراف الرباعية الدولية تفضي لتطبيق مبدأ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال قبل فوات الأوان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق