مرّة: الانتخابات الفلسطينية محطة مهمة من أجل التغيير والمشاركة في صنع القرار



 أكد رئيس الدائرة الإعلامية لحركة "حماس" في الخارج، رأفت مرة، على أنّ الانتخابات محطة سياسية مهمة في الواقع الفلسطيني نحو التغيير، وإعادة بناء المؤسسات والمشاركة في القرار من أجل وحدة الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه وثوابته ومقدساته، في ظلّ مرحلة سياسية حافلة بالتطورات الإقليمية والدولية.

تصريحات مرة، جاء خلال لقاء اعلامي، عقد اليوم الأربعاء، بالعاصمة اللبنانية بيروت، وحضره مراسل "قدس برس"، تحت عنوان "الانتخابات والتغيير ودور الفلسطينيين في الخارج".

وقال مرّة: "خاضت الفصائل الفلسطينية في الأشهر القليلة الماضية عدّة جلسات حوار، على مراحل مختلفة تنقلت بين قطاع غزة والقاهرة وبيروت واسطنبول، حيث سادها جو من التوافق الوطني".

وأضاف مرّة: "هذا الجو، جاء انطلاقًا من القناعة المشتركة بأهمية الحوار، وجدوى التفاهم، ليضع حدًا من الاختلافات الداخلية وليصل إلى وحدة الشعب في الداخل والخارج".

وتابع: "لقد تعرضت القضية الفلسطينية في السنوات الماضية، لاستهداف خطر ومُركّز، خاصة بعد ما أعلنته الإدارة الأمريكية عن مشروع صفقة القرن، واعترافها بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وما قام به الاحتلال الإسرائيلي من إرهاب ضدّ الشعب الفلسطيني وحقوقه، فزاد من وتيرة الاستيطان هدم المنازل والاعتداء على مدينة القدس والمسجد الأقصى، كذلك اعتقل المناضلين وشدد من ممارساته الإرهابية على قطاع غزة والضفة الغربية".

وأشار مرّة، إلى أنّ "اللاجئين الفلسطينيين كذلك، قد تعرضوا لمخطط لتصفية قضية العودة، فارتفعت معاناتهم بسبب تقليصات الأونروا لخدماتها، لتزداد معاناة اللاجئين في سورية ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، خاصة مع انتشار وباء كورونا".

وتابع حديثه: "وأمام الوضع الإقليمي السيء، ارتفعت وتيرة التطبيع العربي الإسرائيلي، وتعمقت العلاقات على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وبتنا نشهد علاقات بين عدد من الدول أشبه بعلاقات تحالفية منها بعلاقات تطبيعية".

وأكد المسؤول في "حماس"، أنه "أمام هذه الظروف، وقف الشعب الفلسطيني قويًا وصامدًا في الداخل والخارج، مواجهًا صفقة القرن، والإرهاب الإسرائيلي، وواجه مخطط الضمّ وتحدى كل ما يستهدف القضية الفلسطينية، ورفض التطبيع بكلّ أشكاله، وتمسك بالمقدسات وعزز من قدرات المقاومة".

وحدّد مرّة مجموعة من العناصر على جميع القوى الفلسطينية التنبه إليها: "وحدة القضية الفلسطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وأهمية تطوير الحالة السياسية الفلسطينية، وإعادة بناء المؤسسات".

وأضاف، "من حق الإنسان الفلسطيني في الداخل والخارج اختيار ممثليه، والمشاركة في القرار، وتحصين الصف الفلسطيني والعمل على بناء موقف سياسي فلسطيني قوي، يواجه الضغط الإسرائيلي".

وأكد على "ضرورة إنهاء الاختلاف الداخلي ومعالجة الانقسام، وإيجاد حلول ناجعة لكلّ النتائج المترتبة عليها وتحييد الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية عن التدخل في الانتخابات، وتطبيق مرسوم الحريات".

وأوضح مرّة، "من حق الشعب الفلسطيني اختيار ممثليه بطريقة حرّة وديمقراطية ونزيهة، تتمتع بقدر عال من المسؤولية وإطلاق الحريات عامة، وضمان حق العمل السياسي وحرية التعبير والانتقال وحرية اللقاءات والدعاية الانتخابية، واحترام آلية الانتخابات وإنهاء حجب المواقع الإخبارية".

وحذر مرّة، "من أي تلاعب أو تغيير بقوائم الناخبين ومراكز الاقتراع أو التلاعب بعمليات الاقتراع"، مطالبًا "وجود رقابة من الدول الصديقة والمؤسسات الدولية المعنية على الانتخابات".

وحول موقع مدينة القدس، فشدد مرّة على "دور القدس ومكانتها في الانتخابات، وعلى ضرورة مشاركة أهلها في الترشح والانتخاب، ونصرّ على توفير مناخات ملائمة كي يتمكن سكان القدس من المشاركة".

وأضاف مرّة، "نحذر من أيّ عرقلة صهيونية لإبعاد القدس عن التوافق الوطني، ومنع لمقدسيين من المشاركة، أو الاستمرار في الانتهاكات واعتقال مكونات حركة حماس الذي يعتبر محاولة لتعطيل الانتخابات أو التأثير بها".

وعن دور الفلسطينيين في الخارج، فأكد مرّة، "على حق اللاجئين بالمشاركة في الانتخابت واختيار ممثليهم، وعلى دور مجتمع اللاجئين السياسي وفي محطات القضية الفلسطينية وفي التفاعل الدائم معها".

واعتبر مرّة، أنّ "جميع المجتمعات الفلسطينية في الخارج، جاهزة لهذا الاستحقاق، ومن حقها المشاركة في اختيار ممثليها بكل حرية وديمقراطية ونزاهة".

وتابع: "إذا تعذر الانتخاب، فإننا ندعم التوافق، لكن بما يكفل مبادئ التغيير والتحديث والتجديد، واختيار الكفاءات واحترام الطاقات التخصصية، حاصة الشباب والمرأة، وشمولية التمثيل".

وأكد، "نحن كفلسطينيون في الخارج، معنيون بشكل جاد في إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، كمقدمة أساسية وضرورية لإعادة تفعيل دور منظمة التحرير، كي تقوم هذه المنظمة بدورها في تمثيل الفلسطينيين والمحافظة على الثوابت والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأشار مرّة، إلى أنّ "إجراء انتخابات فلسطينية خارج فلسطيني، تصحيح لخطيئة سياسية ارتكبت منذ مؤتمر مدريد عام 1991 ومنذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، حيث جرى تهميش مجتمع اللاجئين في الخارج، وتجاهل دورهم ومكانتهم الوطنية".

وأكد على أنّ حركة "حماس"، "مستعدة لوضع كافة إمكانياتها التنظيمية والإدارية واللوجستية في جميع الساحات خارج فلسطين في خدمة عملية إجراء الانتخابات داخل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في الخارج".

ودعا "الدول التي يتواجد فيها الفلسطينيون إلى التعامل الإيجابي مع الانتخابات وتسهيل إجرائها".

وختم مرّة بالقول، "تمثل الانتخابات الفلسطينية محطة سياسية وطنية مهمة، لذلك علينا جميعًا كفصائل وقوى ومؤسسات في الداخل والخارج، تسهيل عملية إجراء الانتخابات في موعدها، ضمن التفاهمات المنجزة وضمن المصالح العليا واحترام حق الشعب في التعبير والاختيار والممارسة السياسية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق