'كورونا' ينتشر من بيت لبيت في عين الحلوة.. الرفاعي:'اننا في النفس الاخير'

  


محمد صالح - الإتجاه

"اننا في النفس ألاخير ، فهذا يودع اهله قبل أن يموت ب"كورونا" وذاك يودعم قبل أن يموت من الجوع ..واللاجىء الفلسطيني ترك لمواجهة قدره ولم يعد امامنا الا ان نتكاتف مع بعضنا في مخيمنا ونطلب النصرة من الأيادي البيضاء لتأمين ما نستطيع تأمينه، من انتشال المرضى وتقديم جرعة تنفس لهم عبر عبوة أوكسجين ودواء وغيره".

هكذا عبّر عضو اللجان الشعبية "عاشق فلسطين" السيد عدنان امين الرفاعي ل"الاتجاه" عن واقع مخيم عين الحلوة بعد تفشي وباء "كورونا"داخله ..مطلقا صرخة باسم اللاجئين راسما صورة سوداء قاتمة عن الوضع في المخيم قائلا "نحن نصنع مقومات صمودنا بأنفسنا عبر التعاون واتحاد المجتمع الفلسطيني مع بعضه البعض وليس عبر المفوض العام للانروا وسياسته التي تهدف الى تيئيس اللاجئين ودفعهم الى ترك المخيم الى لاي بلد اخر" ..

ويحمّل الرفاعي وكالة "الأونروا" المسؤولية الكاملة لما آلت اليه الاوضاع الصحية في المخيم كونها الشاهد الحي على القضية الفلسطينية.. وهي في الماضي شكلت عامل استقرار للاجىء الفلسطيني، اما اليوم أصبحت مستهترة بحياة اللاجئين ومصدرا لدفعهم الى الهجرة بعد التراجع في عملها الإغاثي و التربوي وصولا الى العامل الطبي حاليا بالنسبة لوباء "كورونا".

ويتساءل : أين أموال الأونروا... وأين وعد المدير العام بالطبابة والعلاج عندما جاء إلى المخيم ..فهل نعالج أنفسنا بالطب العربي داخل البيوت.. فما نعاني منه اليوم ما هو الا نكبة جديدة يعيشها اللاجىء الفلسطيني . ويرى : ان هذا الامر ان دل على شيء فانه يدل على تحطيم نفسية اللاجىء الفلسطيني وإجباره على خوض البحار عبر قوارب الموت بحثًا عن اي مكان في الدنيا يؤمن له حياة عزيزة.

ويخلص الرفاعي الى : سنبقى هنا ولسان حال شعبي اليوم يهتف بالرجوع إلى فلسطين ولن نقبل خيارات الموت، ولا ولن نقبل أي بديل عن فلسطين .

استنفار صحي

ففي مخيم عين الحلوة يعمل الفلسطينيون في عدة اتجاهات صحية في محاولة لمحاصرة جائحة "كورونا" التي تفشت بشكل او باخر باكبر مخيمات اللجوء في لبنان , حيث بلغت ارقام الاصابات في هذا المخيم وفقا لما كان اعلنه مدير قسم الصحة في "وكالة الاونروا" في لبنان الدكتور عبد شناعة بان "الحالات النشطة المتراكمة في هذا المخيم وصلت الى 146 حالة و103 حالات خارجه ضمن منطقة صيدا" , لافتا الى ارتفاع مضطرد لاعداد الاصابات داخله.

الفلسطينيون يؤكدون ان الوضع الصحي في المخيم بات يتطلب اعلان حالة طوارىء صحية عاجلة لانقاذ ما بين 60 الى 70 الف نسمة عدا اللاجئين السوريين الذين يعيشون ضمن اسواره المغلقة, في حين لا تتعدى مساحة المخيم الجغرافية الكيلومتر المربع الواحد والبيوت متلاصقة والاحياء متداخلة .

هذا الوضع استدعى استنفارا فلسطينيا على كل الجبهات الصحية والوقائية وعلى كافة المستويات الفصائلية والاهلية والفعاليات واللجان الشعبية ولجان الاحياء والهيئات الشبابية والناشطين الاجتماعيين ... بعد ان تفشى الوباء في البيوت وبين العائلات وفي الاحياء .

المقدح

من جهته تراس اللواء منير المقدح اجتماعا في منزله داخل المخيم شارك فيه عضو اللجان الشعبية عدنان الرفاعي وبحضور لجان طبية وفرق إسعافية من الدفاع المدني الفلسطيني وعدد من الفعاليات الشعبية وناشطين، حيث أعلن المقدح عن وضع مشفى الأقصى الموجود في المخيم والتابع ل"جمعية الهلال الأخضر الخيري".بتصرف المصابين بوباء "كورونا" وتحويله إلى مشفى ميداني طارئ واستقبال المصابين والعناية بهم.

مشيرا الى ان مبنى المشفى يتألف من عدة طبقات وبامكانه ان يستوعب حاليا حوالي 30 مريضا بعدد الأسرة الموجودة فيه حاليا بانتظار استرداد باقي الأسرة التي وزعناها على منازل المصابين الذين نعالجهم في بيوتهم وعددها ما بين 60 الى 70 سريرا ... وذلك بالتعاون بين "جمعية الهلال الأخضر الخيري" و"مشفى الهمشري" و"مؤسسة الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية" و"فوج الدفاع المدني الفلسطيني" واللجان الشعبية.

ويكشف المقدح انه منذ فترة وجيزة لاحظنا ازدياد أعداد المصابين بكورونا بكثرة وانتقال العدوى بين عشرات العائلات من بيت الى بيت ..وبيوت المخيم غير مؤهلة وهي بمجملها صغيرة المساحة ومتلاصقة.

وفي هذا السياق اصدرت "اللجنة الخماسية" في المخيم بيانا اعلنت فيه بانها قامت بتجهيز مستشفى الاقصى "قسم كورونا" بالانترنت وغيرها من اعمال لوجستية للمرضى في غرفهم .

الجمعيات الاهلية

في المقابل نشطت الجمعيات الاهلية والشعبية والشبابية الفلسطينية في المخيم وفي لبنان وخارجة بتقديم يد العون وتقديم الاغاثة الصحية الى سكان المخيم . وعلى سبيل المثال وضعت "مؤسسة أبناء المخيمات الفلسطينية" في لبنان "50 اسطوانة أوكسجين كدفعة اولى بتصرف المحتاجين لها من أهلنا في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وفي حال دعت الحاجة سنقوم بتأمين المزيد ان شاء الله تعالى"...و"ذلك كله بفضل الله أولاً ثم بسخاء المتبرعين من أهل الخير والاحسان".

ودعت "المؤسسة" كل "من يحتاج الى الاوكسجين التواصل مع مندوبي المؤسسة المنتشرين على كافة الأراضي اللبنانية .وختمت بيانها نعاهدكم... لن نترككم ما بقينا".

"لجنة الزكاة".

بدورها اصدرت "لجنة الزكاة والصدقات" في عين الحلوة بيانا اعلنت فيه عن تأمين قناني اوكسجين لمرضى "كورونا.. و نرجو من اهل المرضى الحضور الى مقر "اللجنة" في الطابق الثاني من مسجد النور ، وبرفقتهم فحص "كورونا" للمريض والهوية وبطاقة الاعاشة. .