الغول: يجب أن نحوّل الانتخابات إلى فرصة للتحلل من قيود أوسلو

 


أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، يوم الإثنين، أهمية اعتبار حوار القاهرة، المزمع عقده في 8 فبراير، فرصة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإنجاز الانتخابات المزمع عقدها لتحقيق ذلك.
وأشار الغول، خلال مقابلة على قناة الميادين، أنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت تُفضّل أن تأتي الانتخابات تتويجًا لحوارٍ وطنيٍ شاملٍ يؤسس لإنهاء الانقسام، واصفًا التصريح الذي أدلى به أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب بأن "أجندة حوار القاهرة ستكون مفتوحة" بـ"الإيجابية".
وأضاف: "إننا ذاهبون إلى القاهرة، وسنعمل على أن يكون الحوار شاملاً ومفتوحاً، وسنطرح فيه وجهة نظرنا كاملة إزاء العناوين السياسية والتنظيمية".
وفي هذا السياق لفت الغول "الآن، وقد صدرت المراسيم الرئاسية بشأن الانتخابات فإن الجبهة الشعبية ستعمل على أن تكون حوارات القاهرة غير مرتبطة بعنوان الانتخابات فقط، وإنما حوار وطني شامل نتفق فيه على الإجابة عن سؤال ما هو الهدف الذي نريده من هذه الانتخابات وما هي مرجعيتها السياسية؟
وأكّد الغول أنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من حيث المبدأ كانت ومازالت تدعو لإعادة تجديد بنى النظام السياسي الفلسطيني على جميع المستويات، وتنظر إلى الانتخابات المرتقبة كفرصة لتحقيق ذلك إذا ما توفّرت الشروط المطلوبة، لافتًا إلى أنه "في ظل الشرط الفلسطيني لا يمكن النظر إلى الانتخابات ببعدها الإداري فقط، وإنما ببعدها السياسي كجوهر لهذه العملية.
وأضاف "يجب ألّا تجري هذه الانتخابات بأي حال من الأحوال ارتباطاً باتفاق أوسلو، مشددًا على أنّ الشعبية تعمل على أن تكون فرصة تحررنا من قيود هذا الاتفاق والتزاماته وبما يفتح على بناء استراتيجية وطنية ندير من خلالها الصراع مع الاحتلال.
وفي التفاصيل، شدد الغول على أهمية فصل انتخابات المجلس التشريعي عن انتخابات المجلس الوطني، باعتبار أنّ السلطة التي أحد مكوناتها المجلس التشريعي من المفترض أن تنحصر مهامها في إدارة الشؤون الحياتية لشعبنا بالضفة وغزة، بينما يُشكّل المجلس الوطني برلمان الشعب الفلسطيني ويعكس تمثيلاً لجميع الفلسطينيين في الداخل المحتل ومخيمات اللجوء والشتات على حدٍ سواء، وعلى أساس ذلك تستعيد المنظمة دورها السياسي والتمثيلي الشامل باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن يعاد بناء مؤسساتها وتفعيل دورها بما يمكنها من حمل البرنامج الوطني التحرري وقيادة النضال الوطني الفلسطيني على هذا الأساس، مع أهمية أن يلحظ هذا البرنامج إلى جانب الأهداف الوطنية العامة احتياجات ودور التجمعات الفلسطينية المختلفة.
أما فيما يتعلق بالبعد التنظيمي الخاص بالمنظمة، أكد الغول أن الشراكة تشكل ركيزة أساسية لإدارة الشأن الوطني وإنهاء التفرّد الذي ساد على مدار السنوات السابقة.
وفي سياق متصل، أكد الغول أنّ "الحوارات الفلسطينية الأخيرة التي جرت في موسكو هدفها المساهمة في تذليل العقبات قبل لقاء القاهرة، وإنها "ليست بديلًا عن الحوار المرتقب في القاهرة" خاصة وأنّ هذا الحوار سيكون بمشاركة الجميع، وعلى أساس جدول أعمال كامل.
وأضاف "هذه الزيارات ليست معزولة عن الرغبة الدولية بدفع الفلسطينيين وهم موحدين لولوج عملية سياسية ستكون أقل هبوطاً عمّا سبق.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، قال الغول "لا اعتقد أن الإدارة الأمريكية وضعت على الطاولة الملف الفلسطيني حتى الآن" لافتًا إلى أنّ التصريحات الأمريكية حتى الآن لا تتعدّى عن كونها إشارات لإمكانية التراجع عن بعض القضايا غير الجوهرية من تلك التي أقدم عليها ترامب والمتعلقة بإعادة فتح القنصلية الفلسطينية في واشنطن وإعادة دعم السلطة مالياً، ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وتابع، أنّ ما تحقق في الميدان بالاستفادة من خطة ترامب التصفوية، ومجمل مواقفه في الدعم المطلق لوجهة النظر"الإسرائيلية" بما فيها، نقل السفارة إلى القدس والاستيطان، والضم وغيرها من السياسات التي تُعمّق الاحتلال "الإسرائيلي" لن تتراجع عنها إدارة بايدن، وستعمد إلى إدارة الأزمة مجدداً، وهو ما يجب أن يكون واضحاً لنا، كي لا نبني أيّة أوهام على الإدارة الجديدة.