الاستعداد لفوضى ما بعد مرحلة محمود عباس ووكالة «الأونروا» تضخم من أعداد اللاجئين الفلسطينيين

 


محمد أبو ليلى/
باحث في الشأن السياسي الفلسطيني

في تقرير مطوّل لمعهد الدفاع عن الديمقراطية، بعنوان From Trump to Biden **

يتناول التقرير الملفات الأكثر تعقيدًا في العالم عموماً والشرق الأوسط خصوصًا. ويقدم التقرير جملة واسعة من التوصيات للإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن. تلك التوصيات بمجملها تركز على ضرورة استمرار بايدن بالنهج الذي اتبعه سلفه ترمب في إدارة السياسات الخارجية الأمريكية وخصوصًا حيال إيران ولبنان "حزب الله" والصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي" كما جاء في التقرير.

وفي الجزء المتعلق بـ "اسرائيل"، استعرض التقرير أبرز إنجازات ترمب، ويقدم في نهاية الجزء جملة من التوصيات للإدارة الأمريكية الجديدة، ومنها:

  1. العمل على تقييم سياسات الإدارة السابقة (إدارة ترمب) بشكل مفصل حيال تعاملها مع الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، وتعزيز فرص رفع مستوى الإنجاز في ظل القيادة الأمريكية الجديدة.
  2. يتطلب من الإدارة الامريكية أن تكون منفتحة على الافكار الإبداعية حول إدارة الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي". فنهج ترمب أحدث صدمة في عملية السلام الراكدة منذ عقود، ويمكن لإدارة "بايدن" استغلال هذه الفرصة والاستمرار من حيث توقفت الإدارة الأمريكية السابقة.
  3. الاستمرار في تشجيع التطبيع الإقليمي ودعم الدول الاخرى التي تتطلع إلى الاستفادة من السلام مع "إسرائيل" وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. ولدى البيت الأبيض فرصة هائلة لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال توحيد الحلفاء مع أمريكا لمواجهة كل من المتطرفين الشيعة والسنة.
  4. القيام بتقييم إحتياجات كل دولة عربية على حدة، لتحديد المجالات التي يمكن أن تؤدي لتحسين علاقاتهامع الولايات المتحدة و"إسرائيل" من أجل تعزيز الأمن الإقليمي. ويمكن أن تساعد هذه الخطوة في تشجيع الفلسطينيين على التفاوض، ويكون بمثابة حصن ضد طموحات إيران الإقليمية، وزيادة التنسيق بين حلفاء أمريكا.
  5. رفع مستوى العمل مع الدول العربية التي طبعت علاقتها مع "اسرائيل" وحثها على ضرورة أن تعكس سياساتها الداخلية وخطابها العام في المحافل الدولية وفي تصويتها داخل اروقة الأمم المتحدة لصالح الوقائع الجديدة تجاه "إسرائيل". كما وينبغي بذل جهود إضافية لضمان ازدهار العلاقات الاقتصادية والتعاون عبر مجالات متعددة مع الدول التي التزمت فعلاً بالسلام. ويجب أن تكون هذه الجهود بمثابة حوافز للبلدان التي تفكر في اتخاذ خطوات مماثلة في تطبيع علاقتها مع "اسرائيل".
  6. ضرورة التدقيق في حال ومكانة المنظمات الدولية التي تفاقم الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، ومنها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا"، والتي عملت على تضخيم وبشكل خاطئ "زورًا" أعداد اللاجئين الفلسطينيين.
  7. كما ويجب التدقيق أيضاً في سياسات مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، الذي يستهدف "اسرائيل" بشكل غير عادل وبطريقة غير متناسبة، مما يقوّض عمل ومهام وأهداف المجلس.
  8. التأكيد من أن الدعم العسكري المتزايد للحلفاء العرب الذين طبعوامع "إسرائيل" لن يؤثر على التفوق العسكري النوعي لـ "إسرائيل"، وهذا ما هو منصوص عليه في قوانين الولايات المتحدة.
  9. جعل المساعدات المقدمة من قبل الولايات المتحدة الامريكية للسلطة الفلسطينية مشروطة بالتزام الاخيرة بعدم دعم "الارهاب"، وعلى البيت الأبيض أن يكون حذرًا من تلك المدفوعات ومراقبة أين تصب في نهاية المطاف.
  10. الاستعداد لفوضى عارمة تتعلق بخلافة محمود عباس، فالحالة الصحية وكبر سنه وانعدام شرعيته "عشرة سنوات على نهاية ولايته الرئاسية"، ورفضه تعيين خليفة له، كلها عوامل ستؤدي إلى أزمة وفوضى لمرحلة ما بعد عباس.

 

الجدير ذكره، أن معهد الدفاع عن الديمقراطية، معروف عنه بأنه وليد منظمة ايباك التي تقود اللوبي الاسرائيلي في أمريكا، وواجهة لوزارة الشؤون الاستراتيجية "الإسرائيلية" وعادة ما تتركز أبحاثه على قضايا الشرق الأوسط، التي يتناولها من زاوية مصالح الكيان الصهيوني. كما يعرف عن المعهد علاقته الوطيدة بسفير الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة.*

* *ترجمة خاصة

* بحسب ما ورد في صحيفة الأخبار اللبنانية، يوم الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021، العدد 4249