خاص: مشروع "فرز النفايات" في "شاتيلا" ... توفير وظائف للشباب العاطل عن العمل


 

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يوفّر مشروع فرز النفايات في مخيم شاتيلا ببيروت، فرص عمل مهمة لدى العشرات من شباب المخيم العاطل عن العمل، بخاصة خلال فترة إقفال البلد  بسبب ارتفاع نسبة حالات الإصابات بفيروس كورونا، الذي فرض واقعاً مأساوياً جديداً فاقم من أزمات الأهالي الإقتصادية الخانقة.

هذا المشروع الصديق للبيئة مهم جداً في نشر روح الشراكة والتعاون بين شباب المخيم، ويساهم في حل جزء من مشكلة النفايات في داخله، إضافة إلى تأثيره الإيجابي في حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية.  وأعرب الشباب في تصريحاتهم لـ "وكالة القدس للأنباء" عن أهمية العمل في حياتهم الشخصية، وارتياحهم لوجود مثل هذه المشاريع التنموية في بيئة مخيمهم.

وفي هذا السياق، تحدث الشاب عبد الجليل دهشة، والذي يدرس اختصاص التمريض في الجامعة،عن واقع شباب المخيم العاطل عن العمل في ظل انتشار وباء كورونا، فقال: "مشروع الفرز بالحقيقة أنعش من آمالنا باستمرارنا في الدراسة. أنا مثل كثير من الشباب بحاجة للمال لحتى أدفع لمصاريف الجامعة". وأضاف: " نحن مضطرين أن نشتغل أية شغلة بشرف لحتى نكمل تعليمنا، لأنه نحن الفلسطينييين سلاحنا علمنا". 

أما الشاب علي الصالح فهو يعمل مع أخيه أديب الذي يدرس تخصص هندسة الكومبيوتر، فرأى في المشروع  فرصة ذهبية له ولأسرته التي تعاني ظروفاً معيشية صعبة فقال لـ"وكالة القدس للأنباء" :" نحن نكافح بكرامة وشرف حتى ما نعوز العالم والشغل مش عيب، وخاصة بوجود كورونا أصبحت الحياة أكثر صعوبة وقسوة على أهالي المخيم".  وبيَّن الصالح بأن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في المخيم لا حصر لها، وبحاجة إلى تضافر الجهود من قبل الجهات المسؤولة عن المخيمات من أجل تأمين ما يلزم من مساعدات إنسانية عاجلة للأهالي، الذين هم بأمس الحاجة إليها في ظل جائحة كورونا التي تزيد من مرارة العيش في المخيم". 

وأكد الصالح لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن وكالة الأونروا إلى الآن لم تلتفت لمعاناة أهلنا في المخيمات ولم نتسلم منها أية مساعدة".  أما الشاب هاني شاكر، فوضع عائلته لا يختلف عن غيره من الشباب العامل بالمشروع، فعبَّر عن شكره وامتنانه لداعمي المشروع في الوقت الذي يعانيه من ضائقة مالية خانقة، فهو يريد أن يشارك  والده العاطل عن العمل في مصروف المنزل".

وأضاف:" البحصة بتسند خابية، وأنا بالمئة دولار بالشهر بخفف عن عائلتي شيئاً من أعباء الحياة ".  وطالب شاكر "وكالة الأونروا النظر إلى معاناة الأهالي بالمخيمات لأنها أنشئت لخدمتهم وهي مجبورة ان تساعدهم بكل الإمكانيات لحتى نعيش بكرامة إلى حين عودتنا إلى وطننا ". 

هذا المشروع مهم جداً في أهدافه المختلفة، غايته تمكين الشباب الفلسطيني تخطي صعوبات الحياة التي يفرضها عليهم واقع كورونا المستجد في ظل تقاعس وكالة الأونروا عن مساعدتهم. كما أنه يساهم في تأسيس روح التعاون والشراكة في ما بينهم. لذلك، لا بد من الجهات الداعمة الحفاظ على استمراريته، وتوسعته للقضاء على البطالة داخل المخيمات.