التمويل الغربي المشروط.... تحطيم ما هو وطني جماعي لصالح قضايا جزئية و وعي مسموم.و ممسوك



محمد بهلول.
لماذا الآن تحركت بعض القوى والجهات ومعها فئات شعبية وأزنة باتجاه مشروع العنف ضدالمراءة التي تنظمه جمعيات عديدة ومتنوعة الانتماءات عاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان..علما ان هذا المشروع وأن بطرق مختلفة يشكل الجاذب المربح والتي تعتاش عليه كل المؤسسات ذات التمويل الغربي والتي تشكل ما يزيد عن تسعين بالمائة من المؤسسات العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان.
علما..أن الكل الفلسطيني يعلم أن التمويل الغربي منذ نهايات القرن الماضي ينهال على المخيمات   والكل ايضا يعلم أن لهذا التمويل أهداف ومهمات بعيدة عن الجانب الإنساني   وهو العنوان الذي تستظل عليه المؤسسات لتبرير حضورها والفصائل لتبرير غيابها عن المساءلة والمتابعة والاشراف..
كثيرون تطرقوا إلى هذا الموضوع مرارا  وأنا منهم ..ومنذ أكثر من عشر سنوات وكل من تطرق لهذا الموضوع حورب بطرق مختلفة ومتنوعة...
التمويل الغربي باختصار له وظائف واضحة ..
على المستوى العام ...اي كل البلدان...إطفاء بؤر التوتر منعا لحدوث ثورات  اجتماعية...ومع النجاح المذهل تطور إلى مادة لتطويع البشر .
فلسطينيا...وعلى المستوى العام ايضا..
تحطيم ما هو جامع فلسطيني ..يوحد الجغرافيا ت الفلسطينية المختلفة لصالح التجزئة واستقلال كل جغرافيا وهمومها وتطلعاتها عن الباقين.
في الوسط الفلسطيني في لبنان..
التمويل المتنامي للمؤسسات رافقه تقطير متزايد لمؤسسة الأونروا...وهي ليست شاهدا فحسب وإنما الأهم وهو ما يجب أن يحطم..انها اي الأونروا علامة على وحدة قضية اللاجئين.في الاقطار الخمسة..
وهي عملية ترأكمية تبدأ بتقليص الخدمات والبحث عن بدائل.ولا تنتهي باليأس من كل شيء وصولا إلى التلهي بقضايا جزئية ورفعها إلى مصاف القضايا الكبرى.
أن يتحول التنمر على سبيل المثال إلى قضية اهم من قضية الاسرى..والعنف ضد المراءة...أن وجد كظاهرة في مجتمعنا...وهو ليس كذلك بل حالات فردية تشكل نسبتها أقل من الدول الغربية....كقضية أكثرأهمية من عنف الاحتلال.
ماذا يعني أن تعج المدارس بنشاطات شبه يومية عن مثل هكذا قضايا وتغيب بشكل شامل وأجبار قانوني الأنشطة الوطنية 
طبعا الموضوع يحتاج إلى نقاش أعمق  سبق وقمت به منذ سنوات طويلة 
الملفت اليوم الصحوة المتأخرة وعلى أهميتها إلا أن المطلوب ليس التركيز على ظاهرة محددة ونشاط تفصيلي بل على أصل الموضوع وهو التمويل الغربي.
هنا القضية  ومن هنا الحل.
المراءة في الغرب سلعة كما يعترفون هم...وعند بعضنا هنا مادة أرتزأق وعيش والأخطر مادة لقوننة وتبرير مشاريع غربية لتدميرنا الذاتي.
ما رغبه الممول من وراء المشروع الأخير تحقق...فماذا يريد أكثر من شرخ وتجاذب يتعدى ألأطر الفوقية الفصائل إلى صميم المجتمع.
الانقسام المجتمعي ما يريده الغرب ولا يكفيه الانقسام الفصائلي السياسي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق