انتهاكات الاحتلال وازدواجية المعايير وتهديد السلم الإقليمي والدولي

 


بقلم  :  سري  القدوة

السبت 4 حزيران / يونيو 2022.

 

حكومة الاحتلال الاسرائيلي برئاسة نفاتالي بينت تعمل ضمن استراتجية واضحة وقائمة على تدمير ممنهج لأي فرصة من أجل تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية من خلال مصادرة الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني وخاصة في ظل الاخفاق السياسي الدولي وعدم قدرة الامم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لإجبار الاحتلال وقف سياساته العنصرية وخاصة في ظل استمرار العدوان وغياب الحراك السياسي وأي مبادرة سياسية تؤدي الى إنهاء الاحتلال والمضي قدما نحو منح الشعب الفلسطيني حقوقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

 

التصعيد الذي تقوم به حكومة الاحتلال بات يشكل كارثة حقيقية وخاصة تلك الاجراءات التى تستهدف القضاء على قرى مسافر يطا والعمل على تهجير اهلها في نكبة جديدة تتكرر فصولها مع تجدد العدوان الاسرائيلي واستمرار سياسة الاعدام الميداني بحق ابناء الشعب الفلسطيني والتي تتجدد مع كل يوم فبعد ان اغتال جيش الاحتلال الصحافية شيرين أبو عاقلة تستمر سياسة الاغتيالات واستهداف شباب فلسطين ليقوم جيش الاحتلال باغتيال اخر وبشكل متعمد وبدم بارد حيث قام جنود جيش الاحتلال بإطلاق الرصاص على الصحافية الفلسطينية غفران وراسنة ويتم ذلك في غياب العدالة والمسائلة والتغطية على جرائم الاحتلال من قبل المستوى السياسي وحكومة التطرف الاسرائيلية الداعمة لكل ما يقوم به جيش الاحتلال وجماعات المستوطنين من ممارسات وجرائم حرب يتم تنفيذها بهدف القتل المباشر فالأمر اصبح خطيرا ولا يمكن التعايش مع هذا الاحتلال العنصري في ظل مواصلة جرائمه واستهدافه للأرض والحقوق الفلسطينية المستقلة .

 

حقيقة الامر ان الاحتلال يقود ارهاب منظم ضد الشعب الفلسطيني وتلك الجريمة المروعة التي ذهبت ضحيتها الشهيدة وراسنة والتي تضاف الى سجل الجرائم الاسرائيلية يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها وبات من المهم قيام المجتمع الدولي بتفعيل قراراته القاضية بمقاطعة الاحتلال ومعاقبة الجناة كون هذا الإرهاب الذي تمارسه حكومة التطرف العنصري ومجموعات المستوطنين يشجعها على تكرار جرائمها وخاصة في ظل غياب العقاب الرادع وعدم قدرة المؤسسات الدولية القيام بواجباتها وإجراء تحقيق دولي في تلك الجرائم وغياب اي محاسبة لجنود الاحتلال وتشجيعهم على ممارسة القتل بدون اي مبرر وتحت ذرائع واهية وأكاذيب باتت مفضوحة لا يمكن لأحد ان يتعامل معها.

 

استمرار حكومة الاحتلال بالعدوان الشامل على الاراضي الفلسطينية المحتلة وتكثيف الاستيطان وسرقة المزيد من الاراضي يأتي في سياق مخطط اسرائيلي للقضاء على الدولة الفلسطينية وهو جزء من المعركة التي يقودها نفتالي بينت وحكومته المتطرفة والتي تهدف الى كسب اصوات المستوطنين ومراضاتهم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ولم تتوقف حكومة الاحتلال عن سياساتها الاستيطانية والتوسعية ومواصلة سياسة الاعدامات الميدانية كونها ليست معنية بالسلام بل تعمل مع سبق الإصرار والترصد على تقويض متطلباته وتدمر حل الدولتين بطريقة مدروسة وتواصل بشكل واضح نهجها في ارتكاب جرائم الحرب وتهديدها للسلم الإقليمي والدولي وتحديها لمحكمة الجنايات الدولية كونها دولة قائمة فوق القانون الدولي .

 

المحاكمة الجنائية الدولية تلعب دورا مهما في حماية العدالة وتنفيذ القانون وان عدم محاكمة الجناة وملاحقتهم يعني أن جرائم أخرى سيتم ارتكابها قريبا وخاصة مع استمرار سياسة ازدواجية المعايير الدولية وغياب اي تدخل دولي رادع للاحتلال ولذلك لا بد من الشروع في فتح تحقيق دولي ومواجهة الاحتلال بجرائمه ووضع حد لسياسة الاعدام الميداني التي تمارسها عصابات الاحتلال .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق