عطايا: حركة الجهاد وجهت البوصلة نحو فلسطين كقضية مركزية لكل الأمة

 خلال اللقاء

أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "حركة الجهاد هي حركة إسلامية مقاومة تقاتل الاحتلال الصهيوني لإزالته عن أرض فلسطين، ومنذ انطلاقتها استطاعت من خلال العمليات البطولية ضد العدو أن ترسي مفهوم الجهاد الإسلامي، وتعمل على تحفيز المسلمين في العالم، من أجل القيام بواجبهم في تحرير القدس والمسجد الأقصى وكل فلسطين".

وقال عطايا في مقابلة له لـ"قناة القدس التركية": "كان هناك غياب للعنوان الإسلامي في مواجهة الاحتلال الصهيوني بين فصائل المقاومة الفلسطينية، فجاءت حركة الجهاد الإسلامي لتؤكد أن فلسطين مرتبطة بالإسلام، وأن بيت المقدس والمسجد الأقصى لهما رمزية خاصة لدى المسلمين في العالم، وبهذه الرمزية والعلاقة الجدلية بين الإسلام وفلسطين نستطيع أن نجمع الأمة الإسلامية ونحشد طاقاتها لمواجهة الاحتلال الصهيوني الذي تتعدى أطماعه جغرافية فلسطين لتصل إلى الوطن العربي وإلى عالمنا الإسلامي".

وأضاف: "في ظل ضعف النظام العربي الرسمي، وتواطؤ بعضه مع أعداء أمتنا وتخاذله ومنع شعبه عن نصرة قضية فلسطين، جاءت حركة الجهاد الإسلامي لتجيب على السؤال المطروح في المقولة الشهيرة التي كانت تتردد على الألسنة، بأن القدس فتحها عمر، وحررها صلاح الدين، فمن لها اليوم؟! وتوجه البوصلة نحو فلسطين كقضية مركزية لكل الأمة، وتترجم شعار تحرير القدس وإعادة أمجاد الأمة العربية والإسلامية إلى فعل على أرض الواقع".

وتابع عطايا: "واجهنا الاحتلال، واستطعنا أن نرسي الدعامة الأولى لمقاومة إسلامية ضد العدو الصهيوني على أرض فلسطين، وهذا ما يجعلنا اليوم نحصد هذه الثقة من شعبنا ومن كل شعوب الأمة وأحرار العالم".

ونوّه بـ"الشهيد المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور المفكر والقائد الكبير فتحي الشقاقي رحمه الله الذي استطاع أن يضع المدماك الأول لمرحلة مهمة على طريق تحرير فلسطين، والمرتكزات الأساسية والمبادئ الثابتة لحركتنا المظفرة، لتصل إلى هذه المكانة التي أصبحت فيها تمثل ضمانة للشعب الفلسطيني ولكل شعوب الأمة في استمرار مشروع المقاومة، وتشكل دعامة رئيسة من دعائم مشروع تحرير فلسطين".

وأكد عطايا أن "حركة الجهاد الإسلامي أصبحت عصية عن الانكسار، وقد أثبتت جدارتها في مقارعة العدو الصهيوني، وفي قدرتها على مواجهته منفردة، وكسر هيبة جيشه الذي كان يروج له بأنه لا يقهر، وضرب معنوياته، وباتت تشكل خطرًا حقيقيًا على أمن كيانه، حيث انتقلت مع فصائل المقاومة في غزة من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم، واستطاعت إرساء معادلات القوة بوجهه، ولا سيما في معركة سيف القدس وما بعدها".

وأوضح أن "العدو الصهيوني المهزوم في معركة سيف القدس يخشى المواجهة، لأنه أصبح يدرك تمامًا مدى قدرات المقاومة عمومًا، وجدية التهديدات التي يطلقها أمين عام حركة الجهاد القائد الشجاع زياد النخالة حفظه الله لحماية المقاومين والأسرى، على وجه الخصوص، وكان آخرها تحذيراته للعدو بأن صواريخ سرايا القدس جاهزة لتضرب تل أبيب في حال المساس بحياة الأسير أبو هواش الذي استطاع أن ينتصر على جبروت السجان الصهيوني، ويحقق هدفه بانتزاع حريته من خلال إضرابه عن الطعام لمدة طويلة رفضًا للاعتقال الإداري".

وأشار ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إلى أن "العدو الصهيوني بينما كان يحاول ترميم خسائره التي مني بها في معركة سيف القدس، صُدم بعملية نفق الحرية للأسرى الستة الأبطال التي وجهت له ضربة قوية على المستوى الأمني والمعنوي والنفسي، وكلفته ثمنًا باهظًا على أكثر من صعيد".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق