التضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال



عبد معروف

سطر الاسرى الستة الذين حفروا انفاف الحرية في جلبوع صفحة مشرقة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني . وشكلت الانفاق طريقا جديدا للحرية وكسر قيد الاحتلال .

وجاءت حملات التضامن مع الاسرى تعبيرا صادقا عن مشاعر وطنيه والالتفاف الشعبي حول ميادين الصراع مع العدو ِ فانطلقت المسيرات والاعتصامات واطلقت الهتافات والقيت الخطابات التي تمجد العمل البطولي للابطال الستة ..وتعرب عن تضامنها مع الاسرى وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحمايه من اعتقل منهم .

لا شك ان قضيه الاسرى في سجون الاحتلال قضيه اساسيه من قضايا الصراع مع العدو الاسرائيلي الذي يحتل الارض ويمارس عمليات القتل والارهاب ومصادره الاراضي والتنكيل بحق شعبنا وارضنا .. ويمارس سياسة التعنت والرفض لجميه قرارات وقوانين الشرعية الدوليه ويهدد الامن والسلام في العالم لانه كيان غاصب يرفض التسويات التي وقعها مع الجانب الفلسطيني والانظمه العربيه وبالتالي فإن الصراع مع هذا الاحتلال له ميادين مختلفه ومنها طبعا قضية الاسرى والمعتقلين في سجونه ومعتقلاته .

والصراع من اجل اطلاق سراح الاسرى والتضامن معهم ونصرتهم يأتي في اطار النضال الوطني العام وفي اطار الصراع العام مع الاحتلال في كل الميادين ..وهذا يتطلب الوعي والتنظيم والحشد في ميادين الصراع مع الاحتلال وتطوير اساليب النضال والمقاومة .

واذا كانت قضية الاسرى في سجون الاحتلال هي احدى قضايا الصراع غير قابله للمساومه ..فإن التضامن ونصرة  الاسرى لا يتوقف عند المسيرات والخطابات والشعارات ..بل ان التضامن مع الاسرى يأتي في سياق تأجيج الصراع مع الاحتلال في كافة الميادين ويأتي ايضا في اطار رفع مستوى الوعي الوطني في صفوف قطاعات الشعب واذا كانت حملات التضامن تكثفت في لبنان فأن التضامن مع الاسرى  في سجون العدو يجب ان يكون من خلال تنظيم شؤون اوضاع شعبنا الفلسطيني في لبنان والعمل الجاد والفاعل من اجل رفع مستوى وعيه الوطني السياسي والتنظيمي .

تنظيم الاوضاع البيئيه والتربويه والحياتيه داخل المخيمات .

الدفاع عن مصالح شعبنا بحياة حرة كريمة بعيدا عن الخوف والقلق والحرمان والعذاب ..بعيدا عن المخدرات واطلاق النار العشوائي وموجات الهجرة غير الشرعية .

هذه مسؤوليه القوى السياسيه والفصائل ..هذه مهمة الفصائل الصادقه والصلبه ..ان تدافع عن مصالح الشعب وتعمل على بذل الجهود ووضع البرامج العمليه لرفع مستوى الشعب وتنظيمه وحشد طاقاته .

بهذه الطريقه وحدها ننتصر للاسرى ونتضامن معهم لان الاسرى دخول سجون الاحتلال من اجل هذه الاهداف ..وبالتالي فإن الانتصار للاسرى ينطلق من الدخول في ميادين الصراع وتنظيم صفوف الشعب ..فالخطابات والشعارات والهتافات لا تجني ثمره ولن تحقق نصرا ان لم تكن في اطار النضال الوطني العام ..فالصراع وان اختلفت ميادينه فإنه صراع واحد ولا يمكن للجهل والتخلف والفوضى والعبثيه ان تنتصر للاسرى او تحقق نصرا على العدو ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق