عدوان عنصري اسرائيلي شامل ضد الحقوق الفلسطينية

 


بقلم :  سري القدوة

الثلاثاء 13 تموز / يوليو 2021.

 

لقد تعرض الشعب الفلسطيني على مدى 73 عاماً لعمليات قتل وتهجير وظلم وقهر وعنصرية وسرقة للأرضِ الفلسطينية على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي وكان آخرها ما ارتكبته قوات الاحتلال من قتل للمئات وجرح وتشريد للآلاف وتدمير همجي للبنية التحتية والبيوت السكنية في قطاع غزة في حروب متتالية هذا علاوة على التصعيد المتواصل والاعتداءات من المستوطنين المتطرفين المدعومين من قوات الاحتلال في القدس والضفة الغربية وخاصة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وممارسات التطهير العرقي في حي الشيخ جراح وسلوان.

 

حكومة الاحتلال تواصل عدوانها أمام وسمع العالم وبصره وتواصل نهجها الاستعماري العنصري القائم على هدم المنازل والمنشآت وسرقة وضم الأراضي في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تواصل عمليات هدم المنازل والمنشآت بمنطقة حي البستان في سلوان شرقي القدس إضافة إلى محاصرة الحي ومنع وسائل الإعلام من الدخول إليه بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وصولا إلى إنهاء حل الدولتين وجر المنطقة إلى مزيد من العنف والفوضى وفي ظل ذلك لا يمكن تحقيق السلام والأمن في المنطقة إلا بنهاية الاحتلال ووقف هذا العدوان ووضع حد لجرائم الحكم العسكري الاسرائيلي.

 

وضمن سياسة الاحتلال الهادفة الي تكريس واقع العنصرية اقدمت العصابات المتطرفة على الاعتداء على مسجد حسن بيك في يافا داخل أراضي العام 48 ما أدى لتحطيم نوافذه ورشق واجهته بالحجارة ويشكل هذا الاعتداء عدوان شامل تمارسه عصابات ولصوص المستوطنين وان هذا المسجد تعرض لاعتداءات سابقة كغيره من المساجد في فلسطين وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك الذي يتعرض باستمرار للاعتداءات ومحاولات التدنيس والهدم والتخريب وان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات والانتهاكات.

 

وتمارس حكومة الاحتلال الحرب المنظمة لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني والحيلولة دون التقدم في بناء الدولة الفلسطينية ومن ضمن ما تمارسه اجهزة الاحتلال هو بث الفرقة والفتنة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة والسعى الي بث الشائعات التي تستهدف تكريس الانقسام الفلسطيني عبر اساليب متنوعة باتت تشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني والمطلوب من ابناء شعبنا اينما تواجدوا الحذر والحرص واليقظة من مغبة الوقوع في شرك الفتنة التي يسعى الاحتلال وعملاؤه لبث سمومها في أوساطهم لإشغالهم وإبعادهم عن مواجهته ومواجهة مشاريعه الاستيطانية والتهويدية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما في القدس.

 

لقد كرس الشعب الفلسطيني نضاله الوطني ووقف اهلنا في كافة ميادين الاشتباك مؤمنين بحتمية الانتصار ومستعدين للضحية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وبرغم من مرارة البؤس ووجع الغربة والتشرد والحرمان الا ان الاصرار الشعبي الفلسطيني يتزايد كل يوم ويؤكد اهلنا انهم بإرادتهم الصلبة سيدافعون ويحمون الارض الفلسطينية من مشاريع التصفية والمصادرة للهوية الفلسطينية وتعزيز الصمود والمقاومة الشاملة للمحتل الغاصب عبر تجسيد الوحدة الميدانية ومواصلة التصدي للصوص المستوطنين سارقي الاراضي الفلسطينية وتجار الدم الفلسطيني فمخطط حكومة الاحتلال للن ولم ينال من قوة وحضارة الموقف الفلسطيني الثابت الاصيل.

 

وفي ظل مواصلة هذا العدوان لا بد من الدعوة مجددا الي إعادة تنشيط الحوار الفلسطيني الداخلي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السلاح الاقوى لإفشال كافة المؤامرات والمشاريع التي يحيكها العدو وحلفاؤه وأعوانه لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة لشعبنا المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق