خاص: سوق "أبو الفقير" يعجز عن تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين !

 

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يعتبر سوق صبرا التجاري، الوجهة الأساس للتسوق لدى أهالي مخيم شاتيلا وبقية المخيمات والتجمعات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أشتهر عبر السنوات الطويلة الماضية، بأنه "أبو الفقير"، حيث يعتمد عليه اللاجئون في تلبية احتياجاتهم من مأكل ومشرب وملبس، بأبخس الأسعار. 

مستجدات الحياة قلبت الوضع في هذا السوق الذي كان مفعماً بالحيوية والحركة عن عهده السابق،  فلم يعد الواقع على حاله، فهو يشهد هذه الأيام، ارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع والمنتوجات على أنواعها، من خضروات ولحوم وألبان وأجبان، وكسوة وغيرها، وذلك بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها لبنان.

وفي السياق، جالت "وكالة القدس للأنباء" في هذا السوق القديم، والتقت بالمواطنين وأصحاب المحال التجارية،  فأكدوا أن الأزمة الاقتصادية المتردية انعكست سلباً على ظروف الحياة المعيشية لديهم. وأعربت الحاجة أم محمد خليل، وهي من سكان مخيم شاتيلا، لـ"وكالة القدس للأنباء" عن استيائها الشديد بسبب غلاء الأسعار في السوق، وقالت: "الوضع كتير تعتير وكل شي غالي، ما بنقدر نشتري كل شي منحتاجه من السوق مثل ما كنا بالسابق".

وأوضحت بأن "الأسعار مبالغ فيها، وكثير فيه إحتكار من قبل التجار أو أصحاب المحلات وبسطات الخضار، كيلو اللحمة بمئة وعشرة آلاف، بس الفقير ما بيقدر يشتري وقية لحمة". بدورها أوضحت أم وسام معروف، من سكان تجمع الداعوق،  لـ"وكالة القدس للأنباء"  أن "أسعار الخضار على الرغم من غلائها إلا أنها تعتبر أرخص بكثير من أسعار لحوم الأبقار والغنم، ولكن الطبخة بحاجة إلى لحمة في كثير من الأحيان".

من جهتها أشارت الحاجة أم محمد علي، من سكان مخيم شاتيلا،  لـ"وكالة القدس للأنباء" إلى أن الكثير من الأهالي ونتيجة الغلاء،   يلجأون إلى شراء اللحم الأبيض من الدجاج والسردين والذي يعتبر أرخص بكثير من اللحم الأحمر. من ناحيته أكد صاحب  الملحمة أبو محمد التركاوي،  لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن "أسعار اللحوم بارتفاع مستمر وصل إلى المئة والعشرين،  وعملية البيع تتم بشكل خجول جداً في السوق، والزبائن تسأل عن الأسعار دون شراء اللحمة في غالب الأحيان، ومن يشتري، يشتري بالوقية والوقيتين على حدٍ أقصى".

ولفت التركاوي إلى أن "جيراني أغلقوا محلين لبيع اللحوم بشكل مؤقت، وإذا استمرت الأمور على حالها، سأضطر إلى إغلاق محلي بشكل نهائي، لأننا كلحامين نعتمد بشكل أساس على القدرة الشرائية لدى الناس الذين يعانون من أوضاع معيشية صعبة للغاية".

هكذا بات واقع الحياة  في سوق صبرا الذي يعاني بسبب الأزمة الاقتصادية، والمطلوب ضبط الأسعار ومنع الاحتكار ليبقى ملاذىً للفقراء وعامة الناس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق