بيانٌ صادرٌ عن اتّحاد المعلّمينَ في لبنان



 بيانٌ صادرٌ عن اتّحاد المعلّمينَ في لبنان

الزّميلاتُ والزّملاءُ

تحلُّ علينا أنسامُ آذارَ حاملةً معها أفياءَ مناسبةٍ هي الأجمل والأروعُ والأحلى، ألا وهي مناسبة يوم المُعلّم. ففي هذا اليوم الجميل يحتفي العالم كلّه بالتّضحياتِ الجَسيمة التي يبذُلها المُعلّمون في شتّى المعمورة ابتِغاء إيقادِ مشاعِل العِلم والمعرفة، وإزاحةِ كسفِ الجهلِ والتّخلّف.

فعلى مدار التاريخ والجغرافيا، ومنذُ فجرِ الأزمنة، كان المعلّم هو كلمة السّر التي تقفُ وراءَ تشييدِ الحضاراتِ وبناءِ الأُمم وتقدّم المجتمعات، ولطالما كان مُحافظًا على موقعه الأصيل في الخطوط الأماميّة، مُنافِحًا عن القيم والمُثل والوجدانيّات، فشكّل علامة فارِقةً في دفع عجلة الحياة قُدُمًا.

واليوم، وبعد أن حلّت جائحة كُورونَا ضيفًا ثقيلًا على الأمم والدُّول، فَما كان منها إلّا أن شَلّت المجتمعات، وضربت الاقتصاد، وأقعدت الجميع عن الحركة. لكن، بقي المعلّم مستمسكًا بموقعه، مُحافِظًا على دوره، بل تعدّاه إلى مواقع أخرى لم تكن يومًا في صلب مهامه، حيثُ بات يقضي مُعظم وقته خلف شاشة حاسوبه أو جوّاله مُيسّرًا للتعلّم، مُرشِدًا للطلاب، متواصلًا مع أولياء الأمور، متفاعِلًا مع المجتمع. فكرّسَ بذلك حياتَه خدمةً لطلّابه المتعطّشينَ للمعرفة، فكانَ بحقّ كالشمعةً يحترقُ فتيلُها لتهديَ النّاس إلى الطّريق القويم. 

المُعلّمات والمُعلّمون

إزاء كلّ هذه العطاءاتِ منقطعةِ المثيلِ، وفي ظلّ ظروفٍ بالغة القسوة على جميع المُستويات، نقفُ إجلالًا وإكبارًا لجميع العاملين في قطاع التّربيةِ والتَّعليم في مدارس الأنروا، من هيئاتٍ إداريّة وتدريسيّة وإشرافيّة ونفسيّة وتطويريّة، وننحني تقديراً أمام هذه العطاءاتِ المُتجدّدة التي لا يَعُوقها تعبٌ ولا يُؤخِّرها إرهاق، وننظُر باحتِرامٍ شديد إلى الأدوار العظيمة التي يؤدّونها في مشروع التّعلّم الذّاتيّ، وفي المنصّة الرّقميّة المفتوحة، والتي تُوفّر تعليمًا راقيًا لطلّابِنا. وعسى الأيّام القادمة تحملُ انفراجاتٍ واسعةٍ فتعود الأحوال إلى سابقِ عهدِها. 

المُعلمات والمعلّمون

ونحن نتنسّمُ عبير هذه المناسبة الجليلة، يهمّ اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ أن يؤكّد لكم بأنّه سيظلّ كما عرفتُموه دائمًا، يسعى في سبيلِ تحصيل حقوقِكم ورفع الضّيمِ عنكُم، مهما كانت المعارك النّقابيّة شرِسة وقاسية ومديدة، ولن نُفرّط أبدًا في مُكتسباتِكم، وسنظلّ دائما نسعى لتوفير أفضل السّبل من أجل أن تقوموا بأدواركم ومَهامكم على أكمل وجهٍ.

كُلّ عامٍ والمعلّمون بألف خير، كلّ عامٍ ومشاعل الهُدى بألف خير

اتّحاد المعلّمينَ في لبنانَ

بيروت في ٩ آذار ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق