مخيّمات صور: ارتفاع إصابات " كورونا" وتحذير من تدهور في الرشيدية وتجمّع السامر



 بوابة اللاجئين

سُجلت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان، عدّة حالات إصابة جديدة بفايروس " كورونا" خلال الأربعة والعشرين ساعة الأخيرة، بواقع  13 إصابة  في مخيم برج الشمالي، و12 إصابة في مخيم الرشيدية وإصابتان في مخيم البص، حسبما أكدت مصادر متعددة لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين". 

وجرى نقل 3 حالات إلى المستشفى في مخيم برج الشمالي، حسبما أكّد مسؤول الدفاع المدني في المخيم، أبو عبد الله التكلي، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، مشيراً إلى انتشار كبير للوباء في المخيّم في ظل انعدام الالتزام بالحجر الصحي.

فيما يقوم الدفاع المدني الفلسطيني فرع مخيم برج الشمالي، بمتابعة المرضى، و تأمين أدوية وأنابيب "أوكسوجين" للمصابين، ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، وتعقيم البيوت، بالإضافة إلى متابعته بعض الحالات في تجمعّي جل البحر والمعشوق بمدينة صور، حسبما أضاف.

تحذير من كارثة صحيّة في الرشيدية و  تجمّع السامر

من جهتّه، حذّر المشرف الصحّي في خليّة الأزمة بمخيّم البص عبد الحليم أبو عياش، من تدهور الحالة الوبائية في  مخيّم الرشيدية و تجمع نهر السامر المحاذي لمخيّم البص في مدينة صور، ومنطقة المدينة الصناعية في المدينة، وهما منطقتان مختلطتان يعيش فيهما لاجئيين فلسطينين.

وكانت وحدة التدخل الصحي للخلية قد قامت بجولة ميدانية في تجمع نهر السامر أمس الثلاثاء 9 شباط/فبراير، تم خلالها الكشف على 29 مصاب ومخالط،  ليتبيّن بعد الجولة، أن عدداً من المصابين هم من ذوي الأمراض المزمنة، ما يؤشّر على خطورة كبيرة على حياتهم،  وفق أبو عياش الذي ناشد عبر " بوابة اللاجئين الفلسطينيين"  كافة الجهات المعنيّة ، بما فيها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و القيادة الفلسطينية في المنطقة، ووكالة "أونروا" بالتدخل والمساعدة، لا سيما من أجل تأمين أجهزة "الأوكسوجين".

ونبّه أبو عيّاش من خطورة، تحوّل مخيّم الرشيدية  إلى بؤرة وبائيّة شبيهة بمخيّم عين الحلوة في صيدا، مقابل انعدام المتابعة للمصابين، في ظل  ارتفاع هائل للإصابات، وعدم توفر وحدات تدخل أو خلية أزمة في المخيّم، مشيراً إلى أنّ "مخيم الرشيدية قد يبدو ذاهباً لتجربة مخيم عين الحلوة" وفق قوله.

كما انتقد أبو عيّاش،  قرار وكالة "أونروا" الذي ينص على عدم إجراء فحوصات للمخالطين إلا بعد الكشف عليهم من قبل أحد أطباء عيادة "أونروا" في المخيم، الذي يبتّ بدوره في مسألة إجراء الفحص من عدمه، في حين أن دوام العيادة ينتهي عند الساعة الثانية والنصف ظهراً.

الوضع في مخيّم البص تحت السيطرة

أمّا في مخيم البص، فقد أكد أبو عيّاش في المخيم، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنَ الوضع في المخيم حالياً أصبح تحت سيطرة بعدما شهد انتشاراً عاليا ً لللإصابات في الفترة السابقة، على الرغم من  نقل حالتين إلى المستشفى أمس الثلاثاء 9 شباط/فبراير، حسبما أشار.

 وأرجع أبو عيّاش ذلك، إلى وجود خلية لمتابعة أزمة "كورونا" وعملها الدؤوب،  في متاعبة المرضى، واللإشراف عليهم في بيوتهم، وتقديم اللإرشادات والأدوية والأمصال وأنابيب "الأوكسوجين".

ووفق أبو عياِش، فإن خلية الأزمة تتألف من طاقم طبي وأربع وحدات تضم مختلف الأطراف العاملة  في المخيّم،  بما فها اللجنتين الشعبية والأهلية، الهلال الأحمر الفلسطيني، جمعية الشفاء ووكالة "أونروا".

وأوضح، أنّ الوحدات الأربع، تشمل وحدة التدخل الأول  و تقوم بمعاينة المرضى وزيارتهم وتقديم اللإرشادات، ووحدة التعقيم، ووحدة الدفن، ووحدة التمريض. وتتولى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تغطية المستلزمات من أدوية، وأمصال، ومعقمات ولباس.

وقامت الخلية بالعديد من الفحوصات بالتعاون مع وكالة "أونروا"، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والهيئة الصحية اللإسلامية، كما قامت بتأمين الأدوية وشراء أجهزة "أوكسوجين" مستعينةً بصندوق الزكاة وأموال المتبرعين، حسبما أشار أبو عيّاش لموقعنا.

يأتي ذلك في ظل ارتفاع مضطرد لأعداد الإصابات في صفوف اللاجئين الفلسطينين في عموم مخيّماتهم وتجمعاتهم في لبنان، بمعدل يتراوح بين ثلاثين وخمسين حالة يومياً بحسب وكالة " اونروا".