قيادة القطاع الغربي لليونيفيل لبنان .



لبنان -محمد درويش:

عودة لواء جبال الألب "تاوريننسي" الى جنوب لبنان ليشارك في مهمته الثانية تحت راية الامم المتحدة وليتسلم قيادة القطاع الغربي لليونيفيل حيث يعمل 3800 "خوذة زرقاء" قادمين من 16 دولة من مجموع 45 دولة مساهمة في بعثة اليونيفيل والتي تضم حوالى الف جندى ايطالى ، 800 منهم ينتمون الى لواء جبال الألب "تاوريننسي".

فقد سلم لواء "ساساري" قيادة القطاع الغربي لليونيفيل الى لواء "تاوريننسي" ضمن مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "اليونيفيل"

وجرت مراسم التسليم والتسلم رسمياً في مقر شمع بين العميد أندريا دي ستازيو المغادر الى خلفه العميد دافيد سكالبرين الوافد، خلال حفل مقتضب وصغير نظراَ للاغلاق التام في البلاد بسبب جائحة كورونا، ترأسه رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، بحضور سفيرة إيطاليا في لبنان نيكوليتا بومبارديير، رئيس أركان الجيش الايطالي اللواء سالفاتوري فارينا، قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني العميد الركن مارون قبياتي، قائد اللواء الخامس في الجيش اللبناني العميد الركن ادغار لاوندس، مدير امن صور والناقورة في مخابرات الجيش اللبناني العقيد ناصر همام، رئيس بلدية شمع السيد عبد القادر صفي الدين.

في خطابه، نقل اللواء فارينا تحيات وزير الدفاع لورنزو جويريني ورئيس أركان الدفاع الجنرال إنزو فيتشياريلي، وثمنّ الستة الاشهر من ولاية لواء "ساساري" المغادر و"العمل الاستثنائي الذي تم القيام به لتحقيق الأهداف خلال البعثة والتي على الرغم من جائحة كورونا، تم إنجازها بأفضل طريقة ممكنة، وتقديم المساعدة والدعم للجيش اللبناني والشعب اللبناني، تأكيداً للصلة التاريخية بين إيطاليا ولبنان، التي نفتخر بربطها ببعضنا البعض منذ إنشاء أول بعثة لحفظ السلام في عام 1978 ". ثم سلط رئيس أركان الجيش الضوء على "فعالية التدخل في اللحظات الاولى التي أعقبت مباشرة الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت في 4 آب" ، عندما توجهت قافلة من الكتيبة الإيطالية بالتنسيق مع قيادة عمليات القوات المشتركة للدفاع، لإنقاذ واسعاف الجنود الإيطاليين وموظفي الأمم المتحدة ، ولاحقًا لدعم الجيش اللبناني في تنظيف وإزالة الأنقاض المتراكمة في منطقة الميناء وفي مناطق أخرى من العاصمة. كما شدّد اللواء فارينا "على أهمية العمل الذي يتم تنفيذه جنبًا إلى جنب مع الجيش اللبناني، إذا واصل جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة والجيش اللبناني العمل معًا ، فسيكونون قادرين على التغلب على كل تحد لضمان السلام والاستقرار والتقدم لهذا البلد الرائع". ثم خاطب رئيس أركان الجيش عناصر وحدة جبال الألب في "تاوريننسي" ، وحثهم

على الاستمرار في المسار الذي تتبعه الوحدات السابقة وإثبات خصوصية الطريقة الإيطالية في عمليات حفظ السلام "التي تتم بتوازن ومهنية وحيادية والدبلوماسية والفعالية والمصداقية والاحترام". وخلص فارينا إلى أن النجاح الموحد لمهمة اليونيفيل "يرجع إلى التفاني والتضحية والشعور بالواجب والمسؤولية لدى كل فرد من حفظة السلام ، ولكن قبل كل شيء إلى القدرة غير العادية على الحوار والتفاعل للجيش الإيطالي مع جميع مكونات المجتمع موجودة في الفسيفساء اللبنانية المتنوعة ".

وأعرب رئيس البعثة والقائد العام لليونيفيل اللواء ستيفانو دل كول عن تقديره وامتنانه لعناصر القطاع الغربي لليونيفيل على "النتائج التي تم الحصول عليها في الميدان"، مثمناّ عملهم في ظل السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الدقيق الذي تفاقم بسبب حالة الطوارئ الصحية المستمرة"، ونوه بدور قوات حفظ السلام الإيطالية الذي تميز بحيادية وشفافية في ضمان مراقبة وقف الأعمال العدائية والتعاون الاستراتيجي مع الجيش اللبناني في سبيل أمن واستقرار منطقة العمليات، خاصةً على طول "الخط الأزرق".

ثم أشار دل كول إلى "ديناميكية عمل مكتب التعاون المدني العسكري لصالح السكان، حيث أكد على السمات المميزة لمهمة لواء "ساساري" المغادر، والتي تميزت بالعمل على مكافحة الطوارئ الصحية نتيجة كورونا في منطقة عملياتهم، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم المؤسسات العامة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال تطوير المشاريع الحيوية المفيدة ذات استمرارية لمواجهة الصعوبات والأزمة الخانقة التي تجتاح البلاد ".

كما أقرّ الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريس، بنجاح البعثة ، الذي سلط الضوء في رسالة بعث بها إلى الجنرال دل كول على "التوازن المطلق الذي حققته" القبعات الزرقاء " خلال حالة الطوارئ الوبائية، إنسجاماَ وولاية التفويض، إضافةً الى االتنويه بمساعدة الجيش اللبناني عقب الانفجار في مرفأ بيروت".

قبل الاحتفال، افتتح رئيس أركان الجيش نصبًا تذكاريًا على شكل صليب وهلال، تخليداً لذكرى اللقاء بين الأديان والذي جمع ممثلو المرجعيات الدينية في جنوب لبنان بعنوان "طريق مشترك نحو السلام الدائم"، الذي عقد في تشرين الاول الماضي في مقر شمع.