مبادرات خيرية تصنع الفرق في إسناد اللاجئين الفلسطينيين بلبنان

 


المركز الفلسطيني للأعلام 

أمام ما يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، من أزمات وأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، خرجت مبادرات خيرية صنعت الفرق في جهود تحسين الأوضاع الإنسانية للاجئين.

مدينة صيدا (جنوبي لبنان) وجوارها، والتي تستضيف نحو 36 في المائة، من اللاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم أكثر من 174 ألفا، حظيت باهتمام المنظمات والمؤسسات الإغاثية، حيث وقفت "قدس برس" على أوضاع اللاجئين وجهود الجمعيات بالمنطقة.

مبادرة الجسد الواحد في صيدا

جمعية "الإصلاح" للعمل الخيري، كانت من ضمن الجمعيات والمؤسسات التي أطلقت مشاريع عدة، في مدينة صيدا، ضمن مبادرة "الجسد الواحد".

مدير الجمعية، علي السهلي، يشرح في حديثه لـ "قدس برس"، مدى تدهور أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، ويقول: "إن ارتفاعا سجلته الجمعية لأعداد العائلات المحتاجة، والتي كانت تصل إلى ألف عائلة كانت الجمعية تعنى بشؤونهم، إلى أكثر من 3500، من بينهم عائلات من فلسطينيي سورية".

وأضاف السهلي، "مع ارتفاع أعداد الأسر المحتاجة، ضاعفنا جهودنا مع تدهور الأوضاع المعيشية في لبنان، إذ نوزع حصصا غذائية ولحوما مثلجة، وبيضا"، مؤكدا توزيع نحو 2900 حصة بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر القطري وعبر الصليب الأحمر اللبناني، وتوزيع مبلغ مالي بلغ 300 ألف ليرة لبنانية (نحو 200 دولار) على نحو 50 عائلة فلسطينية من العائلات الأكثر فقرًا في المنطقة.

وتابع السهلي: "الحاجة كبيرة جدًّا، وأعداد الفقراء إلى ارتفاع ضخم ومهول، وعليه نحاول التنسيق مع الجمعيات لتغطية حاجة المنطقة والأهالي".

ودعا مدير الجمعية، إلى "دعم العمل الخيري للاجئين الفلسطينيين، فكثير من الحالات بحاجة إلى مساعدات إنسانية وصحية عاجلة".

مبادرة متكاتفون في عين الحلوة

أما في مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان)، ونتيجة للظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها اللاجئون، تداعت مؤسسة صندوق الزكاة والصدقات (عطاء) وبالتعاون والتنسيق مع جمعية "الفرقان" للعمل الخيري إلى إطلاق مبادرة "متكاتفون"، لمساعدة أبنائهم وإخوانهم من اللاجئين وسط الأزمة الاقتصادية والصحية التي عصفت بهم.

المدير التنفيذي لمؤسسة صندوق الزكاة، محمد أبو ليلى، قال: إنّ "المبادرة تهدف إلى التخفيف من حدّة الأزمة على العائلات الأشد فقرًا داخل المخيم، وبالتعاون والتنسيق مع لجان الأحياء، حيث لاقت الخطوة قبولًا من أوساط اللاجئين".

وأوضح أبو ليلى، في حديثه مع "قدس برس"، "المبادرة وزعت 20 مليون ليرة لبنانية (أكثر من 13 ألف دولار) على نحو 200 عائلة فلسطينية في المخيم، كذلك قدمت حصصًا غذائية على العائلات الأكثر حاجة".

وتابع: "كذلك نحضّر لإقامة يوم طبي مجاني يستهدف ما يقارب من 70 عائلة بهدف التخفيف من حدّة الأزمة الاقتصادية وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم".

ووجه أبو ليلى نداء استغاثة إلى وكالة الأونروا، "بتحمّل مسؤولياتها مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة التي تخطت معدلاتها الأرقام والنسب الطبيعية"، مطالبًا إيّاها، "تحصيل التمويل اللازم من الدول الداعمة من أجل موازنتها لإغاثة الشعب الفلسطيني".

مبادرة وادي الخير في وادي الزينة

وإلى تجمع "وادي الزينة" في قضاء الشوف (عند مدخل مدينة صيدا الشمالي)، حيث قامت جمعية "الإصلاح" للعمل الخيري، بمبادرات تضمنت إطعام 60 عائلة فقيرة بجهود مبادرة مطبخ وادي الخير، وتوزيع حصص غذائية من 70 حصة، وتوزيع حصص دجاج على 75 عائلة".

وأكد منسق العمل في جمعية الإصلاح للعمل الخيري، محمد ظريف، جمع الجمعية مبلغ 11 مليون ليرة لبنانية لتوزيعه على العائلات الفلسطينية بمعدل 100 إلى 200 ألف لكل عائلة".

وتابع: "كذلك تساهم الجمعية في جمع أموال لمساعدة العالات الفلسطينية التي يحتاج ذووها إقامة عمليات مكلفة، وذلك بمساعدة من أصحاب الخير".

وأشار ظريف، إلى أن وضع اللاجئين يرثى له، فالجائحة عطلت أعمال كثر من العائلات، كما أنّ الأزمة الاقتصادية قد أثرت على أجرة ومدخول ربّ الأسرة".

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.